أثار إعلان كولومبيا اعترافها بسيادة إسرائيل المزعومة على هضبة الجولان السوري المحتل موجة واسعة من التنديد العربي الرسمي والدبلوماسي. فقد أجمعت كل من السعودية، قطر، الكويت، مصر، الأردن، لبنان، فلسطين، وموريتانيا، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، على رفض هذا القرار، معتبرين إياه انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي يقضي ببطلان فرض القوانين الإسرائيلية على الجولان واعتباره إجراءً لاغياً لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
هضبة الجولان 
وشددت البيانات الصادرة عن العواصم والمنظمات العربية على أن هذه الخطوة تقوض مساعي السلام في المنطقة وتكرس منطق الاستيلاء على الأراضي بالقوة، مؤكدة أن الجولان سيظل أرضاً عربية سورية محتلة، وأن أي قرارات أحادية لن تغير من حقيقة وضعه القانوني أو تضفي شرعية على الاحتلال. ودعت هذه الدول حكومة كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالمرجعيات الدولية لضمان أمن واستقرار المنطقة.
الرئيس الكولومبي 
من جهتها، أدانت دمشق الموقف الكولومبي ووصفته بأنه يستند إلى ذرائع أمنية واهية تخالف المواثيق الأممية وتناقض تأكيدات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تبعية الجولان لسوريا. وفي المقابل، رحبت إسرائيل بالقرار الذي جعل كولومبيا ثاني دولة تعترف بسيادتها على الهضبة بعد الولايات المتحدة التي اتخذت خطوة مماثلة عام 2019. ويأتي هذا الرفض العربي في وقت تشير فيه التقارير إلى تنامي التأييد الدولي للحقوق السورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيداً على رفض ضم الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967.
