دخلت إسبانيا مرحلة سياسية جديدة عقب إعلان رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 29 نونبر 2026، في خطوة مفاجئة جاءت على خلفية أزمة سياسية متصاعدة وهزيمة برلمانية مُنيت بها حكومته داخل مجلس النواب.
وجاء قرار سانشيز بعد أيام من إسقاط البرلمان لمقترحين حكوميين مرتبطين بمعالجة أزمة السكن، وهو ما كشف هشاشة الأغلبية الداعمة للحكومة وصعوبة تمرير الإصلاحات والتشريعات التي يراهن عليها الحزب الاشتراكي الحاكم.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، خلال إعلانه عن الدعوة إلى انتخابات مبكرة، أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً شعبياً أوسع من أجل مواصلة الإصلاحات وتنفيذ البرنامج الحكومي، معتبراً أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يبقى السبيل الأمثل لتجاوز حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد.
وتزامن هذا التطور السياسي مع تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بأزمة السكن في عدد من المدن الإسبانية، حيث تحولت القضية إلى أحد أبرز الملفات التي تؤرق الشارع الإسباني، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات وصعوبة الحصول على سكن ميسر، ما زاد من حجم الضغوط على الحكومة خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن المرتقب أن تشكل الانتخابات المقبلة محطة حاسمة في المشهد السياسي الإسباني، خاصة مع تقدم أحزاب المعارضة في عدد من استطلاعات الرأي، مقابل سعي سانشيز إلى تجديد الثقة في مشروعه السياسي والحفاظ على موقعه في رئاسة الحكومة.
ويرى متابعون أن هذه الانتخابات المبكرة ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في إسبانيا، كما ستكشف قدرة الأحزاب الكبرى على إقناع الناخبين ببرامجها لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها أزمة السكن التي تصدرت النقاش العام خلال الأشهر الأخيرة.
المصدر: فرنسا24

