جدل تحكيمي في مونديال 2026: هل اعتذر الحكم الإنجليزي لكندا بعد هدف المغرب؟
في إطار دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حقق المنتخب المغربي فوزاً مريحاً على مضيفه الكندي بنتيجة 3-0. سجل عز دين أوناحي هدفين، وأضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث، ليتقدم أسود الأطلس إلى ربع النهائي. لكن الفوز لم يمر دون جدل كبير حول أداء الحكم الإنجليزي “مايكل أوليفر”، الذي أدار المباراة. انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه الحكم رافعاً يديه بعد الهدف الثاني للمغرب، في حركة اعتبرها العديد من المتابعين المغاربة “اعتذاراً” للاعبي كندا.
تفاصيل المباراة والجدل
شهدت المباراة، التي أقيمت في 4 يوليوز 2026، أجواءً حامية منذ البداية. سيطر المنتخب الكندي على مجريات الشوط الأول نسبياً، لكن المغرب استغل الفرص في الشوط الثاني. أشهر الحكم أوليفر 8 بطاقات صفراء (4 لكل فريق)، وكانت الدقائق الأولى مليئة بالاحتكاكات. وفقاً لإحصائيات أوبتا، سجلت المباراة أكبر عدد من البطاقات الصفراء مقارنة بالتسديدات في الشوط الأول خلال تاريخ كأس العالم منذ 1966. أثار اختيار حكم إنجليزي لمباراة تشارك فيها كندا (عضو في كومنولث المملكة المتحدة) تساؤلات حول الحياد. وفي هذا السياق، انتشرت تعليقات على منصة إكس تطالب فيفا بتوضيح، معتبرة أن الحركة بعد هدف أوناحي الثاني دليل على ميل واضح.
ردود الفعل
علق المحلل المغربي سمير بنيس على الحادثة قائلاً إن “الفيديو الذي يظهر فيه الحكم وكأنه يعتذر للاعبي كندا يعكس تحيزاً واضحاً”. من جهة أخرى، دافع بعض المتابعين عن الحكم، معتبرين أن رفع اليدين يعني “لا شيء حدث” أو إشارة لتنظيم الاحتفال، وليس اعتذاراً. أكد محللون آخرون أن أوليفر معروف بصرامته، وأن المباراة كانت قاسية بدنياً من الجانبين، مما يفسر كثرة البطاقات.
النتيجة والمستقبل
رغم الجدل التحكيمي، قدم المغرب أداءً قوياً في الشوط الثاني واستحق التأهل. يواجه المنتخب المغربي الآن تحدياً كبيراً في ربع النهائي أمام فرنسا، في مواجهة تذكر بنصف نهائي 2022. يظل الجدل حول التحكيم في كأس العالم 2026 مستمراً، خاصة مع تزايد استخدام الفيديوهات والتحليلات الفورية على وسائل التواصل. يطالب الكثيرون بتعزيز آليات ضمان الحياد، مثل تجنب تعيين حكام من دول لها روابط سياسية أو تاريخية مع أحد الفرق. هل كان الجدل مبالغاً فيه، أم أنه يعكس مشكلة حقيقية في نظام التحكيم الدولي؟ الإجابة تبقى مفتوحة، لكن الفوز المغربي يبقى الأبرز في هذه القصة.
Total Views:
2
