رئيس كولومبيا: ترامب شريك بجريمة الإبادة الجماعية في غزة

حمّل الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية عن الهجمات الإسرائيلية على غزة، واصفًا إياه بأنه “شريك في جريمة الإبادة الجماعية”. وفي خطاب ألقاه من قصر الرئاسة “كاسا دي نارينو” في بوغوتا، قال بيترو: “إذا استمر التواطؤ مع الإبادة على هذا النحو، فمن المؤكد أن مكان السيد ترامب هو السجن”. كما دعا إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للولايات المتحدة تنفيذًا لمذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وكانت المحكمة قد أصدرت عام 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين. واستكمل بيترو حديثه قائلاً: “الولايات المتحدة لا تعترف فعليًا بالقانون الدولي. نظام روما يحدد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. أي شخص يُحاكم في هذه المحاكم يمكن اعتقاله من قبل أي دولة يمر عبرها، بغض النظر عن جنسيته، وبالتالي يمكن اعتقال نتنياهو حتى في الولايات المتحدة”. وأكد الرئيس الكولومبي أن بلاده ستعيد تقييم اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل. وجدد دعوته لتشكيل جيش مشترك لتحرير فلسطين، قائلًا: “لا يمكن أن تخضع الأمم المتحدة لحكومة تتواطأ في جريمة الإبادة. فلنبدأ بالتحرك، وسنرى لاحقًا إذا كنا سنبقى وحدنا أم لا”. وكان بيترو قد دعا، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء الماضي، إلى توحيد جيوش الدول المعارضة للإبادة الجماعية في قطاع غزة من أجل تحرير فلسطين.
قمة بوغوتا: أكثر من 30 دولة تبحث إنهاء “الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة واحتلال فلسطين

يجتمع ممثلون عن أكثر من 30 دولة في العاصمة الكولومبية بوغوتا لحضور قمة تستمر يومين، تركز على تحديد الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لإنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وكذلك الاحتلال غير الشرعي لفلسطين. يُعقد هذا الحدث يومي 15 و16 يوليوز بدعوة من حكومتي كولومبيا و جنوب أفريقيا بصفتهما الرئيستين المشاركتين لمجموعة لاهاي، والتي تهدف لتنسيق الجهود الدبلوماسية والقانونية لمواجهة ما يُعرف بـ “مناخ الإفلات من العقاب” الممنح لإسرائيل وحلفائها. يأتي هذا الاجتماع ردًا على الانتهاكات المتزايدة للقانون الدولي في فلسطين، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية، وفقًا لبيان الحكومة الكولومبية. مجموعة لاهاي هي تكتل يضم حاليًا ثماني دول، تم تأسيسه في 31 يناير/كانون الثاني في المدينة الهولندية نفسها، بهدف محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، ويشمل الأعضاء المؤسسون دولًا مثل بوليفيا وكولومبيا وكوبا وهندوراس. الدول المتوقعة بالمشاركة في القمة تتضمن الجزائر وبنغلاديش وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والصين وكوبا وجيبوتي وهندوراس وإندونيسيا وأيرلندا ولبنان وماليزيا وناميبيا ونيكاراغوا وعمان والبرتغال وإسبانيا وقطر وتركيا وسانت فنسنت وجزر غرينادين وأوروغواي وفلسطين. وتشمل الشخصيات المشاركة في القمة المقررة الخاصة للأمم المتحدة في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، ورئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة، تلالينج موفوكينج، ورئيسة مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالتمييز ضد النساء والفتيات، لورا نيرينكيندي، وأندريس ماسياس تولوسا، صاحب ولاية مجموعة العمل المعنية بالمرتزقة. وفقًا لمنسقة المجموعة، فارشا جانديكوتا-نيلوتلا، تم تشكيل المجموعة جزئيًا كرد فعل على عدم امتثال الدول للالتزامات القانونية الدولية. هذا يعكس المقاومة التي أظهرتها عدد من الدول الغربية ضد مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفشل إسرائيل في الالتزام بأوامر متعددة أصدرتها محكمة العدل الدولية لضمان عدم انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية في غزة.
الرئيس الكولومبي يطالب “ترامب” بإنهاء حرب الإبادة في غزة.

دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، إلى العمل من أجل تحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، حيث تستمر إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ 18 شهراً. جاءت هذه الدعوة في منشور على منصة “إكس”، حيث قام بمشاركة حساب ترامب مرفقاً بها وسم منشوره، وأكد على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة بشكل عاجل. وأشار بيترو إلى أن “ترامب إذا بذل أي جهد، يمكنه إنقاذ حياة الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين في غزة”. كما أضاف “بصفتي رئيساً لكولومبيا، أطلب منكم (ترامب) التحرك من أجل إنقاذ أرواح الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين. إذا طالبتم بذلك، يمكن تحقيق وقف إطلاق النار في فلسطين، وسأكون داعماً لكم في هذا الجهد”. وفي 3 ماي 2024، أعلن بيترو عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على خلفية هجماتها المستمرة على الشعب الفلسطيني في غزة. وفي بيان صادر في 30 مارس الماضي، قال: “عندما يغادر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ستتم إعادة العلاقات مع إسرائيل، وسيدفع نتنياهو ثمن أفعاله أمام التاريخ كقاتل للأطفال”.
جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا: تعتبر اقتراح ترامب بضم غزة بمثابة “تطهير عرقي”.

عبر رئيس جنوب أفريقيا ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس كولومبيا في مقال مشترك اليوم الخميس عن أن “اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم قطاع غزة يعتبر بمثابة تطهير عرقي”. وأكدوا أن حكوماتهم ستلتزم بمذكرات المحكمة الجنائية الدولية التي صدرت ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما أضافوا أنهم سيعملون على منع سفن الإمدادات العسكرية من دخول موانئ دولهم لصالح الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لفكرة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما لقي رفضاً من البلدين، إلى جانب دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية. وخلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، أعلن ترامب عن نية بلاده السيطرة على غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، لكنه أوضح لاحقاً أنه “ليس في عجلة من أمره” بشأن هذه الخطة، بينما أكد مجدداً أن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة إلى غزة بموجب خطته. وكان ترامب قد أبدى دهشته من عدم ترحيب الأردن ومصر بخطته حول غزة، واصفاً إياها بالجيدة، لكنه أشار إلى أنه لن يفرضها وسيكتفي بالتوصية بها.
