Spread the love
68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

فاس: انطلقت يوم الأربعاء بفاس ندوة دولية تركز على التفاعلات بين الطب والأدب والفنون، وتهدف إلى تعزيز مقاربة أكثر إنسانية للعلاج. يشارك في هذه الندوة باحثون وأكاديميون ومهنيون في مجال الصحة من المغرب ودول أخرى.

وفي كلمة له خلال الافتتاح، أشار رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، مصطفى إجاعلي، إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن إطار متعدد التخصصات يسعى لتعزيز التبادل بين الباحثين في علوم الصحة ونظرائهم في العلوم الإنسانية والأدب. وأوضح أن الهدف من هذه المقاربة هو إضفاء بعد إنساني على الممارسات الطبية من خلال تعزيز الحوار بين مختلف التخصصات الأكاديمية.

مصطفى إجاعلي، 65cbe4edbe5c4b0aae14fdcc0271d472

تُعقد هذه الندوة بالتعاون بين كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان وكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، بدعم من مختبر البحث “الثقافات والتمثلات والجماليات وديداكتيك وهندسة التكوين”، في إطار أسبوع الإنسانيات الطبية. واعتبر إجاعلي أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه الجامعات اليوم هو قدرتها على خلق فضاءات للحوار بين الباحثين من تخصصات مختلفة، لتجاوز التقوقع المعرفي وتعزيز المعرفة المتقاطعة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عميد كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، طارق الصقلي الحسيني، أن هذا اللقاء يوفر لمهنيي الصحة فرصة للتفكير في صورة المريض والممارس الصحي من منظور أدبي وفني. وأوضح أن الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان يجب عليهم دمج الأبعاد الاجتماعية والنفسية والإنسانية في ممارستهم اليومية لضمان رعاية جيدة للمرضى وخدمة البحث العلمي.

478919bc4b1540edae6df0d1252f74cf

من جانبها، أكدت أسماء الصنهاجي، أستاذة باحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، أن هذه الندوة تعد فضاءً للحوار والاستماع بين مختلف المعارف، مما يتيح استكشاف معنى العلاج في المجتمعات المعاصرة. وأضافت أن الأدب والفنون تقدم رؤى حول المواقف الأخلاقية والهشاشة الإنسانية، من خلال منح صوت للمعاناة التي يعيشها المرضى.

وأشارت الصنهاجي إلى أهمية هذا الموضوع في الجمع بين المقاربات العلمية والرؤى الإنسانية، لفهم أعماق تعقيدات الكائن البشري. وتركزت المناقشات في اليوم الأول من الندوة على تطور الممارسات العلاجية التي بدأت تضم وسائل فنية مثل القراءة والرسم والشعر ضمن بروتوكولات العلاج، خاصة في معالجة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، حيث تساهم الورشات الفنية في تعزيز التعبير العاطفي وتحسين الحالة النفسية للمرضى.

كما تم تكريم الأستاذ عادل الإبراهيمي، العميد الشرفي لكلية الطب بفاس، تقديرًا لمسيرته المتميزة في مجالات التعليم والبحث العلمي وتطوير العلوم الطبية في المغرب. وستتيح الجلسات المبرمجة استكشاف الأبعاد الأخلاقية والرمزية والإنسانية المرتبطة بالعلاج من خلال تحليل أعمال أدبية وفنية متنوعة. وتشارك في هذه الدورة مجموعة من الباحثين من تونس والغابون وكوت ديفوار وفرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *