تتجه أنظار عشاق كرة القدم في المغرب والعالم مساء اليوم إلى ملعب “ميت لايف” في نيوجيرسي الأمريكية، حيث يخوض المنتخب المغربي مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره البرازيلي ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026. المباراة تُعد واحدة من أبرز لقاءات الدور الأول، إذ تجمع بين منتخبين يملكان تاريخاً كروياً غنياً وأسلوبين مختلفين في اللعب؛ فـ”أسود الأطلس” يدخلون اللقاء بثقة عالية بعد الأداء المميز في المباريات التحضيرية، بينما يسعى “السامبا” إلى تأكيد هيمنته العالمية واستعادة بريقه بعد تراجع نتائجه في السنوات الأخيرة.

يدخل المنتخب المغربي غمار منافسات كأس العالم 2026 وهو يفتقد اثنين من أبرز ركائزه الأساسية: عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، بعد تأكد غيابهما عن القائمة النهائية بسبب الإصابة. هذا الغياب يشكل ضربة موجعة للناخب الوطني محمد وهبي الذي كان يعوّل على خبرة أكرد وصلابة دفاعه، وعلى مهارة الزلزولي في الاختراق وصناعة الفارق في الثلث الهجومي.

من الناحية التكتيكية، يُعد أكرد أحد أعمدة الخط الخلفي، إذ يمتاز بقدرة عالية على قراءة اللعب وتمركزه المثالي في الكرات الهوائية، ما يجعل غيابه مؤثراً على توازن الدفاع المغربي. أما الزلزولي، فغيابه يحرم المنتخب من جناح سريع ومبدع قادر على تغيير مجرى المباراة بلمسة واحدة، خصوصاً في المواجهات أمام المنتخبات الكبرى التي تعتمد على الضغط العالي.

المدرب وهبي اضطر إلى إعادة ترتيب أوراقه، فاستدعى مروان سعدان لتعويض أكرد في محور الدفاع، وأمين السباعي ليملأ الفراغ الهجومي الذي تركه الزلزولي. ورغم أن البديلين يملكان إمكانيات محترمة، إلا أن الانسجام والتجربة الدولية يبقيان التحدي الأكبر أمامهما.

الجماهير المغربية، التي كانت تترقب رؤية الزلزولي وأكرد في المونديال، عبّرت عن حزنها لكنها في الوقت نفسه أبدت ثقة كبيرة في قدرة “أسود الأطلس” على تجاوز الصعاب، مستندة إلى روح المجموعة التي ميّزت المنتخب في السنوات الأخيرة.

المدرب محمد وهبي ركّز في الحصص التدريبية الأخيرة على التنظيم الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم، مع الاعتماد على الثلاثي الهجومي الذي أثبت فعاليته في المباريات السابقة مع التغييرات التي حدثت بسبب غياب مفاجي لكل من الزلزولي وأكرد. في المقابل، يعتمد المنتخب البرازيلي على مهارات نجومه في الاختراق الفردي والضغط العالي، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

الجماهير المغربية في المدرجات وفي مختلف المدن تترقب اللقاء بشغف كبير، معتبرة أن الفوز على البرازيل سيكون لحظة تاريخية جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات المغربية في المونديال. المباراة تنطلق عند الساعة 11 مساءً بتوقيت المغرب، وتنقلها قنوات بي إن سبورتس ومنصة TOD الرقمية.

جدول مباريات اليوم وغدا الأحد ضمن بطولة كأس العالم 2026

مباريات كأس العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *