“حماس” تدعو للاستمرار في الحراك العالمي حتى وقف “حرب الإبادة” في قطاع غزة

حركة حماس شعار وعلم

دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان مساء اليوم الخميس، إلى “الخروج أيام الجمعة والسبت والأحد في كافة الساحات والميادين في مسيرات وفعاليات نصرةً لشعبنا ولإدانة حرب الإبادة والضغط لوقف العدوان، وتنديداً بالدعم الأمريكي والغربي للمجازر المروعة التي يتعرّض لها شعبنا في قطاع غزَّة”. وكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة قصف المنازل والمباني السكنية المأهولة والمكتظة بالسكان في محافظة شمال قطاع غزة. ويرتكب جيش الاحتلال مجازر بشعة من خلال قصفه المنازل التي تؤوي بالعادة عائلات رفضت الانصياع لأوامر الإخلاء والنزوح التي أصدرها في بداية عمليته العسكرية البرية. وهذا الاستهداف المتعمد للمنازل المأهولة يتسبب في تدميرها على رؤوس ساكنيها، مما يؤدي إلى وقوع عشرات الضحايا بين شهيد وجريح. وبدأ الجيش الإسرائيلي في 5 أكتوبر الماضي قصفا غير مسبوق على مناطق شمال القطاع، قبل أن يجتاحها. وتسبب الهجوم المتزامن مع حصار مشدد في إخراج المنظومة الصحية من الخدمة وتوقف خدمات الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

6 شهداء و 5 إصابات في استهداف إسرائيلي لمنزل في “مشروع بيت لاهيا” شمالي قطاع غزة

غزاوية

استشهد ستة فلسطينيين وأصيب خمسة آخرون إثر غارات إسرائيلية استهدفت منزلا في “مشروع بيت لاهيا” شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر محلية إن طائرة إسرائيلية قصفت منزلا في مشروع بيت لاهيا ودمرته فوق رؤوس ساكنيه بينهم أطفال ونساء. وأفاد مصدر طبي باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين بجراح في قصف طائرات حربية إسرائيلية منزلا لعائلة العاصي في مشروع بيت لاهيا. ويواصل الجيش الإسرائيلي تشديد الحصار والتجويع على سكان شمالي القطاع، وارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين هناك، عبر قصف واستهداف جوي ومدفعي، في ظل انهيار كامل للمنظومة الصحية.

ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وفد المملكة المغربية المشارك في الدورة 92 للجمعية العامة للأنتربول بمدينة غلاسكو بإسكتلندا.

نتربول

ترأس عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وفد المملكة المغربية في الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، التي تُعقد في مدينة غلاسكو بإسكتلندا من 4 إلى 7 نونبر الجاري. تُعتبر هذه الدورة أكبر تجمع أمني سنوي يناقش قضايا الأمن الشامل والتعاون الشرطي المتعدد الأطراف. وأشار بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني إلى أن الدورة الحالية شهدت مشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية ورؤساء المكاتب المركزية الوطنية من 177 دولة من أصل 196 دولة عضو في الأنتربول، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومؤسسات أكاديمية ومجموعات تفكير معنية بالتعاون الأمني وقضايا العدالة الجنائية. تأتي مشاركة المدير العام ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز انخراط المغرب في آليات التعاون الأمني الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية ومخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى تعزيز الحضور الأمني المغربي كفاعل رئيسي وموثوق به في المؤتمرات العالمية ذات الصلة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى التوجيهات الملكية السامية لرئيس المملكة، الملك محمد السادس، الذي يؤكد على أهمية التعاون الدولي والإفريقي في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الأمني. كما تأتي هذه المشاركة في إطار التحضير لاستقبال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأنتربول، المقررة في مدينة مراكش من 24 إلى 27 نونبر 2025، والتي تهدف إلى توحيد جهود أجهزة إنفاذ القانون لمواجهة التهديدات الإجرامية الناشئة. تميز وفد المغرب بمشاركة مدراء من المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ورؤساء الأقطاب المكلفين بالتواصل والتعاون الأمني الدولي، بالإضافة إلى أطر من مكتب أنتربول الرباط. تشكل الجمعية العامة للأنتربول فرصة سنوية لتبادل الآراء حول قضايا الأمن وآليات التعاون الشرطي، مما يبرز النموذج الأمني المغربي القائم على التعاون المثمر وتطوير الشراكات الأمنية.

انتخاب المغرب بأغلبية كبيرة لتولي منصب نائب رئيس منظمة الأنتربول عن القارة الإفريقية.

images 2 1

غلاسكو: تقديراً لجهود المغرب في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتمييزاً لدوره البارز في تعزيز التعاون الأمني جنوب-جنوب، تم التصويت بأغلبية كبيرة لصالح مرشح المملكة المغربية في انتخابات اللجنة التنفيذية للأنتربول، لشغل منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن قارة إفريقيا.خلال أشغال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، التي تحتضنها مدينة غلاسكو بإسكتلندا خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 نونبر الجاري، وقد تم انتخاب ممثل المغرب من قبل مندوبي 96 دولة عضو في منظمة الأنتربول، بفارق كبير عن باقي المرشحين. جاء ترشيح المغرب لهذا المنصب مدفوعاً برغبة قوية في المساهمة في تطوير البنيات الشرطية الإفريقية، مستنداً إلى يقين راسخ وعزيمة قوية لتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات مع الأجهزة الأمنية في القارة. انطلق ملف ترشيح المغرب بناءً على التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب خياراً استراتيجياً وأولوية للمملكة وشركائها في إفريقيا، وفق رؤية براغماتية تركز على تطوير العلاقات مع الدول الإفريقية على جميع الأصعدة، بما فيها المجال الأمني. في هذا السياق، قدم المغرب ملف ترشيح متكامل يستند إلى فكرة أساسية تتمثل في أن الاستثمار في الموارد البشرية الشرطية وتطوير المرافق العامة الأمنية وتعزيز التعاون الأمني في الفضاء الإفريقي هو السبيل الرئيسي لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ومنع ارتباطها بشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. بعد انتخابه نائباً لرئيس الأنتربول عن قارة إفريقيا، يتطلع المغرب إلى تنسيق الجهود مع المكاتب المركزية الوطنية في الدول الإفريقية، بهدف توفير استجابة سريعة وفعالة لمواجهة التهديدات الإرهابية المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المخاطر غير النمطية المرتبطة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة من قبل جماعات الإجرام المنظم. يجدر بالذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت قد رشحت لهذا المنصب والي الأمن محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية ورئيس المكتب المركزي الوطني- أنتربول الرباط.

27 شهيدا في قصف “إسرائيلي” على مناطق متفرقة من قطاع غزة

اليوم

استشهد حوالي 27 فلسطينياً وأصيب العشرات في قصف شنته قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، والذي استهدف مناطق متعددة في قطاع غزة. وذكر مراسلنا أن أكثر من 20 فلسطينياً لقوا حتفهم، وأصيب العديد جراء قصف استهدف مجموعة من المنازل في منطقة المنشية في بيت لاهيا ومنطقة تل الزعتر بمخيم جباليا، شمال القطاع. كما أفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على النازحين من بيت لاهيا أثناء محاولتهم مغادرة المنطقة، وأن جيش الاحتلال يواصل استهداف المنطقة بسلسلة من الغارات الجوية، بالتزامن مع اقتحام المنازل واعتقال عدد من الفلسطينيين”. وفي مدينة غزة، أكدت مصادر طبية أن “7 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف استهدف مجموعة من المواطنين في مناطق أخرى في القطاع”. من جانبها، أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، أن مقاتليها في منطقة الفاخورة غرب مخيم جباليا شمال القطاع “يخوضون اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والمضادة للدروع مع جنود الاحتلال وآلياته المتوغلة في المنطقة”. في المقابل، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن 8 من جنوده أصيبوا خلال اليومين الماضيين في غزة. وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ الخامس من الشهر الماضي، قصفاً غير مسبوق على مناطق شمال القطاع، وفرض حصاراً مشدداً على المحافظة، مانعاً الدخول والخروج منها أو من أي منطقة أخرى لمخيم جباليا، إلا عبر حواجز تفتيش تم نصبها، حيث يتم فحص النازحين المتجهين إلى غزة والجنوب.

وصفوا الرسول ﷺ بشكل سيئ، والفرقة الوطنية تستمع إلى شباب مغاربة زاروا إسرائيل

طلبة

استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الاثنين، في مقرها بالدار البيضاء، إلى المدعو “ي.ا”، مدير جمعية “شراكة” الإسرائيلية بالمغرب، حول تهم تتعلق بالإساءة إلى سيدنا رسول الله ﷺ، حيث وُصف بأنه كان “صهيونياً”. تأتي هذه الخطوة بعد تقديم شكاية من قبل المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ضد مجموعة من الشباب المغاربة الذين قاموا بزيارة جماعية إلى الكيان الصهيوني في يوليوز الماضي، حيث التقوا بعدد من المسؤولين، من بينهم أمير أوحانا، رئيس الكنيست، في وقت كانت فيه المجازر تُرتكب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وحسب مصادر مطلعة، فإن عملية الاستماع تركزت فقط على التهم المتعلقة بالإساءة إلى سيدنا رسول الله ﷺ، دون التطرق لبقية التهم الواردة في الشكاية المقدمة من المرصد بالتنسيق مع مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين، وبمساندة عدد من النقباء والمحامين، بالإضافة إلى نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، في منتصف شتنبر الماضي، ضد هؤلاء الشباب أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط. ويُذكر أن بيان مقدمي الشكاية أشار إلى أن “حجم الجرائم التي رافقت زيارة الشباب المغاربة إلى الكيان الصهيوني، لدعم جيش الاحتلال ومجازره، في ظل الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة، كان دافعاً لتقديم الشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد جمع المعطيات وإجراء مشاورات قانونية”.

خطاب صاحب الجلالة يكشف عن سلسلة قرارات تهم مغاربة الخارج

الجالية

جاء خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، محملاً برسائل هامة تهدف إلى إحداث تحول جديد في إدارة شؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج. في هذا السياق، تناول الملك موضوع إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالجالية، لضمان عدم تداخل الاختصاصات وتفريق الجهود، ولتلبية احتياجاتها المتزايدة. وفي هذا الإطار، أوضح الملك محمد السادس أن الحكومة مُطالَبة بالعمل على تنظيم هذا الإطار المؤسساتي، من خلال هيكلتين رئيسيتين: – الأولى هي مجلس الجالية المغربية بالخارج، الذي يُعتبر مؤسسة دستورية مستقلة، يجب أن تؤدي دورها بشكل كامل كمنصة للتفكير وتقديم الاقتراحات، مع ضرورة تمثيل مختلف مكونات الجالية. وفي هذا الصدد، دعا الملك إلى تسريع إصدار القانون الجديد للمجلس، بهدف تنصيبه في أقرب وقت ممكن. – أما الهيكل الثاني، فهو إنشاء هيئة خاصة تُسمى “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”، والتي ستعمل كذراع تنفيذية للسياسة العمومية في هذا المجال. وستُعطى لهذه المؤسسة الجديدة مهمة تجميع الصلاحيات الموزعة حالياً بين عدة فاعلين، بالإضافة إلى تنسيق وإعداد الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج وتنفيذها. كما ستتولى المؤسسة الجديدة إدارة “الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج”، التي دعا الملك إلى إنشائها، لتكون في صميم مهامها، مما سيفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات المغربية في الخارج، ودعم أصحاب المبادرات والمشاريع. وأعرب الملك عن توقعاته بأن تسهم هذه المؤسسة، من خلال تعاون القطاعات الوزارية المعنية والفاعلين المختلفين، في تعزيز التأطير اللغوي والثقافي والديني لأفراد الجالية، بمختلف أجيالهم. وأشار الملك إلى أن من أبرز التحديات التي يجب على هذه المؤسسة مواجهتها هي تبسيط ورقمنة الإجراءات الإدارية والقضائية المتعلقة بأبناء الجالية بالخارج. كما أكد على أهمية فتح آفاق جديدة لاستثمارات أبناء الجالية في وطنهم، مشدداً على أنه من غير المقبول أن تظل مساهمتهم في الاستثمارات الوطنية الخاصة عند حدود 10%.

فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن الرباط تستخدم الصعق الكهربائي ثم الرصاص لمنع الأسوأ من الحدوث.

imagesفبق

اضطرت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن الرباط لاستخدام أسلحتها الوظيفية منتصف ليلة الثلاثاء 5 نونبر، خلال تدخل أمني لتوقيف شخص يبلغ من العمر 30 سنة، لديه سوابق قضائية، وكان في حالة اندفاع قوية، مما عرضه أمن المواطنين وعناصر الشرطة لاعتداء خطير باستخدام سلاح أبيض. تدخلت دورية الشرطة لتوقيف المشتبه به بعد ضبطه وهو يعترض سبيل المواطنين ويعرضهم للعنف بالسلاح الأبيض في حي يعقوب المنصور بمدينة الرباط. وعندما رفض الامتثال وواجه عناصر الشرطة، استخدموا في البداية معدات التدخل الاحترازي، مثل مسدس الصعق الكهربائي، لكنهم اضطروا لاحقاً لاستخدام السلاح الناري بسبب مقاومته العنيفة، مما أدى إلى تحييد الخطر بإصابته في أطرافه السفلى. أسفر استخدام السلاح الوظيفي عن دفع الخطر الناتج عن المشتبه به وضبطه، بالإضافة إلى حجز الأسلحة البيضاء التي استخدمت في الاعتداء. وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه به تحت المراقبة الطبية في المستشفى الذي نقل إليه لتلقي العلاجات الضرورية، في انتظار إخضاعه لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الظروف والملابسات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

نص خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

الملك2

لرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة. في ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي : “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز، نخلد اليوم، ببالغ الاعتزاز، الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء. وهي مسيرة سلمية وشعبية، مكنت من استرجاع الصحراء المغربية، وعززت ارتباط سكانها، بالوطن الأم. ومنذ ذلك الوقت، تمكن المغرب من ترسيخ واقع ملموس، وحقيقة لا رجعة فيها، قائمة على الحق والشرعية، والالتزام والمسؤولية. ويتجلى ذلك من خلال : – أولا : تشبث أبنائنا في الصحراء بمغربيتهم، وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة، القائمة عبر التاريخ، بين سكان الصحراء وملوك المغرب. – ثانيا : النهضة التنموية، والأمن والاستقرار، الذي تنعم به الصحراء المغربية. – ثالثا : الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، والدعم الواسع لمبادرة الحكم الذاتي. وبموازاة مع هذا الوضع الشرعي والطبيعي، هناك مع الأسف، عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي، ويتشبث بأطروحات تجاوزها الزمن : – فهناك من يطالب بالاستفتاء، رغم تخلي الأمم المتحدة عنه، واستحالة تطبيقه، وفي نفس الوقت، يرفض السماح بإحصاء المحتجزين بمخيمات تندوف، ويأخذهم كرهائن، في ظروف يرثى لها، من الذل والإهانة، والحرمان من أبسط الحقوق. – وهناك من يستغل قضية الصحراء، للحصول على منفذ على المحيط الأطلسي. لهؤلاء نقول : نحن لا نرفض ذلك؛ والمغرب كما يعرف الجميع، اقترح مبادرة دولية، لتسهيل ولوج دول الساحل للمحيط الأطلسي، في إطار الشراكة والتعاون، وتحقيق التقدم المشترك، لكل شعوب المنطقة. – وهناك من يستغل قضية الصحراء، ليغطي على مشاكله الداخلية الكثيرة. – وهناك كذلك من يريد الانحراف بالجوانب القانونية، لخدمة أهداف سياسية ضيقة. لهؤلاء أيضا نقول : إن الشراكات والالتزامات القانونية للمغرب، لن تكون أبدا على حساب وحدته الترابية، وسيادته الوطنية. لقد حان الوقت لتتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها، وتوضح الفرق الكبير، بين العالم الحقيقي والشرعي، الذي يمثله المغرب في صحرائه، وبين عالم متجمد، بعيد عن الواقع وتطوراته. شعبي العزيز إن المرحلة التي تمر منها قضية وحدتنا الترابية، تتطلب استمرار تضافر جهود الجميع. ونود الإشادة هنا، على وجه الخصوص، بروح الوطنية التي يتحلى بها المغاربة المقيمون بالخارج، وبالتزامهم بالدفاع عن مقدسات الوطن، والمساهمة في تنميته. وتعزيزا لارتباط هذه الفئة بالوطن، قررنا إحداث تحول جديد، في مجال تدبير شؤون الجالية المغربية بالخارج. وذلك من خلال إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بها، بما يضمن عدم تداخل الاختصاصات وتشتت الفاعلين، والتجاوب مع حاجياتها الجديدة. لهذا الغرض، وجهنا الحكومة للعمل على هيكلة هذا الإطار المؤسساتي، على أساس هيأتين رئيسيتين : – الأولى، هي مجلس الجالية المغربية بالخارج، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة، يجب أن تقوم بدورها كاملا، كإطار للتفكير وتقديم الاقتراحات، وأن تعكس تمثيلية مختلف مكونات الجالية. وبهذا الخصوص، ندعو إلى تسريع إخراج القانون الجديد للمجلس، في أفق تنصيبه في أقرب الآجال. – أما الثانية، فهي إحداث هيئة خاصة تسمى “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”، والتي ستشكل الذراع التنفيذي، للسياسة العمومية في هذا المجال. وسيتم تخويل المؤسسة الجديدة، مهمة تجميع الصلاحيات، المتفرقة حاليا بين العديد من الفاعلين، وتنسيق وإعداد الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج وتنفيذها. وستقوم المؤسسة الجديدة كذلك، بتدبير “الآلية الوطنية لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج”، التي دعونا لإحداثها، وجعلها في صدارة مهامها. وذلك لفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج، ومواكبة أصحاب المبادرات والمشاريع. وإننا ننتظر من هذه المؤسسة، من خلال انخراط القطاعات الوزارية المعنية، ومختلف الفاعلين، أن تعطي دفعة قوية، للتأطير اللغوي والثقافي والديني، لأفراد الجالية، على اختلاف أجيالهم. ومن أهم التحديات، التي يتعين على هذه المؤسسة رفعها، تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية والقضائية، التي تهم أبناءنا بالخارج. كما نحرص أيضا، على فتح آفاق جديدة، أمام استثمارات أبناء الجالية داخل وطنهم. فمن غير المعقول أن تظل مساهمتهم في حجم الاستثمارات الوطنية الخاصة، في حدود 10 %. شعبي العزيز، إن التضحيات التي قدمها جيل المسيرة، تحفزنا على المزيد من التعبئة واليقظة، قصد تعزيز المكاسب التي حققناها، في ترسيخ مغربية الصحراء، ومواصلة النهضة التنموية، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية. وبنفس الروح، يجب العمل على أن تشمل ثمار التقدم والتنمية، كل المواطنين في جميع الجهات، من الريف إلى الصحراء، ومن الشرق إلى المحيط، مرورا بمناطق الجبال والسهول والواحات. ونغتنم هذه الذكرى المجيدة، لاستحضار قسمها الخالد، وفاء لروح مبدعها، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وأرواح كل شهداء الوطن الأبرار. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

خطاب صاحب الجلالة: هناك من يعيش على أوهام الماضي ويستغل قضية الصحراء لأغراض سياسية ضيقة

الخطاب

في خطاب موجه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، أكد الملك محمد السادس على أهمية هذه المناسبة التاريخية، التي تمثل نقطة تحول حاسمة في استرجاع الصحراء المغربية واستعادة حقوق شعبها. وأشار الملك إلى أن المسيرة الخضراء كانت “مسيرة سلمية مكنت من استرجاع الصحراء المغربية”، موضحًا أن هذه الملحمة تمثل “واقعًا ملموسًا وحقيقة لا رجعة فيها”، حيث لا يمكن بأي شكل من الأشكال العودة إلى الوراء بشأن وحدة الأراضي المغربية. وفي خطابه، شدد الملك محمد السادس على “التشبث بمغربية الصحراء” و”تعلق المغاربة بمقدسات الوطن”، مشيرًا إلى العلاقة التاريخية العميقة بين سكان الصحراء وملوك المغرب، والتي تجسد التلاحم الوطني القوي. كما أشار الملك إلى وجود أطراف تطالب بتنظيم استفتاء في الصحراء المغربية، رغم أن الأمم المتحدة قد تخلت عن هذه الفكرة، وأصبح تطبيقها مستحيلاً. وأكد أن هذه الأطراف ترفض في الوقت نفسه السماح بإحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف، منتقدًا أولئك الذين يحتجزونهم في ظروف قاسية، تعكس الذل والإهانة وحرمانهم من أبسط الحقوق. وأكد الملك أيضًا على محاولات بعض الأطراف لاستغلال قضية الصحراء للحصول على منفذ إلى المحيط الأطلسي، مشددًا على أن المغرب لا يرفض هذا التوجه، بل اقترح مبادرة دولية تهدف إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، في إطار شراكة وتعاون يسهم في تحقيق التقدم المشترك لجميع شعوب المنطقة. وتناول الملك محمد السادس أيضًا أطرافًا أخرى تسعى لاستغلال قضية الصحراء لتغطية مشاكلها الداخلية العديدة، مؤكدًا أن هذه التصرفات لن تثني المغرب عن مواقفه الثابتة في الدفاع عن وحدته الترابية. وأشار الملك إلى أنه لا يمكن السماح لأي جهة بالتلاعب بالقانون لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، مشددًا على أن الشراكات والالتزامات القانونية للمغرب لن تكون أبدًا على حساب سيادته الوطنية ووحدته الترابية. ودعا الملك محمد السادس الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الملف، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتوضيح الفارق الكبير بين العالم الشرعي والواقعي الذي يمثله المغرب في صحرائه، وبين عالم متجمد بعيد عن التطورات الحقيقية لهذه القضية.