في ليلة كروية لا تُنسى، تمكن أسود الأطلس من تحقيق فوز ثمين على المنتخب الإسكتلندي بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة. الانتصار الذي حمل توقيع إسماعيل الصيباري أعاد الأمل للجماهير المغربية، التي خرجت إلى الشوارع في مختلف المدن احتفالاً بهذا الإنجاز الذي يعزز حظوظ المنتخب في بلوغ الدور الثاني.

أجواء احتفالية في فاس ومكناس
من باب بوجلود في فاس إلى شوارع مكناس الرئيسية، غمرت الفرحة القلوب وارتفعت الأعلام الوطنية في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني. السيارات المزينة بالألوان المغربية جابت الطرقات، فيما صدحت الحناجر بالأهازيج والهتافات التي تمجد الأداء البطولي للاعبين.
فرحة وطنية من الشمال إلى الجنوب
الاحتفالات امتدت من طنجة إلى الكويرة ومن تازة وصفرو وبولمان إلى تاونات، حيث تقاسم السكان مشاعر الفخر والاعتزاز بالمستوى العالي الذي قدمه الأسود أمام خصم معروف بقوته البدنية. في المقاهي والساحات العمومية، استمر النقاش حول الأداء التكتيكي والانسجام الجماعي الذي ميز المنتخب المغربي، وسط إشادة واسعة بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون.

انتصار يعزز الثقة والطموح
يأتي هذا الفوز بعد أيام من الأداء المميز أمام البرازيل، ليؤكد أن الجيل الحالي من اللاعبين قادر على المنافسة في أعلى المستويات العالمية. الانتصار لم يكن رياضياً فحسب، بل حمل رمزية وطنية قوية، إذ جسّد وحدة المغاربة خلف منتخبهم، وإيمانهم بقدرة الكرة المغربية على ترسيخ مكانتها بين الكبار.
ولم يحتج المنتخب المغربي سوى دقيقتين لافتتاح التسجيل، عندما استغل إسماعيل الصيباري تمريرة متقنة من إبراهيم دياز، لينطلق خلف الدفاع الاسكتلندي ويسدد كرة قوية سكنت سقف الشباك، مانحًا فريقه هدف التقدم المبكر.
ودخل الصيباري سجلات التاريخ بفضل هذا الهدف، بعدما أصبح صاحب أسرع هدف في بطولة كأس العالم 2026 حتى الآن، كما سجل أسرع هدف للمنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي تهديده للمرمى الاسكتلندي، وكاد الصيباري أن يضيف الهدف الثاني بعدما اصطدمت تسديدته المنحرفة بالعارضة إثر هجمة مميزة قادها بلال الخنوس من الجهة اليسرى.
كما اقترب الخنوس نفسه من تعزيز النتيجة عندما حاول تحويل ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي إلى الشباك عند القائم القريب، إلا أن الحارس أنغوس غان تألق في إبعاد الكرة.
وفي الدقائق الأخيرة، كثفت اسكتلندا ضغطها الهجومي بحثًا عن هدف التعادل، حيث قاد جون ماكغين وبن غانون-دوك وسكوت ماكتوميناي عدة محاولات خطيرة، لكن التنظيم الدفاعي المغربي حال دون تغيير النتيجة.
