الأمم المتحدة تعبر عن مخاوفها إزاء انتهاكات “إسرائيل” لوقف إطلاق النار في غزة.
عبّرت الأمم المتحدة عن مخاوفها من انتهاكات “إسرائيل” لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذّرة جميع الأطراف من أي أعمال قد تؤدي إلى استئناف العنف أو عرقلة الجهود الإنسانية. وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة بنيويورك مساء الاثنين، إلى استمرار قلق المنظمة من أعمال العنف في غزة والهجمات الأخيرة، رغم تفاؤلها بالتزام الأطراف بوقف إطلاق النار وتقديرها لجهود الوسطاء. ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الجيش الإسرائيلي ارتكب نحو 80 خرقًا منذ بدء سريان الاتفاق، مما أسفر عن مقتل 97 فلسطينيًا، بينهم 44 شهيدًا يوم الأحد الماضي. وفي هذا السياق، دعا دوجاريك كافة الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة لا تشارك في آلية مراقبة وقف إطلاق النار، وتركز حاليًا على تقديم المساعدات الإنسانية في غزة.
الأمم المتحدة تسجل 71 اعتداءً قام به مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال أسبوع واحد.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الاثنين بأنه وثق 71 هجومًا نفذها مستوطنون “إسرائيليون” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الفترة من 7 إلى 13 من الشهر الجاري. وأشار المكتب في تقريره الأسبوعي إلى أن نصف هذه الهجمات كانت مرتبطة بموسم قطف الزيتون الحالي، وأثرت على سكان 27 قرية فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. كما أوضح التقرير أن الهجمات شملت الاعتداء على المزارعين وسرقة محاصيلهم ومعداتهم الزراعية، بالإضافة إلى تدمير أشجار الزيتون، مما أسفر عن وقوع إصابات وتخريب للممتلكات. وأكد “أوتشا” أن تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون يشكل تهديدًا متزايدًا لسبل عيش المزارعين الفلسطينيين، ويزيد من قيود وصولهم إلى أراضيهم الزراعية المجاورة للمستوطنات “الإسرائيلية”. تتكرر اعتداءات المستوطنين “الإسرائيليين” على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية مع بداية موسم قطف الزيتون كل عام، حيث يستغل المستوطنون غياب الحماية الدولية والفصل العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية لتنفيذ هجمات تهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادرتها لاحقًا.
“برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”: تكلفة إعمار قطاع غزة 70 مليار دولار

أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تقديرات تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة تصل إلى 70 مليار دولار. وأشار البرنامج في بيان له اليوم الثلاثاء إلى أنه يوجد ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض في القطاع. وأضاف أن هناك مؤشرات إيجابية للغاية فيما يتعلق بتمويل عملية إعادة الإعمار. كما أشار إلى أن 425 ألف وحدة سكنية قد تضررت أو دمرت بالكامل بسبب الحرب. وتوقع البرنامج أن تظهر العديد من الجثث خلال عملية إزالة الأنقاض. وأكد أن تعافي قطاع غزة هو مسار طويل ومعقد، ويتطلب وقتاً طويلاً وجهوداً دولية منسقة تشمل إعادة البناء وتطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية. وتناول البرنامج ضرورة بدء العمل وفق خطة شاملة ومستدامة.
إحراج لنتنياهو: انسحاب جماعي لعشرات الوفود الدبلوماسية من الأمم المتحدة قبل خطابه

انسحبت عشرات الوفود الدبلوماسية بشكل جماعي من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة، وذلك قبل بدء كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذا الانسحاب أدى إلى ظهور القاعة شبه فارغة، مما يعكس الرفض الدولي المتزايد لسياسات الاحتلال وجرائمه في غزة. وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو لحظات مغادرة العديد من ممثلي الدول في الوقت الذي اعتلى فيه نتنياهو المنصة، بينما بقي الوفد الإسرائيلي وعدد قليل من المندوبين في القاعة. وأكدت القناة العبرية 12 أن هذا الانسحاب الجماعي يعكس كيف ينظر العالم سلبًا إلى إسرائيل، ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى هذا الموقف بأنه إحراج علني لنتنياهو أمام المجتمع الدولي. في محاولة لتدارك الموقف، طلب رئيس الجمعية العامة من الحضور احترام قواعد الجلسة والبقاء في مقاعدهم، إلا أن معظم الوفود استمرت في الخروج. وقد نسبت تقارير إعلامية إلى البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، التي أرسلت رسالة تدعو فيها الوفود إلى الانسحاب الجماعي عند بدء خطاب نتنياهو، وذلك لإرسال رسالة واضحة بعدم تواطؤ المجتمع الدولي مع ما يجري من إبادة جماعية وجرائم حرب واحتلال غير قانوني. كما أفاد موقع والا العبري أن الرسالة دعت الوفود إلى الحضور بعدد كبير من الموظفين ومن ثم الانسحاب بشكل منسق عند صعود نتنياهو للمنصة، بهدف توثيق المشهد وإرسال صورة قوية إلى الرأي العام العالمي. على صعيد متصل، شهدت نيويورك وعدة مدن أمريكية مسيرات حاشدة لدعم غزة والتنديد بجرائم الاحتلال، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
“إبادة تبث على الهواء”.. الرئيس التركي يدعو لوقف المجازر في غزة

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جميع الدول غير المعترفة بالدولة الفلسطينية إلى الاعتراف بها خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد أن الأوضاع في غزة تمثل “إبادة جماعية مستمرة لأكثر من 700 يوم”، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني قد استشهدوا، وأن المدنيين يتعرضون للقتل ليس فقط بالأسلحة بل أيضاً من خلال التجويع. وشدد على عدم وجود أي منطق يبرر الوحشية الإسرائيلية في غزة. وذكر أن “إسرائيل” تقوم بتشريد العائلات وتستهدف المستشفيات وتحجب الأدوية. وأكد أن الأحداث الحالية في غزة تُعد من أسوأ لحظات البشرية، مشيراً إلى أن الإبادة تُبث على الهواء، وأن الاحتلال قتل 250 صحفياً. وحذر من أن الأمم المتحدة لم تتمكن حتى الآن من تأمين حماية موظفيها في القطاع، واصفاً هذا الأمر بالمؤسف.
يهود أرثوذكس في نيويورك يحتجون على نتنياهو ويرفعون شعار “معاداة الصهيونية ليست معاداة لليهود”
تظاهر يهود أرثوذكس معارضون لكيان الاحتلال “الإسرائيلي” الأربعاء الماضي في مدينة نيويورك الأمريكية، احتجاجًا على حضور رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو لاجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل. وقد أطلق هؤلاء اليهود حملة عبر موقع إلكتروني بعنوان “إسرائيل ضد اليهودية”، حيث تجمعوا أمام مبنى القنصلية العامة الإسرائيلية في منطقة مانهاتن، حاملين لافتات كتبت عليها عبارات مثل “العدو الأول للشعب اليهودي نتنياهو وبن غفير”، و”معاداة الصهيونية ليست معاداة لليهود”، و”أوقفوا إجبار اليهود على الانضمام إلى الجيش الصهيوني”. وعبر المتظاهرون عن رفضهم لزيارة نتنياهو المرتقبة إلى نيويورك من أجل اجتماعات الأمم المتحدة، ورفعوا لافتة كبيرة تقول “نتنياهو: أنت لا تتحدث باسمنا”.
في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.. منظمات فلسطينية تدعو لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت المؤسسات والجمعيات الناشطة في الوسط الفلسطيني في لبنان، أن “مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وميليشياته المتحالفة في 16 سبتمبر 1982، والتي أدت إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين، بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، لا تزال تمثل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”. وأوضحت في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 43 عامًا على المجزرة، أن الاحتلال “يعاود ارتكاب الجرائم نفسها في قطاع غزة، من خلال عمليات قتل جماعي وتجويع متعمد وتدمير كامل للبنية التحتية والمنازل، وفرض حصار صارم يشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الدولي”. وأكدت المؤسسات أن “قادة الاحتلال وجنوده يتحملون المسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم، استنادًا إلى مبدأ عدم تقادم الجرائم الدولية. وشددت على ضرورة أن تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا شاملاً وشفافًا في جرائم الإبادة وجرائم الحرب، وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”. ودعت المؤسسات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى “تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية المدنيين، وإيقاف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود”. كما أكدت على أن “الضحايا وذويهم يمتلكون حق العدالة وجبر الضرر، بما في ذلك إعادة الإعمار والتعويضات العادلة، باعتبارها التزامًا دوليًا لا يمكن التنصل منه”. وخلصت المؤسسات الفلسطينية إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي “يمثل مشاركة ضمنية في الجريمة، ويضع الهيئات الأممية والدول جميعًا أمام امتحان حقيقي: إما الانتصار للقانون الدولي والعدالة، أو تكريس الإفلات من العقاب وتكرار المأساة”.
غزة.. أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث بسبب الحرب

وفقًا لتقديرات منظمات دولية وإنسانية، فإن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2025 أدت إلى أن تصبح غزة موطنًا لأكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في التاريخ الحديث. وتفيد التقديرات بأن ما بين 3000 و4000 طفل فقدوا أطرافهم نتيجة القصف المباشر. تتفاقم المأساة بسبب حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في العلاج بالخارج، فالمعابر التي كان من المفترض أن تمنحهم الأمل أصبحت مغلقة في وجوههم، بالرغم من حصول العديد منهم على تحويلات طبية لمستشفيات دولية. لكن الحصار أرجأ حلم الشفاء إلى أجل غير محدد. في ظل هذا الحصار، يواجه الأطباء خيارًا وحيدًا وهو إجراء عمليات بتر لإنقاذ حياة الأطفال. فلا توجد أطراف صناعية متاحة، ولا معدات جراحية حديثة قادرة على معالجة الأطراف المصابة. بذلك، يصبح الطفل محبوسًا في عجز دائم، محرومًا من حقوقه الأساسية في الحركة واللعب، مما يضاعف من آلامه الجسدية والنفسية. صرخة إنسانية يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن قطاع غزة يضم أكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في العصر الحديث. ويؤكد المكتب أن الحصار ونقص الموارد الطبية قد أجبر الأطباء على اللجوء بشكل متكرر لعمليات البتر، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص في إمكانية توفير الأطراف التعويضية أو برامج إعادة التأهيل. ويحذر المكتب الأممي من أن آلاف الأطفال في غزة يواجهون مستقبلًا مظلمًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهم. فعدم توفر الأطراف التعويضية لا يقتصر فقط على حرمانهم من الحركة، بل يؤدي أيضًا إلى تدمير آمالهم في التعليم والعمل والعيش بصورة طبيعية في مستقبلهم. وفي هذا السياق، يدعو المسؤول في وزارة الصحة زاهر الوحيدي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإنقاذ هؤلاء الأطفال، قائلًا: “لا ينبغي أن يبقى أطفال غزة محاصرين في العجز، محرومين من أبسط حقوقهم في العلاج وعيش حياة كريمة.” وهو يطالب بفتح المعابر سريعًا أمام الحالات الإنسانية وتأمين الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة لهم.
منظمات دولية تدعو لإضراب عالمي يوم 18 شتمبر احتجاجاً على “الإبادة” في غزة

دعت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، بالتعاون مع منظمات دولية كبيرة، إلى تنظيم يوم عالمي للتحرك والإضراب في 18 سبتمبر 2025، احتجاجًا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتعزيزه لعمليات الإبادة الجماعية في غزة. وقد أثار هذا الدعوة رد فعل شديد بسبب عدم التزام “إسرائيل” بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 18 سبتمبر 2024، والذي طالبها بإنهاء احتلالها غير القانوني في غضون عام واحد، والالتزام بالتدابير الاحترازية التي فرضتها محكمة العدل الدولية. وأكدت “شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية” في بيانها أن الاحتلال يستمر في ترسيخ نفوذه وزيادة عملياته في قطاع غزة منذ صدور القرار، مما أدى إلى إعلان الأمم المتحدة رسميًا المجاعة في أغسطس الماضي، حيث يواجه حوالي نصف مليون فلسطيني ظروفًا طارئة من الجوع. وشددت الشبكة على أن الفشل المتكرر لمجلس الأمن في اتخاذ أي خطوات بسبب الفيتو الأمريكي، يتطلب من الجمعية العامة تفعيل آلية “الاتحاد من أجل السلام”، التي تتيح للدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فعالة، مثل إرسال قوة حماية متعددة الجنسيات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بناءً على طلب دولة فلسطين، وفتح المعابر البرية والبحرية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى توثيق الجرائم ضد الفلسطينيين ورفض الاعتراف بأوراق اعتماد “إسرائيل” وصولًا إلى تعليق عضويتها في الأمم المتحدة. ودعت الشبكة الفلسطينيين وأصدقائهم في جميع أنحاء العالم إلى جعل 18 سبتمبر يومًا للاحتجاج العالمي، والتظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة والحكومات في جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة، للمطالبة بإنهاء الاحتلال وإيقاف المجاعة والقتل الجماعي في فلسطين، والعمل على عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة لتفعيل قرار “الاتحاد من أجل السلام”. كما نبه البيان إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يلزم الأطراف المتورطة في النزاعات بعدم التصويت في القضايا المرتبطة بها، مما يعني أنه لا ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في أي تصويت يتعلق بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” بإسناد أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 224 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وخلق مئات الآلاف من النازحين، في ظل مجاعة تسببت في فقدان أرواح العديد من الأطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.
عار عالمي”: الأمم المتحدة تعلن رسميًا عن وقوع المجاعة في غزة وتحمّل إسرائيل المسؤولية”
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة رسميًا عن وقوع المجاعة في قطاع غزة، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وقد أكدت المنظمة الدولية أن حوالي 500 ألف فلسطيني يعانون من جوع كارثي، مشيرة إلى أن هذه الكارثة الإنسانية كان يمكن تجنبها لولا “العرقلة الإسرائيلية الممنهجة” لإدخال المساعدات. وفي مؤتمر صحفي بجنيف، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن “المجاعة في غزة تُعد عاراً عالمياً، وكان بالإمكان تفاديها لو لم تعرقل إسرائيل بشكل متعمد دخول المساعدات الغذائية”. وأشار إلى أن “المساعدات تتجمع على الحدود بينما يموت الناس جوعًا داخل القطاع”، مناشدًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف إطلاق النار والسماح بإيصال الطعام. من جهته، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ظهور المجاعة في شمال قطاع غزة هو نتيجة مباشرة للإجراءات الإسرائيلية، معتبرًا أن “استخدام التجويع كوسيلة حرب يُعد جريمة حرب، وقد تصل الوفيات الناتجة عنها إلى جريمة قتل عمد”. وأوضح تورك أن إعلان المجاعة الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي – والذي مقره روما – يستند إلى بيانات ميدانية تُظهر أن محافظة غزة (مدينة غزة) التي تغطي حوالي 20% من مساحة القطاع، دخلت مرحلة المجاعة بشكل رسمي. وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إن المجاعة الحالية “نتيجة مباشرة لحظر الغذاء والإمدادات الأساسية، بما في ذلك المساعدات الأممية، لعدة أشهر”، مشددًا على أنه “لا يزال بالإمكان السيطرة على تفشي المجاعة من خلال وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية”. كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أنه “لا يمكن السماح باستمرار المجاعة في غزة دون محاسبة”. ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى “إيصال الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى سكان القطاع وإنهاء الحصار المفروض على المساعدات”. وختم فليتشر بالقول: “إنها لحظة عار جماعي، ويجب أن تؤرقنا جميعًا”. ويأتي هذا الإعلان الأممي بعد شهور من التحذيرات الدولية بشأن تفاقم الجوع في القطاع المحاصر، حيث يواجه السكان حصارًا إسرائيليًا خانقًا منذ 22 شهرًا، مما أدى إلى انهيار المنظومة الإنسانية والصحية، وانتشار المجاعة لأول مرة بشكل رسمي في تاريخ الشرق الأوسط.
