ترأس وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الجمعة، مراسيم تنصيب السيد خالد آيت الطالب الذي عينه جلالة الملك محمد السادس واليا على جهة فاس-مكناس، وعاملا لعمالة فاس.
وبعد تلاوة مرسوم التعيين، قدم الوزير التهنئة للوالي الجديد على الثقة المولوية التي نالها، مشيرا إلى أن التعيينات الجديدة تأتي ضمن مرحلة حاسمة في مسيرة التنمية بالمملكة.
وأوضح السيد لفتيت أنه إثر تحديد جلالة الملك لملامح المرحلة المقبلة في خطاب العرش لسنة 2025، الذي دعا فيه إلى تسريع خطوات “المغرب الصاعد”، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية المحلية، أكد جلالته في خطابه أمام البرلمان هذا الاتجاه الجديد الذي يتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني ويتضمن غايات استراتيجية واضحة.

وأكد أن هذه البرامج تهدف إلى تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر، تضمن استفادة الجميع من ثمار التنمية، وتحدث تغييرا ملموسا في العقليات ومنهجية العمل، عبر ترسيخ ثقافة النتائج المعتمدة على معطيات علمية دقيقة والتقنيات الرقمية الحديثة. كما أشار إلى أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، سيتم إطلاق برامج جديدة للتنمية المندمجة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة وتعزز روح التضامن بين الجهات.
دعَا السيد لفتيت، من ناحية أخرى، جميع الفاعلين في الجهة إلى إعطاء أهمية خاصة للشباب، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، بهدف جعل هذه الفئة دافعاً للتنمية وإشراكها في عملية البناء والإقلاع التنموي، مشيراً إلى أن هذا المشروع “يتطلب حضوراً فعلياً في الميدان، والاستماع للشباب، وتعزيز سياسة القرب”. كما أكد وزير الداخلية على أهمية الحفاظ على الأمن، كونه “أساس الاستقرار وضمان لترسيخ ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة”، داعيًا الوالي الجديد ومختلف مكونات الإدارة الترابية والأجهزة الأمنية إلى مواصلة العمل “بحزم لمواجهة التهديدات الأمنية، ومحاربة الشبكات الإجرامية، وتعزيز مستوى التنسيق بين مختلف السلطات، وتقدير الدور المحوري لأعوان السلطة، في إطار مقاربة استباقية ترتكز على تعزيز ثقافة القرب والتواصل مع المواطنين”.
وأبرز السيد لفتيت، من ناحية أخرى، المؤهلات الاقتصادية والتاريخ الثقافي العريق ومكانة جهة فاس-مكناس، مشدداً على ضرورة “استثمار الخصوصيات المحلية، والعمل على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وعدم تجاهل العالم القروي والمناطق الجبلية والجهات التي تعاني من الهشاشة”. وفي هذا الإطار، أكد السيد لفتيت أنه تم إطلاق مشروعات كبرى لتعزيز وتطوير الخدمات الاجتماعية الأساسية في مختلف عمالات وأقاليم جهة فاس-مكناس. وقد جرى حفل تنصيب الوالي الجديد بحضور، على وجه الخصوص، السيد خالد الزروالي، الوالي السابق لجهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس بالنيابة، إلى جانب عمال عدد من أقاليم الجهة، وممثلي السلطة القضائية، والهيئات المنتخبة، والغرف المهنية، وكذا نشطاء من المجتمع المدني.
