سد واد المخازن تحت المراقبة: إجراءات وقائية لحماية القصر الكبير

تتعايش مدينة القصر الكبير منذ عدة أيام مع ظروف استثنائية نتيجة للأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه، مما زاد من المخاوف بشأن بلوغ سد واد المخازن مستويات غير مسبوقة في طاقته التخزينية، وما قد يتبع ذلك من مخاطر على المناطق الحضرية والمحيطة بها.
وفي هذا السياق، أوضح محمد النعمي، رئيس سد واد المخازن، في تصريح له أن الوضع العام للسد مستقر، مؤكدًا أن السد يعمل بشكل طبيعي رغم ارتفاع مستوى المياه، بفضل تفعيل تقنيات متطورة للتحكم في التدفق وتخفيف الضغط.
وأكد النعمي أن الجهات المعنية تعمل على تفريغ الفائض من المياه بشكل تدريجي باستخدام مخرجات الحمولة، بالإضافة إلى استخدام معمل توليد الطاقة الكهرومائية الخاص بالسد، الذي يعمل بطاقة تصل إلى 36 ميغاواط.
تُعتبر هذه القدرة إنتاجًا متوسطًا تقنيًا في السدود، لكنها تلعب دورًا مهمًا خلال فترات الذروة المطرية، حيث تسمح بتمرير كميات كبيرة من المياه بشكل آمن ومنظم، مما يقلل من الحاجة إلى تفريغ مفاجئ قد يشكل خطراً على المناطق السفلى من السد.
وبحسب المعلومات الفنية، فإن هذه القدرة لا تقتصر على إنتاج الكهرباء، بل تُعتبر أداة أساسية لإدارة الموارد المائية والتحكم في مستويات المياه، مما يساعد على تقليل الضغط على السد وحماية المناطق السفلية، وخاصة مدينة القصر الكبير التي تستعد لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة.
تأتي هذه الإجراءات في إطار تعبئة شاملة عقب التحذيرات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث تم تعزيز التنسيق بين الأجهزة التقنية والسلطات المعنية، استعدادًا لأي حالات طارئة قد تنجم عن الظروف الجوية أو استمرار الأمطار، كما أشار محمد النعمي.
واختتم رئيس سد واد المخازن تصريحه بدعوة المواطنين للالتزام بتعليمات وتوجيهات السلطات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً جماعياً وتعاوناً مسؤولاً.
وعلى المستوى المحلي، بدأت السلطات إجراءات وقائية واسعة، تشمل إجلاء بعض الأسر المهددة، إقامة خيام لإيواء المتضررين، وتغيير مسارات السير، في ظل ارتفاع منسوب المياه في بعض الأحياء، مما أدى إلى حالة استنفار غير مسبوقة في مدينة القصر الكبير.
شارك هذا المحتوى:










