الصيد البحري

إطلاق مشروع مندمج لإنتاج الروبيان بإقليم الرحامنة

أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الثلاثاء بجماعة سكورة الحدرة في إقليم الرحامنة، عن انطلاق مشروع متكامل لإنتاج الروبيان، الذي تنفذه شركة (Arade Eco Aquaculture). يأتي هذا المشروع ضمن الجيل الجديد من الاستثمارات الابتكارية في مجال تربية الأحياء المائية في المناطق الجافة، حيث يمثل تجربة رائدة على المستوى الوطني تعكس توجهات المملكة نحو تنويع الإنتاج البحري وتعزيز نماذج التنمية المستدامة التي تناسب الخصوصيات المحلية وتساهم في خلق قيمة مضافة للمناطق ذات المناخ شبه الجاف.

يعتمد هذا المشروع على نظام إنتاج مكثف ومغلق يهدف إلى إنتاج اليرقات والروبيان الأبيض في بيئة برية، حيث يجمع بين مفرخة متخصصة ووحدة لتسمين الروبيان في موقع واحد، مما يوفر نموذجًا متكاملًا لتطوير سلسلة القيمة لهذه الفصيلة بدءًا من التفريخ وصولاً إلى الإنتاج والتسويق.

وفي تصريح لها، أكدت الدريوش أن هذا المشروع يشكل خطوة هامة في مجال تربية الأحياء المائية، مشيرة إلى دوره كحافز للاقتصاد الوطني. كما أضافت أن المشروع مبتكر لأنه ينجز في المناطق الداخلية بعيدًا عن البحر، ويُدار من قبل شباب يلتزمون بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

وفي السياق نفسه، أوضح أحد القائمين على المشروع، عثمان كرافس، أن الاستثمار الإجمالي في المشروع يفوق 100 مليون درهم، ويستهدف إنتاج حوالي 400 طن سنويًا مع توفير 45 فرصة عمل مباشرة، مما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم الرحامنة.

خلال هذه الزيارة، تفقدت كاتبة الدولة، برفقة ممثلي السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين ومهنيين في مجال الصيد البحري، مكونات وحدة التسمين ووحدة تعبئة الروبيان الخاصة بالمشروع. كما أطلقت أيضًا الانطلاقة الرسمية لاستغلال المفرخة وأعمال توسيع الوحدة الإنتاجية، وهي خطوة أساسية لتعزيز هذا المشروع ورفع قدراته الإنتاجية.

يمثل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا لتحويل التحديات البيئية إلى فرص للتنمية المستدامة، من خلال استخدام تقنيات علمية متقدمة في إنتاج الروبيان في المناطق شبه الجافة، مما يتماشى مع التوجهات الملكية الهادفة إلى تنمية المناطق الترابية. ومع تدشين هذا المشروع، يرسخ إقليم الرحامنة مكانته كوجهة مبتكرة في مجال الأحياء المائية، بما يتيح له استضافة مشاريع تنموية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية كبيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى