مشروع الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق.. المغرب وإسبانيا يعززان شراكتهما في مجال الرقمنة والهندسة

عزز المغرب وإسبانيا تعاونهما في مجالات الرقمنة والهندسة المتعلقة بالدراسات الخاصة بمشروع الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق، وذلك من خلال توقيع اتفاقيتين تعاون في مدريد يوم الخميس الماضي.
تم توقيع هاتين الاتفاقيتين خلال زيارة وفد مغربي برئاسة عبد الكبير زهود، رئيس الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق، حيث تم عقد اجتماعات تقنية جَمعت خبراء من البلدين.
في هذه الاجتماعات، التي ترأسها عن الجانب الإسباني خوسي لويس غوبرنا كاريدي، الرئيس التنفيذي للشركة الإسبانية للدراسات لمشروع الربط الثابت، تم التركيز على رقمنة الوثائق، ونظام إدارة البيانات المستقبلية، بالإضافة إلى الجوانب الهندسية للمشروع.
بهذه المناسبة، وقعت المديرة العامة للمركز الإسباني للدراسات والتجارب في مجال الأشغال العمومية، أوريا بيروتشو مارتينيز، والمدير العام للمختبر العمومي للتجارب والدراسات، حمو بن سعدوت، اتفاقية شراكة تخص الدراسات في مجالات الطرق والهندسة المتعلقة بالتربة والصخور، والنقل السككي، والنقل العام، بجانب قطاعات الماء والسلامة الطرقية والبيئة.
أما الاتفاقية الثانية، فتم توقيعها بين المدرسة التقنية العليا لمهندسي الطرق والقنوات والموانئ التابعة للجامعة المتعددة التخصصات بمدريد، والتي يمثلها مديرها العام خوسي ميغيل أتيينسا رييرا، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، والتي يمثلها مديرها جواد بوطاهر.
تعتبر هذه الاتفاقية بداية تعاون مثمر بين المؤسستين في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي، من خلال تبادل الأساتذة والطلبة، وتحديد مواضيع بحثية مشتركة، وتنظيم دورات تدريبية، وتعزيز التبادل العلمي والتقني بشأن المشروع.
تندرج هذه الزيارة وتوقيع الاتفاقيتين ضمن برنامج تبادل بين الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق ونظيرتها الإسبانية، بهدف تعزيز التعاون بشأن المشروع بين المؤسستين، وبين مختلف مكونات المنظومة المعنية في البلدان المعنية، وذلك تنفيذاً للقرارات المتخذة خلال الاجتماع الـ43 للجنة المغربية-الإسبانية المشتركة للربط الثابت عبر مضيق جبل طارق، الذي عُقد في 10 أبريل 2023.
في هذا الاجتماع، اتفق الطرفان على رؤية مشتركة تستند إلى تعبئة شبكات علمية وتقنية بشكل متكامل، خصوصاً على مستوى كل بلد، بهدف إنشاء منظومة متكاملة ومتنوعة تشمل الهيئات العامة، ومكاتب الدراسات، والجامعات، ومراكز البحث العلمي.

