المعارضة بالغرفة الجهوية للصناعة التقليدية تطالب بفتح تحقيق بعد اختفاء أثاث ووثائق من مقر الغرفة

ذكرت مصادر صحفية، اليوم الاثنين، أن رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، عبد المالك البوطيين، الذي تم الحكم ببطلان انتخابه لعدم استيفائه المستوى الدراسي المطلوب، يواجه شكايتين من قبل أعضاء بالغرفة.
وتتعلق الشكاية الأولى، وفقًا للمصادر، باختفاء أثاث ووثائق من مقر الغرفة، بينما تتعلق الثانية بتبديد أموال عمومية، وقد أحيلت الشكايتان إلى نائب وكيل الملك المكلف بجرائم الأموال لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشارت بعض المصادر، كما ورد في جريدة الأخبار في عددها اليوم الاثنين، إلى أن مصالح الشرطة القضائية تجري تحقيقات بناءً على تعليمات من النيابة العامة بشأن الشكاية المتعلقة باختفاء الأثاث والوثائق من مقر الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بفاس. وأكدت المصادر أن الضابطة القضائية استمعت إلى عدد من الأعضاء، بالإضافة إلى حارس مقر الغرفة وشخص قام بنقل الأثاث، مستندة إلى محاضر معاينة أعدها مفوض قضائي، فضلاً عن تسجيلات كاميرات المراقبة.
كما تلقى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس شكاية ثانية من أعضاء بالغرفة من الأغلبية والمعارضة ضد البوطيين، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية. وقد سبق لهؤلاء الأعضاء أن قدموا شكايات مماثلة إلى رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة لوزارة المالية، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية، مطالبين بإجراء تفتيش شامل لتدبير الغرفة منذ ثلاث سنوات.
وتشير الشكايات، وفقًا للجريدة، إلى وجود خروقات واختلالات مالية وإدارية في إدارة غرفة الصناعة التقليدية بفاس من قبل رئيسها، الذي صدر بحقه حكم نهائي بعدم أهليته لرئاسة الغرفة. ومن بين هذه الخروقات، اتخاذ القرارات بشكل فردي دون استشارة باقي الأعضاء، وعدم الالتزام بالمادة 29 من القانون المنظم للغرف التي تشترط إشراك اللجنة المالية في مناقشة مشاريع الميزانية. وأكدت الشكايات أن مشاريع الميزانية السنوية تُعد دون مشاركة لجنة المالية.
وطالبت الشكايات بإجراء تحقيق في الصفقات المتعلقة بالمعارض التي نظمتها الغرفة، بما في ذلك معرض الخشب الذي أقيم في عام 2023، حيث تم تغيير اعتماداتها المالية وتقسيم صفقاتها إلى أجزاء، بالإضافة إلى معارض أخرى مثل معرض إفران وساحة فلورانس، والمعارض التي نظمت خارج البلاد والتي تتطلب إجراءات دقيقة لمعرفة مداخيلها.
كما يطالب أعضاء الغرفة بإجراء تدقيق في الصفقات الممنوحة لممون الحفلات الوحيد الذي استفاد منها لأكثر من تسع سنوات، وكذلك في مصاريف الإيواء والإطعام والاستقبالات في المعارض. كما يطالبون بإجراء تدقيق شامل لكيفية صرف مبلغ 55 مليون سنتيم المخصص للدراسات والخبرات والمساعدات التقنية الخاصة بصناعة الخزف والفخار، والتحقق مما إذا تم صرف هذا المبلغ لهذا الغرض. وتناولت شكايات الأعضاء وجود اختلالات في صرف النفقات المخصصة لاشتراك “جواز” بالطريق السيار وشراء المحروقات وصيانة السيارات.













