أعلنت منظمة “اليونيسيف” أن 70 طفلاً فلسطينياً قد استشهدوا في غزة منذ بداية العام الحالي، بينما أصيب 850 آخرون، معظمهم جراء استخدام الذخيرة الحية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والتصعيد في الأراضي الفلسطينية.
وفي إحاطة صحفية من جنيف، أوضح المتحدث باسم المنظمة، جيمس ألدر، أن عدد الأطفال الذين تعرضوا للاعتداءات من قبل المستوطنين خلال شهر مارس الماضي هو الأعلى منذ 20 عاماً.
وأشار ألدر إلى أن الاعتداءات الموثقة شملت إطلاق النار على الأطفال، وطعنهم، والاعتداء عليهم بالضرب، ورشهم برذاذ الفلفل، مؤكداً أن ما يحدث ليس مجرد حوادث معزولة، بل هو نمط مستمر من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين.

وأضاف أن الاعتداءات طالت أيضاً المنازل والمدارس ومصادر المياه، مشيراً إلى أن ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون يتجاوز التصعيد الأمني ليصل إلى تفكيك ممنهج لمقومات الحياة والنمو.
وأكد ألدر أن سلطات الاحتلال فرضت خلال الأشهر الثلاثين الماضية أكثر من 900 حاجز وإجراء تقييدي إضافي في أنحاء الضفة الغربية، مما أدى إلى عزل الأطفال، بما في ذلك في القدس الشرقية، عن المدارس والمستشفيات والخدمات الأساسية.

كما أشار المتحدث باسم “اليونيسيف” إلى أن القطاع التعليمي الفلسطيني يتعرض لهجوم مستمر، حيث تم توثيق 99 انتهاكاً مرتبطاً بالتعليم منذ بداية عام 2026، شملت قتل وإصابة واحتجاز طلاب، وهدم مدارس، ومنع الوصول إليها أو استخدامها لأغراض عسكرية.
وشدد ألدر على أن المدارس، التي يُفترض أن تكون أماكن آمنة للأطفال، تتحول بشكل متزايد إلى “بؤر للخوف”، معتبراً أن استهداف التعليم وحرمان الأطفال من الدراسة يشكلان انتهاكاً خطيراً لحقوقهم، ولديهما تداعيات طويلة الأمد على مستقبلهم وسلامتهم.
