بلاغ: تحديد مواقع أولية لتسع سفن غارقة خلال الحرب العالمية الأولى على ساحل الأقاليم الجنوبية للمملكة.

تمكنت جمعية السلام لحماية التراث البحري من تحديد مواقع أولية لتسع سفن تاريخية غارقة خلال الحرب العالمية الأولى، والتي تقع على طول سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، من المياه الإقليمية إلى المياه الاقتصادية. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الجمعية المستمر لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.
ووفقًا لبلاغ الجمعية، فإن غرق هذه السفن، التي تعود لجنسيات متنوعة مثل اليابانية والنرويجية والفرنسية والبريطانية والبرتغالية والإيطالية، يعود إلى حرب الغواصات المفتوحة التي شنتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، حيث استهدفت السفن التجارية والعسكرية لدول الحلفاء، مما أدى إلى غرق العديد منها قبالة هذه السواحل.
حرصًا على حماية هذا التراث وتعميق البحث فيه، قامت الجمعية بتوثيق إحداثيات المواقع الأولية لحطام السفن في تقرير يتضمن تاريخ وخصائص كل سفينة، وتم إحالته إلى اللجنة الوطنية للتنسيق في مجالات الهيدروغرافيا وعلم المحيطات والخرائطية البحرية. تُعنى هذه اللجنة، التي أنشئت عام 2014 بموجب المرسوم رقم 2.14.330، بتنسيق عمل المصالح العمومية والجهات المعنية في هذه المجالات.
وأشار المصدر إلى أن هذا البحث يُعتبر امتدادًا لمبادرات سابقة، بدءًا من اكتشاف الجمعية لسفينة القيصر الألماني “Kaiser Wilhelm Der Grosse” قبالة سواحل الداخلة، مرورًا بتفعيل أول برنامج لليونسكو مخصص لهذا التراث، وصولًا إلى تنظيم ملتقى الساحل الدولي، بالإضافة إلى برامج تعاون مع مؤسسات وطنية ودولية نشطة في مجال التراث الثقافي المغمور بالمياه. وقد تُوجت هذه الجهود بانطلاق أولى الدورات التكوينية بالمغرب الخاصة بهذا التراث، بالتعاون مع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ضمن ورشات الداخلة الدولية.
كما أشار البلاغ إلى أن جمعية السلام لحماية التراث البحري تسعى لجذب انتباه المسؤولين على المستويين المركزي والجهوي لدعم الاتفاقية التي وقعت عليها مؤسسات إفريقية في الداخلة (15 أكتوبر 2024)، بهدف جعل جهة الداخلة-وادي الذهب مركزًا دوليًا لتنسيق الجهود الإفريقية في مجال حماية التراث البحري، تماشيًا مع المبادرة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تحويل الداخلة إلى واجهة أطلسية استراتيجية.











