يُعد شهر رمضان من أعظم المواسم لدى المسلمين في السنة، حيث يبدأ الشوق له منذ دخول شهر شعبان، الذي يعد فترة إعداد روحية وجسدية لاستقبال رمضان من خلال بعض العبادات. يجب على المؤمن أن يستحضر النية الخالصة لله ويسأل نفسه عن سبب استعداده لهذا الشهر، مستهدياً بقوله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾، ثم يستعين بالله لتحقيق ما يأمل من رمضان.
ينبغي عدم الغفلة عن أهمية شهر شعبان، حيث ترفع فيه الأعمال إلى الله؛ كما أشار الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أفضل السبل للاهتمام بشهر شعبان هو الإكثار من الصيام، فقد كان النبي يصوم معظم أيامه.
إذا كان الشخص مريضاً أو مسافراً أو في فترة حيض، عليه قضاء ما فاته من رمضان، ويجب تجديد التوبة لله تعالى امتثالاً لأمره، راغباً في مغفرة السيئات واستبصار الطريق نحو الجنة.
يجب على المسلم أن يقوي عزيمته على استثمار رمضان بالأعمال الصالحة، وأن يضع خطة مدروسة لتحقيق ذلك مع الاستعانة بالله. وقد ذكر ابن رجب أن بلوغ رمضان وصيامه نعمة عظيمة، وأكد على أهمية الجد والاجتهاد في الطاعات.
الذي يسعى لرحمة الله في رمضان يجب أن يستعد ويغتنم الفرصة، فمغفرة السيئات في هذا الشهر فرصة كبيرة للمسلمين، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان ويكتبنا من أهل جنته.
