د أوس رمّال يكتب: حرية الفكر: بين البناء المعرفي والفوضى التأويلية

تُعدّ حرية الفكر من أعظم القيم التي بها تتقدّم الأمم وتزدهر المعارف؛ إذ لا يمكن لإبداعٍ أن ينشأ في بيئة تُصادَر فيها الأسئلة أو تُقيَّد فيها العقول. وقد شكّل الانفتاح على التفكير والنظر أحد أبرز ملامح تاريخنا العلمي؛ حيث تعدّدت المذاهب، وتنوّعت الاجتهادات، وتفاعلت الآراء في إطار من الحوار والنقاش العلمي الرّصين؛ وليس في مناخ الإلغاء أو المصادرة[1]. غير أن الإشكال -كما في باقي القيم الكبرى- لا يكمن في المبدأ؛ وإنما في كيفية ممارسته. فبين حريةٍ تُسهم في البناء المعرفي، وحريةٍ تتحول إلى فوضى تأويلية تُربك المعاني وتُشوّش الوعي؛ مسافةٌ دقيقة تحتاج إلى وعي منهجي وضبط علمي. وهذه المسافة هي التي تفصل بين الإبداع المسؤول والانفلات الذي يستهلك المعنى بدل أن ينتجه. إن حرية الفكر في معناها الإيجابي هي قدرة الإنسان على النظر والاجتهاد في إطار من الانضباط العلمي، واحترام قواعد المعرفة، والتزام الأمانة الفكرية[2]. وهي بهذا المعنى لا تعني إطلاق الأحكام دون دليل، ولا القفز على التخصص، ولا استباحة النصوص بالتأويل المنفلت، بل تقتضي امتلاكَ أدوات الفهم، والتمييزَ بين مراتب الأدلة، والتواضعَ أمام تعقيد القضايا. فالعقل الحرّ ليس هو العقل المنفلت، بل هو العقل المنضبط بسنن المعرفة وقواعدها. وقد عرف تراثنا هذا المعنى الرفيع للحرية، حيث كان الاختلاف معتبرًا، والنقاش مشروعًا، بل إن تعدّد المدارس الفقهية والكلامية أكبر شاهد على حيوية الفكر وتنوعه[3]. غير أن هذا الاختلاف كان محكومًا بضوابط، أبرزُها احترامُ النصوص المؤسسة، والالتزامُ بقواعد الاستدلال، والتفريقُ بين ما هو قطعي وما هو ظني؛ وهو ما حفظ للنقاش توازنَه، وللمعرفة جديتَها. ولذلك لم يتحول الاختلاف إلى فوضى، بل ظلّ في الغالب اختلافًا منتجًا. واليوم؛ في سياقنا المعاصر، وخاصة في الفضاءات الإعلامية المفتوحة؛ نلحظ أحيانًا انزياحًا في مفهوم حرية الفكر؛ حيث تُقدَّم بعض الطروحات بوصفها تعبيرًا عن الجرأة والاستقلال؛ بينما هي في حقيقتها أقرب إلى الانفلات من الضوابط العلمية. فتُفسَّر النصوصُ خارج سياقاتها، وتُطرح قضايا مركّبة بأدوات سطحية، ويُختزل التراثُ في صور جزئية، دون اعتبار لمنهج أو تخصّص. كما تتغذّى بعض هذه الممارسات من منطق “الإثارة الإعلامية” أكثر مما تتأسس على البحث العلمي الرصين. وقد شهدت بعض النقاشات في السياق المغربي نماذج لهذا التوتر؛ حيث يُثار أحيانًا موضوع الحرية في مقابل المرجعية، وكأن العلاقة بينهما علاقة تضاد لا تقبل الجمع. فتُطرح تأويلاتٌ للنصوص الدينية خارج أصولها المنهجية، أو تُستدعى مفاهيمُ حديثة دون تكييفها مع السياق الثقافي والمعرفي للمجتمع[4]. وفي المقابل، قد يظهر ردّ فعل متوجس يضيق بمساحة السؤال المشروع، فيُفضي إلى نوع من الانغلاق الذي لا يخدم بدوره مسار البناء. وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة التوازن: حريةٌ تُصان بها كرامة العقل، دون أن تُفرَّغ من مضمونها العلمي. حريةٌ تُشجّع على السؤال؛ لكنها تُلزِم صاحبها بالبحث الجاد، وتُحفّزه على التعمّق لا على الاكتفاء بالإثارة. فليس كل طرح جديد إبداعًا، ولا كلُّ خروج عن المألوف اجتهادًا، بل العبرة بمدى اتساق الفكرة مع أصول المعرفة وقدرتها على الإضافة. إن البناء المعرفي الحقيقي لا يقوم على إطلاق التأويل بلا ضابط؛ بل على تفاعل منضبط بين النص والعقل، بين الثابت والمتغير، بين المرجعية والواقع. وقد عبّر عدد من العلماء عن هذا المعنى بضرورة الجمع بين “صحيح المنقول وصريح المعقول”[5]؛ في إطار من التكامل لا التصادم، بما يحفظ للمعرفة توازنها، وللفكر حيويته. وفي الأخير، فإن حرية الفكر التي نحتاجها اليوم ليست تلك التي تُفكك دون أن تبني، ولا التي تُثير دون أن تُقنع؛ وإنما تلك التي تُسهم في ترسيخ الوعي، وتوسيع آفاق الفهم، وبناء جسور الحوار. حريةٌ مسؤولة، تُدرك حدودها كما تُدرك إمكاناتها، وتُسهم في تحويل الفكر من مجال صراع إلى فضاء تعاون على الحقيقة. [1] ابن خلدون، المقدمة، فصل في العلوم وأصنافها. [2] طه عبد الرحمن، روح الحداثة، مركز دراسات الوحدة العربية. [3] الشاطبي، الموافقات، ج4، باب الاجتهاد. [4] عبد الله العروي، مفهوم الحرية، المركز الثقافي العربي. [5] ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل. عن موقع الاصلاح
عاجل: ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار عمارة “عين النقبي” بفاس إلى 13 ضحية

ارتفعت الحصيلة المؤقتة لحادث انهيار عمارة في حي عين النقبي، التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، صباح اليوم الخميس 21 مايو 2026، إلى 13 ضحية، من بينهم سبعة أشخاص فقدوا حياتهم. وقع الحادث، وفقًا للمعلومات الأولية، حوالي الساعة الثالثة صباحًا، ولا تزال أسباب الانهيار غير معروفة حتى الآن. تشير الحصيلة المؤقتة المتوفرة إلى أن الحادث أسفر عن 13 ضحية، بينهم 7 رجال و6 نساء. تم نقل 5 من المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بينما تم توجيه 7 آخرين إلى مستشفى الغساني. وتشير المعلومات ذاتها إلى تسجيل سبع وفيات، بالإضافة إلى حالتين وصفتا بالخطيرتين، وأربع حالات إصابة خفيفة.
الأمن الوطني ووسيط المملكة يوقعان اتفاقية لـ”رقمنة وتجويد الخدمات الإدارية” للمرتفقين

مواصلةً لتطوير أداء الإدارة وتعزيز دور الوساطة المؤسساتية في معالجة التظلمات، وانطلاقا من الأدوار المواطنة للأمن الوطني ، جرى اليوم الخميس 21 ماي 2026، في إطار فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المنظمة بمدينة الرباط، توقيع اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة وسيط المملكة، تروم تعزيز التعاون المؤسساتي في مجال تحديث الخدمات الإدارية وتجويدها وتبسيطها بما يخدم مصالح المرتفقين. وتندرج هذه الاتفاقية في سياق مواكبة التحول الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال إرساء إطار للتنسيق التقني بين المؤسستين يتيح لمؤسسة وسيط المملكة تسهيل معالجة الطلبات والملفات، والرفع من سرعة وفعالية البت فيها، وتيسير سبل التواصل مع المعنيين بالأمر. وتجسد هذه الاتفاقية توجها مشتركا نحو تطوير آليات العمل الإداري المعتمدة على الخدمات الرقمية المؤمنة، وتكريس استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في تدبير العلاقة مع المرتفقين، على نحو يساهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص آجال معالجة الملفات. كما تؤكد المؤسستان، من خلال هذه الاتفاقية، حرصهما على دعم أسس الإدارة الرقمية، وتعزيز مبادئ النجاعة والثقة والأمن المرتبط باستعمال المعطيات الشخصية والخدمات الرقمية.
بادرة إنسانية من حموشي.. استقبال خاص لتلميذات وتلاميذ التعليم العتيق بفعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني

استقبال خاص: احتفى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي, بتلاميذ وتلميذات مؤسستين للتعليم العتيق، حضرتا من مناطق قروية بضواحي تارودانت وأكادير، لحضور فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المنظمة بالرباط خلال الفترة الممتدة ما بين 18 و24 ماي 2026. وقد خصص عبد اللطيف حموشي استقبالا خاصا ل 44 طالبة من حفظة القرآن يمثلون مؤسسة “دار الفقيهة” الخاصة للتعليم العتيق بمنطقة تامسولت بإقليم تارودانت، و54 طالبا من مدرسة “ألما” للتعليم العتيق بدوار ألما جماعة أورير إقليم أكادير. كما تم تخصيص زيارات ميدانية للطالبات والطلبة المشاركين في هذه الزيارة، إلى جميع أروقة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، كما تم تنظيم عروض مهنية وتمارين محاكاة مختلفة على شرفهم.
غزة: استشهاد شخصين و27 إصابة خلال الـ 25 ساعة الماضية.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن استشهاد شخصين و27 إصابة تم نقلهم إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأكدت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عدم قدرة طواقم الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم حتى الآن. ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2023، أفادت الوزارة بأن جيش الاحتلال قد أسفر عن مقتل 883 مواطنًا وإصابة 2648 آخرين بجروح متفاوتة، حيث تم انتشال 776 جثة منذ ذلك الاتفاق. كما أشارت الوزارة إلى أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، بلغت 72775 شهيدًا و172750 إصابة.
أيام الأبواب المفتوحة بالرباط: كيف تُحدث الرقمنة ثورة في مسارات التوظيف بصفوف الشرطة؟

الرباط: تمحور موضوع “الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين بالمديرية العامة للأمن الوطني” حول ندوة علمية عُقدت اليوم الأربعاء في الرباط، في إطار فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.بين الروبوتات والتقنيات العالمية.. “فضاء المتفجرات” يخطف الأنظار في الأبواب المفتوحة للأمن الوطني هدفت الندوة إلى إثراء النقاش المؤسساتي حول العلاقة الوثيقة بين عمليتي التوظيف والتكوين الشرطي، حيث تعتبران حلقتين أساسيتين ضمن استراتيجية المديرية العامة لتأهيل مواردها البشرية. وفي هذا السياق، أكد عميد الشرطة الممتاز، أنس مومسيك، رئيس قسم التوظيف والمباريات بمديرية الموارد البشرية، أن الميثاق الجديد للتوظيف يهدف إلى تكريس مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص وتحسين عملية الانتقاء. وأوضح مومسيك أن دراسة احتياجات المديرية العامة للأمن الوطني تعتمد على معايير علمية دقيقة بالتعاون مع المديريات المركزية. كما أشار إلى أن النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، الذي صدر في سنة 2019، تضمن مستجدات مثل فتح آفاق التوظيف في درجات عليا لبعض التخصصات كالأطباء والمهندسين، مما ساهم في زيادة جاذبية مباريات الشرطة، حيث تجاوز عدد المرشحين السنوي 100 ألف. عميد الشرطة الممتاز، أنس مومسيك كما أشار المسؤول الأمني إلى أن المديرية العامة تبنت سياسة انفتاح وتواصل دائم مع محيطها، من خلال المشاركة الفعالة في الفعاليات الرامية إلى توجيه الطلبة والشباب، مثل الأبواب المفتوحة والمعرض الدولي للكتاب بالرباط. وأضاف أن المديرية العامة أنشأت منصة إلكترونية متكاملة مخصصة للمباريات والتوظيف، تتيح للمرشحين الوصول إلى كافة الشروط والمعلومات اللازمة لتسهيل عملية الترشح. من جهة أخرى، تناول الدكتور والأخصائي النفسي، عميد الشرطة الممتاز نصر الدين عاولي، موضوع “رقمنة مسطرة اختبار الفحص الطبي والسيكولوجي المتعلقة بالتوظيف”، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي أصبح خيارًا استراتيجيًا لتحسين الأداء الإداري وتعزيز القيم المجتمعية والثقافية. وأوضح أن الرقمنة أدت إلى تطوير آليات جديدة في عملية الانتقاء والتوظيف، مما يعزز الجودة والموضوعية والنجاعة. كما استعرض رئيس وحدة التكوين الأساسي بالمعهد الملكي للشرطة، المراقب العام محسن هبراجي، الميثاق الجديد الخاص بالتكوين الشرطي، والذي حصل على موافقة المدير العام للأمن الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية لتأهيل الرأسمال البشري. تطرق هبراجي أيضًا إلى تاريخ تطور التكوين الشرطي بالمغرب، والذي مر عبر ثلاث مراحل رئيسية، مشددًا على أهمية المنظومة الجديدة التي ترتكز على أربعة أسس مرجعية. وأكد المتدخلون أن العصرنة الشاملة لعملية التوظيف بالمديرية العامة للأمن الوطني تهدف إلى تحقيق الحكامة وإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. تجسد مبادرة أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس التزامها بتحديث وتحسين جودة الخدمات الشرطية، تماشياً مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس. تهدف هذه التظاهرة إلى دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على المجتمع وإطلاع الجمهور على المهام التي تضطلع بها الوحدات الأمنية المختلفة.
الدبلوماسية الأمنية.. المديرية العامة للأمن الوطني تفتح أبواب مقرها الجديد لضباط الاتصال الأجانب

نظمت المديرية العامة للأمن الوطني زيارة ميدانية إلى مقرها الإداري الجديد بمدينة الرباط، لفائدة ضباط الاتصال والملحقين الأمنيين العاملين بالتمثيليات والهيئات الدبلوماسية لمجموعة من الدول الشقيقة والصديقة للمملكة المغربية. وقد اطلع ضباط الاتصال والملحقون الأمنيون المذكورون على مجموعة من المنشآت الشرطية والمرافق الإدارية والاجتماعية للمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن القيام بجولة لاستكشاف مختلف التحف التاريخية، وكذا المعروضات الموجودة بمتحف الأمن الوطني المتواجد بنفس هذا المركب الأمني المندمج. ويمثل ضباط الاتصال الذين استفادوا من هذه الزيارة الاستطلاعية مختلف الدول التي ترتبط بعلاقات تعاون متميزة مع المغرب، وتجمعها بالمديرية العامة للأمن الوطني علاقات شراكة متينة ومتميزة في مختلف المجالات الأمنية والقطاعات الشرطية. وتأتي هذه الزيارة في سياق المجهودات التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الأمني بين مصالح الشرطة المغربية ونظائرها في مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وكذا اقتناعا منهما بأن هذا التعاون الشرطي هو المنطلق الأساسي لتوطيد الأمن المشترك.
ويحمان يكشف تفاصيل تعذيب نشطاء مغاربة مختطفين في سجون الاحتلال عقب هجوم “أسطول الصمود”

أدان أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، الهجوم الوحشي وجريمة القرصنة الإرهابية التي نفذتها بحرية الاحتلال الصهيوني في المياه الدولية ضد سفن “أسطول الصمود العالمي” التي كانت تهدف لكسر الحصار الإنساني المفروض على قطاع غزة. وفي تصريحات صحفية، كشف ويحمان عن معلومات خطيرة تتعلق بتعرض عشرة من النشطاء المغاربة المختطفين لدى سلطات الاحتلال لعمليات تعذيب وتنكيل وحشية داخل مراكز التوقيف الصهيونية. وأكد أن المرصد قد وجه رسائل عاجلة للجهات المعنية بضرورة التحرك الفوري لإنقاذ هؤلاء النشطاء والإفراج عنهم. وشدد ويحمان على أن هذا الإجرام الصهيوني الممنهج يثبت مجددًا أن الكيان المحتل “مارق” ولا يحترم القوانين والأعراف الدولية، مما يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يقبله بين الأمم. وأشار إلى أن هذه القرصنة تأتي كاستمرار لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يتعرض له قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف، وذلك تحت أنظار العالم. في سياق متصل، أكدت حركة حماس أن مهاجمة “أسطول الصمود” هي قرصنة صهيونية مكتملة الأركان، بينما وصف متحدث باسم “أسطول الصمود” الهجوم بأنه عربدة صارخة، مؤكدًا أنهم لن يتراجعوا عن كسر حصار غزة. كما حمل رئيس المرصد المسؤولية المباشرة “للمطبعين” والجهات التي تتعامل مع الاحتلال، مشيرًا إلى أنهم يساهمون بشكل مباشر في تبييض صورة العدو الفاشي، مما يشجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم التي تهدد السلم العالمي بأسره، وليس فلسطين فقط. وأشار ويحمان إلى أن الساحة المغربية تشهد حالة من الغضب، حيث نظمت العاصمة الرباط وقفات حاشدة أمام البرلمان، بالإضافة إلى مسيرات غاضبة في طنجة ومراكش وطانطان، تعبيرًا عن التلاحم الشعبي مع غزة والأسطول. ودعا جميع القوى الحية والأحرار في مختلف الساحات والمواقع إلى الانخراط في مواجهة شاملة لوقف العربدة الصهيونية التي لا تستثني أحدًا.
تمديد أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني ليومين إضافيين (السبت والأحد 23و24 ماي 2026)

نظرا للتفاعل الكبير للمواطنين والمواطنات مع تظاهرة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المنظمة بالرباط، فقد تقرر تمديدها ليومين إضافيين، لتشمل السبت والأحد 23 و24 ماي 2026. ويأتي هذا التمديد استجابة للعديد من الطلبات التي تم التوصل بها، والتي تروم تمكين فئات عريضة من المواطنين من الحضور في نهاية الأسبوع لفضاء الأيام المفتوحة للأمن الوطني بمدينة الرباط.
بين الروبوتات والتقنيات العالمية.. “فضاء المتفجرات” يخطف الأنظار في الأبواب المفتوحة للأمن الوطني

الرباط: تشكل الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المقامة في مدينة الرباط حتى 22 مايو الجاري، منصة تتيح للزوار فرصة التعرف عن كثب على مختلف التخصصات الأمنية، واستكشاف جاهزية واحترافية وحدات وفرق المديرية العامة للأمن الوطني. من بين الفضاءات التي تحظى باهتمام كبير من الزوار، وخاصة الشباب واليافعين، يبرز فضاء شرطة تقنيي المتفجرات. يُظهر هذا الفضاء جانبًا من جوانب العمل الأمني الأكثر دقة وخطورة، حيث يمثل درعًا استباقيًا فعالًا وتدخلًا تكنولوجيًا عن بُعد لحفظ الأمن العام. تضطلع هذه الشرطة بأدوار محورية في حماية الأرواح والممتلكات، معتمدة على مقاربة ثنائية تجمع بين العمل الاستباقي واحترافية عالية أثناء عمليات التفكيك وتحييد المخاطر. وقد حرصت المديرية العامة على تحديث آليات العمل، بتزويد الوحدة الحساسة بأحدث التجهيزات والتقنيات العالمية، مما أحدث ثورة حقيقية في طريقة عمل تقنيي المتفجرات. وفي هذا السياق، أوضح ضابط الشرطة الممتاز نوفل وهابي، رئيس المصلحة المركزية لتقنيي المتفجرات، أن الفضاء يستعرض مجموعة من وسائل العمل والأجهزة عالية الجودة المتاحة للفرق المركزية والجهوية. وأكد أن هذه المعدات المتطورة تمكن الموظفين المتخصصين من أداء مهامهم في ظروف آمنة تمامًا. وحول طبيعة المهام الموكلة لهذه الفرقة، أشار السيد وهابي إلى البعد الاستباقي لعملهم، حيث قال: “يشارك تقنيو المتفجرات في العديد من الأحداث الرياضية والثقافية والسياسية والاجتماعية الكبرى. عملنا استباقي في الأساس؛ حيث نقوم بعمليات التفتيش والمسح والتمشيط الدقيق لضمان سلامة الجماهير والوافدين.” وأضاف أن هذا الجهد الاستباقي يمتد ليشمل الأنشطة الرسمية، حيث تتولى شرطة تقنيي المتفجرات مهمة تأمين الأماكن التي سيزورها ضيوف المملكة، بما في ذلك مواقع المؤتمرات والاجتماعات الكبرى. فيما يتعلق بالتدخل الميداني مع الأجسام المشبوهة، أكد المسؤول الأمني أن الوسائل التكنولوجية الحديثة تلعب دورًا حاسمًا، موضحًا أن الموظف لم يعد مضطرًا للاقتراب جسديًا من الأجسام القابلة للتفجير. بفضل الروبوتات المزودة بأحدث التقنيات، يمكن للموظف المتخصص تنفيذ جميع عمليات التدخل عن بُعد. وأشار إلى أن تقنيي المتفجرات يقومون بإرسال الروبوت نحو الشيء المشبوه لفحصه وتحريكه، حيث يحمل الروبوت العديد من وسائل الاستشعار المتطورة، ويمكنه أيضًا استخدام أسلحة لتفكيك أو تدمير الأجسام المشبوهة. تجسد مبادرة أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس التزام المديرية بتحسين جودة خدماتها وتحديث المرفق العام الشرطي، وفقًا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس. تهدف هذه التظاهرة إلى دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها الوحدات الأمنية المختلفة، وضمان أمنهم وسلامة ممتلكاتهم.
