احتضنت مدينة السمارة يوم الخميس حفل الإطلاق الرسمي لنادي السمارة الدولي للمدن المُتوأمة، وهو هيكل جديد يعزز التعاون العابر للحدود والحوار الدبلوماسي اللامركزي. يهدف هذا النادي، الذي يُعتبر منصة للتشاور بين الأقاليم، إلى تحقيق إشعاع اقتصادي واجتماعي ودبلوماسي للمملكة، وتعزيز الدبلوماسية الترابية، والتعاون جنوب-جنوب، والتضامن الدولي.
سيتولى مجلس تنسيق دولي إدارة النادي، ويضم ممثلين منتخبين عن الجماعات المتوأمة، ومؤسسات شريكة، وخبراء في القانون الدولي للجماعات المحلية. وسيضمن المجلس الانسجام الاستراتيجي والقانوني للمبادرات، واستمرارية تنفيذ المشاريع، والامتثال للالتزامات الدولية للمملكة في مجال التعاون اللامركزي.
وصرح رئيس الجماعة الحضرية للسمارة، مولاي إبراهيم الشريف، لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن هذه المبادرة تجمع عمداء بلديات من عدة مدن أفريقية وأمريكية وهندية لتأسيس إطار حقيقي للتعاون وتبادل الخبرات. كما أشار الشريف إلى أن النادي يعزز الدبلوماسية الترابية، كونها رافعة للدفاع عن القضايا المقدسة للأمة ووحدتها الترابية.
من جهته، رحب يحيى تندينا، عمدة تمبكتو، بإنشاء النادي، الذي يتيح اكتشاف مدن مختلفة حول العالم وإقامة اتصالات مباشرة مع عمداء بلديات تلك المدن للاستفادة من تجاربهم. وأوضح أن السمارة، كمدينة روحية وثقافية، تعزز مكانتها كـ”مدينة لجميع عمداء بلديات العالم”.
بدوره، أعرب بانكاج شودري، ممثل بلدية فيجاياوادا في الهند، عن سعادته بتأسيس النادي، الذي يمنح ممثلي المدن فرصة للالتقاء والتفكير الجماعي، بما يسهم في دفع مشاريع التنمية المستدامة وتمكين الشباب.
يستجيب النادي لاحتجاجات معاصرة تهدف إلى مأسسة التوأمة وشراكات البلديات ضمن إطار يتوافق مع القانون الدولي ومعايير الحكامة الجيدة، ويهدف إلى أن يكون منصة دائمة للتشاور والتنسيق والعمل الجماعي بين الجماعات المغربية والأفريقية والدولية.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى النادي إلى تعزيز آليات التعاون اللامركزي، والنهوض بالحكامة التشاركية، وجمع الكفاءات، وتشجيع تبادل الخبرات في مجالات التنمية المحلية، والتحول البيئي، والتماسك الاجتماعي.
تم إطلاق هذا النادي بحضور عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، وممثلين عن بلديات أجنبية، وجمعيات دولية لعمداء البلديات والعمال، وشبكات التعاون البلدي من مختلف القارات، في إطار سلسلة من الأنشطة المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة في السمارة.
إلى جانب أهميته المؤسساتية، يعد إحداث نادي السمارة الدولي للمدن المتوأمة خطوة حيوية في هيكلة الدبلوماسية الترابية المغربية والأفريقية، مما يجعل من مدينة السمارة فضاءً للتقارب الدبلوماسي والتشاور متعدد الأطراف.
