مقدمة
فاس: في أجواء مشبعة بالروحانية وعراقة المعمار المغربي، أحيَت الفنانة الإيرلندية نيام بوري، يوم الخميس، عرضاً فنياً متميزاً ضمن فعاليات الدورة الـ29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة. وقد نجحت بوري، التي تُعد من أبرز أصوات الفولكلور الإيرلندي الجديد، في تقديم وصلات موسيقية جمعت بين الإرث التراثي والإبداع المعاصر، مستعرضةً مقطوعات من ألبومها الأخير “Yellow Roses” وأخرى مستوحاة من الطبيعة والثقافة الإيرلندية والإنجليزية، وسط تفاعل جماهيري حاشد أضفى على “دار العديل” صبغة عالمية بامتياز.

أحيت الفنانة الإيرلندية نيام بوري، اليوم الخميس، عرضًا فنيًا مفعمًا بالحيوية والإبداع في مدينة فاس، حيث قدمت وصلات موسيقية معاصرة مستوحاة من التراث الشعبي الإيرلندي.
هذا العرض، الذي تم تنظيمه على هامش الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، أتاح للجمهور فرصة التعرف عن كثب على الفلكلور الشعبي الإيرلندي والاستمتاع بأداء الفنانة الصوتي المميز وإيقاعاتها المتقنة.
في فضاء يعكس جمال المعمار المغربي وإرث الحرف التقليدية بالعاصمة العلمية، قدمت بوري مجموعة متنوعة من المقطوعات التي استلهمتها من تجاربها الشخصية وأسفارها، مستعرضةً ألبومها الأخير “Yellow Roses”، بالإضافة إلى تقديم بعض الألوان الموسيقية التراثية التي تميز ثقافة إيرلندا وإنجلترا.
تفاعل الجمهور، الذي ملأ أرجاء “دار العديل”، بحماس كبير مع الأداء العاطفي المتميز للمغنية الإيرلندية، حيث قدمت أغنية “Some Stroke of Luck” المستوحاة من فيلم “Casablanca” الشهير، و”Blackwater Side” المرتبطة بالطبيعة الإيرلندية، وأغنية “Nottingham Town” التقليدية.
تميز العرض أيضًا بحضور الفنان جوزيف بوتر، الذي رافق بوري بعزفه المتميز على آلة الغيتار وأدائه الصوتي، مما أضفى لمسة فنية رائعة على الحفل.

وفي تصريح لها لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشادت نيام بوري بالفضاء التقليدي الذي احتضن الحفل، واصفة إياه بـ”المذهل” وأكدت تميز هندسته الصوتية. كما أعربت عن تقديرها لجمهور فاس الذي أظهر حسًا رفيعًا في الإصغاء وتفاعلًا ذكيًا مع المقطوعات الموسيقية.
عبرت بوري عن اعتزازها وسعادتها بالمشاركة لأول مرة في هذه التظاهرة الفنية التي تستقطب موسيقيين متميزين من جميع أنحاء العالم، معتبرة أن قائمة العروض في هذا المهرجان “استثنائية”.
تُعتبر نيام بوري واحدة من الأصوات البارزة في ساحة موسيقى الفولكلور الأيرلندية الجديدة، حيث تندرج أعمالها ضمن الفنون الموسيقية الحية التي تجمع بين الإرث القديم والإبداع المعاصر.
يقدم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، برنامجًا مكثفًا على مدى أربعة أيام، يجمع بين الروحانية والفن والعاطفة، حيث يشارك فيه ما لا يقل عن 160 فنانًا من مختلف أنحاء العالم في 18 عرضًا فنيًا.
