أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة الستار عن واحد من أعقد ملفات الجريمة المنظمة بين المغرب وفرنسا، بعد أن قضت بالسجن النافذ لمدة 25 سنة في حق الفرنسي المغربي محمد ح.ب، المعروف إعلامياً في فرنسا باسم Badiss Mohamed Amide Bajjou.

المتهم ارتبط اسمه بشبكة إجرامية خطيرة تورطت في عمليات اختطاف وابتزاز رجال أعمال ومستثمرين في قطاع العملات الرقمية بفرنسا، في ما بات يُعرف إعلامياً بـ “Cryptorapts”، وهي عمليات خطف مقابل فديات مالية ضخمة تُحوّل عبر الأصول الرقمية.
القضية أثارت صدمة واسعة في فرنسا، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل اختطاف وتعذيب أحد مؤسسي شركة Ledger المتخصصة في أمن المحافظ الرقمية، حيث تعرض الضحية لبتر أحد أصابعه للضغط على عائلته لدفع الفدية.
التحقيقات الفرنسية اعتبرت محمد ح.ب أحد أخطر عشرة مطلوبين في العالم، ووصفت دوره بـ “العقل المدبر” لهذه العمليات. وقد تم توقيفه في طنجة خلال يونيو 2025 في عملية أمنية مشتركة بين السلطات المغربية والفرنسية، بعد صدور نشرة حمراء من الإنتربول.
خلال المحاكمة، نفى محمد ح.ب التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أنه غادر فرنسا للاستقرار بالمغرب والعمل في الفلاحة، واعتبر أن القضية بنيت على تصريحات كاذبة. غير أن الأدلة التي تم العثور عليها، ومنها أسلحة بيضاء مخبأة داخل شقته بطنجة، عززت فرضية تورطه في التحضير لعمليات جديدة.
القضية سلطت الضوء على تصاعد خطير لجرائم مرتبطة بعالم العملات المشفرة، حيث يتم استقطاب شباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات خطف وتعقب مقابل مبالغ مالية، مع اعتماد العملات الرقمية في غسل الأموال وتعقيد مسارات التتبع الأمني.
عن الزميلة: https://www.alakhbar.press.ma/
