قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة الإيرانية ردت على الهجمات الأمريكية خلال نحو 15 دقيقة فقط، مشيرا إلى أن العمليات استهدفت قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، ضمن ما وصفه بتغيير تدريجي في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو تنفيذ عمليات استباقية.
وفي حوار متلفز الجمعة، نقلت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء عن أكرمي نيا قوله إن الولايات المتحدة سعت من خلال هجماتها على الشريط الحدودي الجنوبي لإيران إلى “إضعاف أو القضاء على سيطرة القوات المسلحة الإيرانية على مضيق هرمز”، فضلا عن محاولة إزالة ما وصفه بالسيادة التي تشكلت في تلك المنطقة والتي يجري تثبيتها بشكل نهائي.
وأضاف أن القوات الإيرانية تعاملت “بحزم” مع الهجوم، ونفذت عمليات مشتركة من جانب الجيش والحرس الثوري، مشيرا إلى أن هذه العمليات اتسمت بعدة خصائص، بعضها يتعلق بطريقة التنفيذ وأخرى بنتائجها ومضمونها.
وقال أكرمي نيا إن سرعة الرد كانت أبرز سمات العمليات الأخيرة، موضحا أن القوات الإيرانية احتاجت إلى نحو 15 دقيقة فقط لإطلاق أولى الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه القواعد الأمريكية.
وأضاف أن سرعة الرد “تعكس جاهزيتنا للرد على أي عدوان”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العمليات تميزت بكثافة نيران وصفها بأنها “شديدة التدمير”.
وتحدث المسؤول الإيراني كذلك عن اتساع نطاق العمليات جغرافيا، قائلا إنها شملت مناطق واسعة من المنطقة، واستهدفت قواعد أمريكية تمتد من الأردن إلى الإمارات.
4 قواعد أمريكية في 3 دول تحت القصف
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة استهدفت أربع قواعد أمريكية في ثلاث دول بالمنطقة.
وبحسب أكرمي نيا، شملت الأهداف قاعدتين أمريكيتين في الإمارات، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، إضافة إلى قاعدة أمريكية في الكويت، مؤكدا تعرض هذه المواقع لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وقال إن المعلومات الميدانية وصور الأقمار الصناعية أظهرت، وفقا للجانب الإيراني، أن الهجمات كانت “فعالة ومدمرة للغاية”، وأن القواعد المستهدفة تعرضت لأضرار جسيمة، مضيفا أن آثار تلك الأضرار “قابلة للدراسة”.
وحول طبيعة الأسلحة المستخدمة في العمليات الأخيرة، قال أكرمي نيا إن الجيش الإيراني استخدم صواريخ أرض-أرض من طراز “فتح”، إلى جانب طائرات مسيرة انتحارية من طراز “آرش 2”.
وأوضح أن هذه الأسلحة تختلف عن بعض العمليات السابقة التي اعتمدت بدرجة أكبر على الطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن الصواريخ المستخدمة تتمتع، بحسب وصفه، بفاعلية عالية.
وأضاف أن كلا النوعين من الأسلحة مزود بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة جديدة، معتبرا أن هذه التقنيات جعلت عملية تعقبها أكثر صعوبة أمام القوات المعادية، ومكنتها من الوصول إلى أهدافها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن القوات المسلحة اعتمدت خلال العمليات الأخيرة على تكتيكات الحرب غير المتكافئة و”الحرب الهجينة”.
وأضاف: “ننفذ حاليا عملياتنا بشكل هجين وغير متكافئ”، معتبرا أن هذه التكتيكات حققت نتائج وصفها بأنها “جيدة جدا”، وأتاحت للقوات الإيرانية إصابة الأهداف المحددة بسهولة.
وأشار أكرمي نيا إلى أن الجيش والحرس الثوري استفادا من الخبرات التي اكتسباها خلال المواجهات السابقة، بما في ذلك ما وصفه بـ”حرب الـ12 يوما” و”حرب الـ40 يوما”، مؤكدا أن تلك التجارب عززت استعداد القوات وثقتها بنفسها.
وقال إن آثار ذلك باتت واضحة في أداء القوات الإيرانية، مضيفا أنها تخوض المواجهات حاليا “بهدوء وسرعة في الأداء، ومع ثقة عالية بالنفس”.
