اعتقال الصحافي علي المرابط يثير جدلاً حقوقياً وإعلامياً

محمد نجيب فني
3 دقيقة للقراءة
French-Moroccan satirical journalist Ali Lmrabet poses on June 29, 2015 outside the United Nations offices in Geneva. Lmrabet has been on a hunger strike since June 24 on the Place des Nations in Geneva to protest against his country authorities' refusal to renew his identity papers, and hoping to get aid from the UN. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI (Photo credit should read FABRICE COFFRINI/AFP via Getty Images)

أثار اعتقال الصحافي المغربي علي المرابط يوم الأحد الماضي في مطار طنجة، أثناء عودته من برشلونة، موجة من الانتقادات الحقوقية والإعلامية داخل المغرب وخارجه. وأوضحت النيابة العامة في بيان صدر يوم الاثنين 13 يوليو 2026 أن توقيفه جاء على خلفية التحقيق في مضمون بعض حلقات البودكاست الذي يشرف عليه، وتم نقله إلى الدار البيضاء لاستكمال الإجراءات القضائية.

ردود فعل حقوقية وإعلامية

عدد من الجمعيات الحقوقية المغربية، منها الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين والمركز الوطني لحقوق الإنسان والإعلام، طالبت بالإفراج الفوري عن المرابط، معتبرة أن أي متابعة قضائية يجب أن تتم في حالة سراح. كما دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الكشف عن ملابسات التوقيف وضمان حقوق الصحافي أثناء التحقيق، مؤكدة أن قضايا النشر لا ينبغي أن تتحول إلى ملفات جنائية تمس بحرية التعبير.

من جانبها، عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها، معتبرة أن “اعتقال علي المرابط يُظهر استخدام القضاء لإسكات الأصوات الناقدة”، ودعت إلى الإفراج عنه فوراً.

صدى دولي واسع

الصحافة الدولية خصصت حيزاً كبيراً للحدث، حيث نشرت صحف مثل ليبراسيون ولوموند وميديابارت الفرنسية، وإلموندو وإلباييس الإسبانيتان، مقالات حول القضية. وفي افتتاحيتها ليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، كتبت إلباييس أن “قضية المرابط تُظهر أن المغرب لم يطوِ بعد صفحة القيود المفروضة على الصحافة”، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات تتناقض مع الصورة التي يسعى المغرب إلى إبرازها قبل مونديال 2030 الذي سيستضيفه إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

خلفية عن الصحافي

يُعد علي المرابط من أبرز رواد الصحافة المستقلة في المغرب، إذ أدار أسبوعية لوجورنال وأسس مجلتي دومان باللغتين الفرنسية والعربية. سبق أن اعتُقل سنة 2003 بسبب مقالات تتعلق بالمؤسسة الملكية، وصدر في حقه سنة 2005 حكم يمنعه من ممارسة الصحافة لمدة عشر سنوات.

النيابة العامة على الخط

وأوضحت النيابة أن المرابط متابع بسبب نشره محتويات رقمية اعتُبرت متضمنة لـ تشهير وقذف في حق أشخاص ومؤسسات، إضافة إلى إهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون. وبناءً على التعليمات، تم نقله إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء حيث وُضع تحت الحراسة النظرية للتحقيق معه حول الأفعال المنسوبة إليه، في إطار احترام الضمانات القانونية وقرينة البراءة.

وأن المعني بالأمر كان ينتظر أن يمثل أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية صباح اليوم، قبل أن تقرر النيابة العامة تمديد الحراسة النظرية بناء على مجريات البحث في القضية.

 

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *