فاس: في لحظة فنية تعبق بالروحانية والجمال، يعود الفنان والملحن العالمي سامي يوسف ليعانق مجدداً خشبة “باب الماكينة” التاريخية بمدينة فاس، وذلك ضمن فعاليات الدورة 29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة. ويأتي هذا الحضور الاستثنائي يومي 6 و7 يونيو 2026، ليجدد الوصل بين الفنان وجمهوره في المدينة الروحية، في تجربة موسيقية تعد بتقديم أعمق التعبيرات الصوفية والتقاليد العالمية.

و أصدر منظموا بلاغا تعريفيا بالفنان العالمي سامي يوسف

نص البلاغ:

سامي يوسف يعود من جديد في حفلين استثنائيين يومي 6 و 7 يونيو

 بباب الماكينة

من المنتظر أن تحتضن الدورة 29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة الفنان الشهير سامي يوسف. وقد اعتاد على المشاركة بهذا المهرجان، ويعود إليه هذه السنة، لنسج علاقة متميزة مع روح فاس الضاربة في القدم. وتكتسي حفلاته صبغة خاصة لدى جماهير المهرجان الغفيرة، التي تنتظر بشوق قدومه بالفضاء المصون للمدينة الروحية والعلمية للمملكة.

في ظل الشغف المنبثق عن هذا الحضور الاستثنائي، سيعود سامي يوسف يوم السبت 7 يونيو 2026 على الساعة 21:00 بباب الماكينة في أول حفل فني له بهذه الدورة. كما سيكون حاضرا في السهرة الختامية يوم الأحد 7 يونيو، في “ليلة السماع- من فاس إلى قونية”.

سامي يوسفtelechargement 10

وبهذا المناسبة الفريدة، سيتقاسم سامي يوسف الخشبة مع مجموعة قونية للموسيقى الصوفية الحضرية. الفرقة المحافظة على التقليد المولوي و مراسم الدراويش الدوارة، والمصنفة ضمن التراث اللامادي لليونيسكو. وستتاح الفرصة أمام الجمهور خلال هذه السهرة الثانية للاستمتاع بصوت سامي يوسف الشجي وتفاعلاته مع أناشيد مؤذني الطريقة المولوية وكبار أصوات السماع المغربي، في سفر صوفي حالم في قلب التراث الصوقي من المشرق إلى المغرب.

“قليلة هي المدن العالمية التي تحمل هذه الثقل المقدس على غرار مدينة فاس. وعودتي  للمرة الرابعة، في رحاب هذه المدينة التاريخية، وبهذا المهرجان العالمي الذي يلتقي فيه المقدس مع الفني، هي بالنسبة لي عودة إلى الجذور،” على حد تعبير سامي يوسف. وقد أردف قائلا:”يومي 6 و 7 يونيو، سأكون مرفوقا بأعضاء الفرقة الصوفية، والفنانة المتألقة نبيلة معان، التي تحمل روح هذه المدينة في صوتها؛ إلى جانب إسماعيل بوجية ومجموعته، والفنان الشهير و المتميز غو غان، أستاذ آلة الإرهو. وسنقدم جميعا، عروضا فنية  خلال أمسيتين موسيقيتين مستوحاتين من التقاليد الموسيقية العالمية، والتي ظلت مع مرور القرون وتوالي الحضارات، متجهة نحو أفق واحد، أفق الفضيلة، والجمال والحكمة. وفي أزمنة كزماننا، يكتسب النور أهمية أكثر من أي وقت مضى”.

موسيقي بارع و خارج عن المألوف

تلقى سامي يوسف منذ ريعان شبابه تكوينا بالألوان الموسيقية الكلاسيكية الغربية، والشرق أوسطية، حيث أبدع في أنماط مختلفة كفن القوالي الهندي والباكستاني، -النمط الموسيقي الديني المرتبط بالتراث الصوفي بجنوب آسيا-، والموسيقى الصوفية، والتقاليد الفارسية أو حتى التعدد الصوتي الغربي. وتحمل كتاباته بصمة روحانية، أبهرت جماهير غفيرة خارج حدود بلدان العالم الإسلامي.

وللتذكير، فقد سبق  حظي سامي يوسف بإشادة وتلقيب من قبل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي ” بلقب “النجم الكبير”، لما حققه من أرقام قياسية ومذهلة حين بيعت له أزيد من 45 مليون ألبوم، مع أزيد من مليار عملية تحميل، وسهرات بشبابيك مغلقة بفضاء ويمبلي أرينا وروايال ألبرت هول، دون إغفال استقطابه لأزيد من 000 250 متفرج بساحة تقسيم بإسطنبول، في واحدة من كبريات الحفلات الفنية بالهواء الطلق على الإطلاق. وقد ساهمت هذه النجاحات في تزايد تأثيره على الألوان الموسيقية العالمية، مما جعل منه واحدا من الفنانين الأكثر شهرة في عصره.

ألبوم جديد ناجح

لقد كانت سنة 2026 سنة زاخرة بالعطاء بالنسبة لهذا الفنان المتأـلق. ففي يوم 27 مارس 2026، أصدر ألبومه  Ecstasy “الوجد”، ألبومه الجديد ونتاج عمل استمر لعشر سنوات من الجولات حول العالم، والمتضمن للمقتطفات الأولى من Voices of the Earth “أصوات الأرض” وثنائي كابيلا “Being” مع مجموعة VOCES8 والذي لقي نجاحا باهرا وملفتا للانتباه. وفي أول ظهور عالمي له بهذه المقطوعة، أدى حفلا استثنائيا بإسطنبول تحت عنوان Ecsatsy : Between two seas”الوجد: ما بين البحرين”، حيث خصص جزء من مداخيله لتمويل أعمال ومبادرات إنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *