نشر الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي أول كلمة له بعد خروجه من السجن في الإمارات ووصوله إلى تركيا، مقدماً الشكر للرئيس رجب طيب أردوغان والقيادة التركية، إلى جانب أسرته وكل من ساند قضيته خلال فترة احتجازه.
وقال القرضاوي إنه يستحضر في هذه اللحظة والده، الداعية الراحل يوسف القرضاوي، بالتزامن مع إحياء الذكرى المئوية لميلاده، في إشارة إلى العلاقة الخاصة التي تجمعه بوالده وإرثه الفكري والديني.
ونفى عبد الرحمن يوسف تعرضه إلى التعذيب خلال فترة سجنه في الإمارات، مؤكدا أنه خرج بنفس قناعاته، مضيفا “ما زلت كما أنا، قناعاتي ومبادئي لم تتغير”.
كما شكر القرضاوي “الشخصيات العامة التي ساهمت مساهمة كبيرة في إنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب”.
وشكر القرضاوي رئيس الإمارات محمد بن زايد الذي استجاب للوساطات، مضيفا “أدعو جميع رؤساء العالم إلى أن يقتدوا بدولة الإمارات ورئيسها في أن يعفوا عن خصومهم وألا تمتد الخصومات عشرات السنين وألا تمتد أعمار الناس في السجون إلى الأبد”.
وختم الفيديو قائلا “إنني أيضاً أستذنكم في غياب قد يطول، فإنني أحتاج إلى فترة نقاهة، وأشكركم جميعاً على صبركم ودعمكم ودعائكم لي خلال هذه الفترة”.
وكان القرضاوي قد أوقف في لبنان في 28 دذنبر 2024، لدى عودته من سوريا، قبل أن تسلمه السلطات اللبنانية إلى الإمارات في يناير 2025، على خلفية طلبات توقيف صادرة بحقه. واستمر احتجازه في الإمارات أكثر من عام وثمانية أشهر.
وفي 27 غشت الماضي، قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، بسجنه 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، في قضية مرتبطة بمحتوى نشره على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن بعد ثمانية أيام فقط، أصدر رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عفواً رئاسياً عنه، وأعلنت السلطات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
وفي أول بيان عقب الإفراج عنه، قالت أسرة القرضاوي إن القيادة التركية “بذلت الكثير من أجل هذه القضية، ولم تألُ جهداً حتى يتم الإفراج” عنه، وخصّت بالشكر أردوغان والمؤسسات التركية، إلى جانب شكرها القيادة الإماراتية وكل الدول والحكومات والشخصيات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية التي ساندت القضية.
