” في تصريح أثار جدلاً واسعاً على وسائل التواصل، نشر حساب “نحو الحرية
) مقطع فيديو يظهر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وهو يستذكر حرب العراق عام 2003، في سياق التوترات المتزايدة مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب حول السياسة تجاه إيران.
يقول سانشيز في المقطع المنتشر: «قبل 23 عاماً، أدخلت إدارة أمريكية أخرى العالم في حرب العراق بمزاعم القضاء على أسلحة الدمار الشامل التي يملكها صدام حسين وإيصال الديمقراطية إلى الشرق الأوسط… لن نخدع مرتين». ويُقدم المنشور كـ«صفعة» سياسية لترامب، خاصة مع رفض إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية (روتا ومورون) في عمليات محتملة ضد إيران، وانتقادات ترامب المتكررة لمستوى الإنفاق الدفاعي الإسباني داخل حلف الناتو
السياق التاريخي والسياسي
تعود جذور التصريح إلى خطاب سانشيز في مارس 2026، حين أعلن موقف حكومته بـ«لا للحرب» (No a la guerra)، مستعيداً الشعار الذي وحد اليسار الإسباني ضد مشاركة إسبانيا في غزو العراق عام 2003 تحت قيادة خوسيه ماريا أثنار. آنذاك، أدى التورط في الحرب إلى أزمة سياسية كبيرة انتهت بسقوط الحكومة اليمينية.
اليوم، يواجه سانشيز ضغوطاً أمريكية مشابهة. رفضه السماح باستخدام الأراضي الإسبانية في التصعيد ضد إيران أثار غضب ترامب، الذي هدد بقطع التجارة ووصف إسبانيا بـ«الشريك السيئ». رد سانشيز كان واضحاً: الحرب على العراق لم تجلب الديمقراطية بل زادت من الإرهاب والأزمات الاقتصادية والنزوح، ولا يريد تكرار الأخطاء.
هل الاقتباس دقيق؟
رغم الانتشار الكبير للمقطع، يشير مراقبون إلى أن النسخة المتداولة محررة درامياً. الخطاب الأصلي يتحدث عن «إدارة أمريكية أخرى» دون توجيه الكلام مباشرة إلى ترامب بعبارة «لن تخدعونا مرتين». ومع ذلك، يعكس المضمون موقفاً إسبانياً رسمياً ثابتاً: رفض الحروب غير المبررة وأولوية الدبلوماسية.
تداعيات أوسع
يأتي هذا التوتر وسط انقسام أوروبي حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. إسبانيا، مثل دول أوروبية أخرى، تدفع ثمن ارتفاع أسعار الطاقة والمخاطر الأمنية الناتجة عن التصعيد. في الوقت نفسه، يستغل بعض الأصوات العربية والدولية مثل هذه التصريحات لتعزيز الرواية المعادية للتدخلات الأمريكية التاريخية
يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح الدبلوماسية الأوروبية في كبح التصعيد، أم أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية ستفرض واقعاً جديداً؟ ما حدث يذكرنا بأن دروس حرب العراق لا تزال حاضرة بقوة بعد 23 عاماً
Total Views:
0
