بحث جامعي يظهر حقائق مدهشة.. 80% من مدمني القنب الهندي هم ضحايا لتفكك الأسر.
أوصت الدراسة بضرورة تنفيذ إجراءات وقائية مبكرة تهدف إلى معالجة جذور المعاناة الطفولية قبل أن تتحول إلى سلوك إدماني

أظهرت دراسة علمية جديدة أن التجارب القاسية التي يتعرض لها الأطفال تلعب دوراً محورياً في تعزيز السلوكيات الإدمانية بين بعض الشباب المغاربة. ووجدت أن استهلاك مخدر “القنب الهندي” غالباً ما يُستخدم كوسيلة للدفاع الذاتي أو “علاج ذاتي” للهرب من الصراعات النفسية والخلل العاطفي المتجذر منذ سنوات الطفولة المبكرة.
نشرت الدراسة التي أعدها باحثون في مرحلة الدكتوراه بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة في العدد الأخير من مجلة “الباحث” (فبراير 2026). واستندت الدراسة إلى مقياس “تجارب الطفولة السيئة” (ACEs)، حيث أظهرت أن مستهلكي القنب الهندي في إقليم تاونات قد عانوا من تجارب صعبة بنسب مرتفعة.

شملت الدراسة عينة من 558 مشاركاً (291 ذكوراً و267 إناثاً)، مستخدمة منهجاً مختلطاً يجمع بين التحليل الإحصائي (SPSS) والتحليل الإكلينيكي. وقد أوصى الباحثون بتغيير النظرة النمطية نحو المدمنين والدعوة للتوجه نحو مقاربات تكاملية تركز على “الصحة النفسية” وتنظيم الانفعالات.

أوصت الدراسة بضرورة تنفيذ إجراءات وقائية مبكرة تهدف إلى معالجة جذور المعاناة الطفولية قبل أن تتحول إلى سلوك إدماني، وتعزيز الدعم النفسي للشباب لمساعدتهم في استعادة توازنهم العاطفي بطرق صحية، بالإضافة إلى ضرورة تطوير البحث العلمي لفهم العلاقة بين الصدمات النفسية المبكرة وآثارها على التكيف الاجتماعي على المدى الطويل.
شارك هذا المحتوى:












