أطفال العالم يوجهون من الرباط دعوة السلام والتعايش

نظم أطفال من 25 دولة يمثلون مختلف قارات العالم، يوم الجمعة، نداءً من أجل السلام بأربع لغات، حيث دعوا إلى بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتجنب خطاب الكراهية، وتعزيز قيم السلم والتسامح والتعايش، وذلك خلال حفل استقبال أقيم بمجلس النواب بمناسبة الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي لأطفال السلام.
تم تلاوة نص النداء، الذي ألقته إحدى الفتيات المشاركات بالعربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، في هذا الحدث الذي نظمته جمعية أبي رقراق تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة لالة مريم، من 22 إلى 30 يوليوز الجاري. وجاء في النداء: “نحن أطفال العالم، جئنا من مختلف القارات محملين بألف أمنية، حملنا حقائبنا لا لنهرب من الحرب، بل لنحمل للعالم نداء، نداء من قلوب بيضاء، لا تعرف غير الحب لغة، ولا سلاح لها سوى الطفولة”.
كما أضاف النداء “أيها العالم، كفانا موتا، كفانا نارا تأكل القلوب قبل البيوت، كفانا طفولة تُدفن تحت الأنقاض، ونُحاصر بالحِصار، ونجوع ونعطش، أنصتوا إلينا… أنصتوا إلى أطفال العالم”. ودعا الأطفال في نداءهم إلى منحهم الفرصة للنشأة في عالم خالٍ من الكراهية، ورسم عالم بلا حروب، حيث لا يسمع فيه إلا ترانيم المحبة والسلام.
وفي رسالة قوية تعكس رمزية المكان، أكد الأطفال أنهم يوقعون نداءهم “من المغرب، أرض التعايش والتساكن، ومن عاصمة الأنوار والمحبة”، ويرفعونه “من على منبر البرلمان، صوت الشعب وصدى العدالة”.
بدوره، أكد المدير المؤسس للمهرجان الدولي لأطفال السلام، عبد الرحمن الرويجل، أن هذه المحطة تمثل لحظة رمزية قوية لإطلاق نداء السلام من قبة البرلمان، مشيرًا إلى أن 550 طفلاً شاركوا في إعداد هذا النداء الموجه إلى العالم، الذي يجسد رغبتهم في عالم يسوده السلم والوئام.
وأوضح الرويجل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الحفل يعد فرصة مثالية لتعزيز ثقافة السلام وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، مثل المحبة، والتسامح، والانفتاح على الآخر.
وقد قدم الأطفال المشاركون استعراضًا بالأزياء التقليدية انطلاقًا من ساحة البريد وصولاً إلى مقر البرلمان، حيث التقطت للوفود المشاركة صور تذكارية جماعية عند المدخل الرئيسي للبرلمان.
وشهد الحفل أيضًا حضور الكاتب العام لمجلس النواب نجيب الخدي، بالإضافة إلى وفود وممثلين من مختلف دول العالم. وتنعقد هذه الدورة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وعمالة سلا، في إطار تعزيز الفخر بالهوية المغربية وإبراز قيم التسامح والسلام، وتشجيع التبادل الثقافي بين أطفال العالم.













