77 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

الرباط : في خطوة جديدة تعكس ريادة المملكة المغربية في تدعيم الأمن القاري، وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الاثنين بالرباط، مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز الشراكة الأمنية والتنسيق العملياتي مع المفتش العام للشرطة الوطنية بجمهورية ليبيريا، كولمان غريغوري.

WhatsApp Image 2026 05 18 at 12.59.50

وجرت مراسم توقيع هذه الاتفاقية البارزة في مقر احتضان الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالعاصمة الرباط، مستهدفةً ترسيخ أسس “الأمن المشترك” كمنطلق لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيل شراكة جنوب-جنوب حقيقية ومستدامة.

 أبعاد التنسيق الشرطي والعملياتي المشترك

تتعدى مذكرة التفاهم الجديدة طابع البروتوكول التقليدي لتلامس ملفات أمنية بالغة الحساسية في عمق القارة السمراء، حيث ركزت بنود الاتفاق على ما يلي:

  1. اليقظة الاستخباراتية ومكافحة التطرف: تبادل المعلومات الأمنية الحساسة لتقويض تحركات التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة الناشطة في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

  2. عصرنة مناهج التدريب: وضع الخبرة المغربية في قطب التكوين الشرطي رهن إشارة الأجهزة الأمنية الليبيرية، لا سيما في ميادين الشرطة العلمية والتقنية والتحقيقات الجنائية المعقدة.

  3. حكامة الحدود والتدفقات: تنسيق برامج العمل المشتركة لضبط شرطة الحدود، وتدبير ملفات الهجرة غير النظامية تماشياً مع الالتزامات الدولية للبلدين.

  4. WhatsApp Image 2026 05 18 at 12.59.50 1

 خلاصة

إن توقيع عبد اللطيف حموشي لهذه المذكرة مع قيادة الشرطة الليبيرية من قلب مجمع “الأبواب المفتوحة للأمن الوطني” بالرباط، يحمل دلالة رمزية وسياسية بالغة؛ فالأمر لا يقتصر على كونه مجرد تنسيق ثنائي، بل يمثل تصديراً عملياً لـ”النموذج الأمني المغربي” نحو عمق غرب إفريقيا. المملكة تؤكد مجدداً عبر عقيدتها الدبلوماسية والأمنية أن استقرار القارة لن يتحقق بالمقاربات الأجنبية المسقطة، بل عبر تفعيل معادلة “جنوب-جنوب” وتجسير الروابط الميدانية بين العواصم الإفريقية لمواجهة التهديدات المشتركة برؤية موحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *