طرحت قوى مدنية وسياسية سودانية، اليوم السبت، مبادرة لوقف إطلاق النار في السودان لمدة ثلاثة أشهر، قابلة للتجديد، تحت إشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية. جاء ذلك خلال اليوم الثاني من اجتماعات قوى “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” في العاصمة الكينية نيروبي.
شملت الاجتماعات قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، أبرزها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السوداني الأسبق، عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور.
وأوضح بيان صادر عن التحالف أن القوى الموقعة على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” ناقشت ورقة سياسية بعنوان “وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب”، قدمها الجنرال عبد الله حرّان، نائب رئيس “حركة/ جيش تحرير السودان”. وقدمت الورقة خارطة طريق لإنهاء النزاع وبناء سلام دائم في السودان.
![]()
واقترحت الورقة إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، تحت إشراف آليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف تقليل مستوى العنف وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، بحيث يشمل الاتفاق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و”حركة/ جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد محمد نور.
تضمنت الورقة أيضًا اقتراحًا بتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوقف إطلاق النار، تتولى مراقبة الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، بالإضافة إلى إنشاء “المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار” للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف المشاركة.
أكدت الورقة على أهمية الدور المدني في دعم جهود إنهاء الحرب، من خلال تعزيز مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.
كما دعت الورقة إلى تأسيس جيش وطني موحد يخضع لقيادة مدنية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، بالإضافة إلى تكوين وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان القيادة والسيطرة المركزية، مع التأكيد على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي.
في ديسمبر 2025، وقعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة في نيروبي على إعلان يحمل اسم (إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد)، ينص على أنه “لا حل عسكري في السودان”.
ومنذ أبريل2023، تخوض “قوات الدعم السريع” صراعًا مع الجيش بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص.
