الدار البيضاء تحتضن ملتقى دولي حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

انطلقت، اليوم الخميس بالدار البيضاء، فعاليات الملتقى الدولي حول الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني وتدبير المنظمات، الذي تنظمه المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمسؤولين الأكاديميين والمهنيين. ويهدف هذا اللقاء إلى مناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، مع التركيز على أثر هذه التحولات على المجتمع والاقتصاد والبحث العلمي. في كلمتها الافتتاحية، شددت رئيسة المدرسة، هند متوكل، على أن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم رافعة للتحول والثقة الرقمية وخلق القيمة، مؤكدة أن الرهان لم يعد بين التكنولوجيا والإنسان، بل في بناء ذكاء اصطناعي جماعي يخدم الابتكار ويعزز التنافسية. من جانبها، أبرزت الوزيرة السابقة عواطف حيار أهمية الذكاء الاصطناعي الاجتماعي في تطوير الموارد البشرية، مشددة على أن مستقبل الإنسانية يعتمد على الاستثمار في الرأسمال البشري المؤهل، وأن الإبداع والذكاء العاطفي سيظلان من الخصائص الملازمة للإنسان. كما دعت إلى اعتماد مفهوم “الذكاء الهجين” الذي يقوم على تعاون وثيق بين الإنسان والآلة لخدمة المصلحة العامة. وعلى هامش الملتقى، تم توقيع اتفاقيتي شراكة مع جامعتي الحسن الثاني بالدار البيضاء والحسن الأول بسطات، فيما يتوزع البرنامج على ثلاث جلسات رئيسية تناقش التحول الرقمي للمنظمات، الأمن السيبراني، الحكامة والثقة الرقمية، إلى جانب جلسات خاصة بالطلبة لتقريبهم من آفاق البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي.
🌐 إطلاق منصة التحول الرقمي العربي لتعزيز التنافسية الإقليمية

أطلقت المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد بالقاهرة، منصة التحول الرقمي العربي (ADTP)، بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء في مجالات التكنولوجيا والاتصالات. تهدف هذه المنصة إلى أن تكون مرجعية عربية لقياس وتحليل وتوجيه مسار التحول الرقمي داخل المؤسسات، عبر توفير إطار منهجي متكامل يواكب خصوصيات البيئة المؤسسية العربية، ويعتمد على مؤشرات دقيقة تراعي تفاوت مستويات النضج الرقمي والهياكل الإدارية والتشريعات المحلية. وتقدم المنصة خدمات متعددة، أبرزها مؤشر التحول الرقمي العربي المصمم خصيصاً للمنطقة، إلى جانب دليل إرشادي للشركات، شبكة خبراء للتبادل المعرفي، واستشارات متخصصة في مجالات الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات الضخمة، والأتمتة. وأكد المدير العام للمنظمة، ناصر الهتلان القحطاني، أن هذه المبادرة ستدعم صناع القرار ببيانات عملية قابلة للتطبيق، فيما أوضح الشركاء التقنيون أن المنصة تمثل أول منظومة عربية متكاملة تجمع بين مختلف مجالات الرقمنة في إطار موحد، بما يعزز النجاعة التشغيلية ويختصر الزمن والموارد.
المغرب الرقمي 2030: رؤية استراتيجية نحو سيادة تكنولوجية وتحول إداري مبتكر

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030“ تمثل محطة مفصلية في مسار التحول الرقمي للمملكة، وذلك خلال الدورة 152 للملتقى الدبلوماسي المنعقد بالمؤسسة الدبلوماسية بالرباط، بحضور سفراء وممثلي منظمات دولية. وأوضحت السغروشني أن المغرب اختار نهجاً يقوم على أربع ركائز أساسية: سيادة تكنولوجية عملية عبر استثمارات شجاعة في البنيات التحتية والتقنين وحكامة البيانات. حداثة أصيلة متجذرة في تاريخ المملكة ومنسجمة مع سياقها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. طموح وطني في الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تطوير نموذج مغربي متحكم فيه ونافع يخدم الاقتصاد الوطني. استثمار الموقع الاستراتيجي للمغرب ليكون بوصلة للحوار الدولي في إعادة تشكيل ميزان القوى التكنولوجية العالمية. وشددت الوزيرة على أن التحول الرقمي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لخدمة رؤية المجتمع والدولة، مؤكدة أن المغرب اختار السيادة دون انغلاق، والحداثة دون تقليد، والتعاون دون تبعية. كما دعت إلى توحيد الجهود لبناء إدارة أكثر بساطة وأماناً وإنسانية في خدمة المواطن والسيادة الوطنية. من جانبه، أبرز رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن المملكة انخرطت خلال السنوات الأخيرة في إصلاحات هيكلية للإدارة، من أبرزها تبسيط المساطر، تكريس اللامركزية، وتعزيز الحكامة الجيدة، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بما يحمله من فرص وتحديات يتطلب تعاوناً دولياً لتوجيهه نحو خدمة التنمية المستدامة، مشيراً إلى الحوار الاستراتيجي الذي أطلقه المغرب والاتحاد الأوروبي مؤخراً حول المجال الرقمي. وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية، في إطار سلسلة الملتقيات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية حول الأوراش التنموية الكبرى التي تشرف المملكة على تنزيلها.
