رسائل انتخابات المغرب 2026: بين الاستمرارية والإصلاح

جريدة القرب
2 دقيقة للقراءة

1. رسالة المشاركة والمقاطعة

رغم أن المغرب نجح في تنظيم انتخابات تعددية منذ أول اقتراع سنة 1963، إلا أن انتخابات 2026 حملت دلالة خاصة مع تراجع نسبة المشاركة من 50% سنة 2021 إلى حوالي 38% فقط. هذا التراجع يعكس تأثير دعوات المقاطعة التي تبنتها قوى مثل حركة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي، إضافة إلى عزوف جزء من الشباب (جيل زد) عن التسجيل في اللوائح الانتخابية.

2. رسالة الاستقرار السياسي

المغاربة بمختلف توجهاتهم – القصر، أحزاب الموالاة والمعارضة – يجتمعون حول قضيتين أساسيتين:

  • الوحدة الترابية في الصحراء، حيث عززت الأمم المتحدة مؤخرًا الموقف المغربي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.
  • الملكية العلوية التي تمتد منذ القرن السابع عشر، والتي تظل محور الاستقرار السياسي.

3. رسالة الإصلاح الدستوري المحدود

منذ دستور 2011 الذي جاء عقب حراك 20 فبراير، توسعت صلاحيات الحكومة والبرلمان نسبيًا، لكن مركز الثقل ظل بيد القصر في الملفات السيادية. انتخابات 2026 أعادت النقاش حول ضرورة توسيع صلاحيات المؤسسات المنتخبة، وهو مطلب قديم يتجدد مع كل دورة انتخابية.

4. رسالة التطبيع والرفض الشعبي

ملف العلاقات مع الكيان الإسرائيلي شكّل نقطة خلافية بارزة. ورغم توقيع المغرب على اتفاقيات التطبيع، فإن قطاعات واسعة من الشعب والأحزاب المعارضة عبّرت عن رفضها، وهو ما انعكس في الحملات الانتخابية الأخيرة حيث تنافست الأحزاب على انتقاد القرار لمجاراة المزاج الشعبي.

5. رسالة مغاربية إلى المشرق

في وقت تراجعت فيه الديمقراطية في دول المشرق العربي بعد هزائم الربيع العربي، حافظت دول المغرب العربي (المغرب، الجزائر، موريتانيا) على هامش ديمقراطي محدود لكنه قائم، ما جعل التجربة المغربية تبدو أكثر انفتاحًا نسبيًا مقارنة بالمشرق، خصوصًا في إدماج الإسلاميين ضمن اللعبة السياسية بدل إقصائهم.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *