في حفلٍ مهيب احتضنه مسجد “بوترا” بالعاصمة الإدارية الماليزية، توجت الحكومة الماليزية العلامة الدكتور أحمد الريسوني بجائزة “شخصية الهجرة النبوية الدولية” لعام 1448 هـ، وذلك تقديراً لمسيرته العلمية الاستثنائية وإسهاماته الفكرية الوازنة في خدمة قضايا الإسلام المعاصرة.
تكريم رفيع المستوى
وقد سلم السلطان نزرين معز الدين شاه، سلطان ولاية بيراك، الجائزة المرموقة للدكتور الريسوني، وسط حضور نخبوي ضم ثلة من كبار المسؤولين والعلماء والمفكرين، في مشهد يعكس التقدير الماليزي العميق للعلماء الذين يكرسون حياتهم لنشر الفكر الإسلامي المعتدل.

مرجعية فكرية عالمية
ويأتي هذا التتويج الدولي اعترافاً بالدور الريادي الذي يضطلع به مؤسس مركز المقاصد للدراسات والبحوث، والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي غدا صوتاً عالمياً في إثراء الفكر الإسلامي الوسطي وتعزيز قيم التجديد والاجتهاد.
ولقد أثّر فكر الدكتور الريسوني بشكل ملموس في الساحة الأكاديمية العالمية؛ حيث تجاوزت شهرة مؤلفاته الحدود الجغرافية واللغوية. وتعد كتبه، وعلى رأسها “نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي”، و”الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية”، و”قواعد المقاصد”، مرجعيات أساسية تُرجمت إلى العديد من اللغات الحية، بما فيها اللغة الملايوية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، مما يبرهن على العمق الفلسفي والمنهجي لأعماله التي تسهم في تأصيل الفقه الإسلامي وتنزيله على قضايا العصر.

ويعد هذا التكريم إضافة جديدة لسجل حافل من التقدير الدولي الذي يحظى به العلامة الريسوني، والذي يرسخ من مكانته كأحد أبرز الوجوه الفكرية المجددة في العالم الإسلامي اليوم.
