تحذير من الأمم المتحدة بشأن توقف مساعدات الإغاثة في السودان إذا لم يتوفر تمويل عاجل

thumbs b c f93fdc9d8e35c6f8c6e05f438b18e939

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، من خطر توقف العمليات الإنسانية في السودان بالكامل إذا لم يتوفر تمويل عاجل ووصول آمن للمحتاجين. جاء هذا التحذير في بيان للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بعد أسبوعين من سيطرة “قوات الدعم السريع” على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور. وأشارت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إلى أن “انعدام الأمن الشديد والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في الفاشر أدت إلى موجة نزوح ضخمة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية”. ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في أبريل 2023 بسبب صراعات حول المرحلة الانتقالية، قتل عشرات الآلاف وحدثت مجاعة وانزلاق حوالي 13 مليون شخص. وأوضحت المنظمة أن فرقها “تسعى لتلبية الاحتياجات حيثما أمكن”، ولكن بسبب انعدام الأمن ونقص الإمدادات، لا تتمكن إلا من الوصول إلى جزء بسيط من المحتاجين. وحذرت المنظمة من أن العمليات الإنسانية قد تتوقف تماما في اللحظة التي تحتاج فيها المجتمعات بشكل ماسة إلى الدعم، إذا لم يتوفر الوصول الآمن والتمويل العاجل. كما ذكرت أن القصف العنيف والهجمات البرية في الفاشر ومحيطها أدت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نزوح حوالي 90 ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة. إضافة إلى ذلك، فر حوالي 38,990 شخصا من القتال في شمال كردفان بين 26 أكتوبر و9 نوفمبر، وفقاً للبيان. وتؤكد المنظمة أن مستودعات المساعدات الإنسانية شبه فارغة، وأن قوافل المساعدات تواجه انعدام الأمن، والقيود على الوصول تعيق توصيل المساعدات بشكل كافٍ. ودعت المانحين والشركاء والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وضمان توفير المساعدات بأمان للمجتمعات الضعيفة.

“مجلس السلام” بقيادة ترامب يثير الجدل: هل تسعى واشنطن لسلام شامل في غزة أم “وصاية دولية” لإدارة الصراع؟

F4CA90C2 FB5E 4607 BB1D 7D949A996589

يثير مشروع القرار الأمريكي الذي تم تقديمه لمجلس الأمن حول إدارة قطاع غزة والظروف المستقبلية فيه الكثير من الأسئلة حول الدور الذي تسعى واشنطن لترسيخه في فترة ما بعد الحرب، وما إذا كانت نيتها تحقيق سلام شامل أم مجرد إدارة جديدة للصراع. بينما تروج الإدارة الأمريكية لفكرة “مجلس السلام” كإطار لإعادة الإعمار وضمان الاستقرار، يرى بعض المراقبين أن الصيغة المطروحة تعيد إلى الأذهان أنماط الوصاية الدولية التاريخية على مناطق الصراع، مما يعزز واقع السيطرة متعددة الأطراف دون وجود سيادة وطنية فلسطينية واضحة. وأعلنت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، منذ ثلاثة أيام، أنها قدمت مشروع قرار في مجلس الأمن لدعم خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسلام في القطاع، متضمنة إنشاء “مجلس السلام” الذي سيرأسه ترامب بنفسه للإشراف على حكومة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى تفويض قوة دولية لضمان الاستقرار ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار. ويعتقد المراقبون أن واشنطن تهدف إلى منح شرعية أممية لرؤيتها بشأن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، من خلال صيغة جديدة تجمع بين الإشراف الدولي والإدارة الانتقالية، وربط إعادة الإعمار بالإصلاح السياسي الفلسطيني، حيث يعد تقديم الخطة لمجلس الأمن تحولاً نوعياً في السياسة الأمريكية تجاه غزة.

“أكبر ظلم تاريخي”: سبعة عقود من تهميش أفريقيا في مجلس الأمن.. ورهانات المغرب للحصول على مقعد دائم

moroccan king 1761896256

المغرب: بعد مرور أكثر من سبعة عقود على تأسيس الأمم المتحدة، لا تزال القارة الأفريقية، التي تضم 54 دولة وتمثل أكثر من ربع أعضاء الجمعية العامة، تعاني من عدم وجود عضوية دائمة لها في مجلس الأمن الدولي، والذي يُعتبر الهيئة العليا لصنع القرار في النظام الدولي. يتعارض هذا التهميش التاريخي مع الواقع العملي للمجلس، حيث خصص أكثر من ثلث جلساته في عام 2023 لقضايا أفريقية، واتخذ نصف قراراته حول هذه القضايا، مما يبرز أهمية القارة في أجندة الأمن الدولي، ويعزز من مشروعية مطالبها بتمثيل دائم. في أغسطس 2024، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش غياب أفريقيا عن العضوية الدائمة بأنه “أكبر ظلم”، بينما قامت الولايات المتحدة في سبتمبر من ذات العام بإعلان دعمها لمنح أفريقيا مقعدين دائمين، مما أعاد النقاش حول إصلاح المجلس إلى السطح. يأتي هذا التحرك في سياق مطالب أفريقية متزايدة، أبرزها “توافق إزولويني” و”إعلان سرت” لعام 2005، اللذان يناديان بتمثيل كامل للقارة في أجهزة صنع القرار، بما في ذلك حق النقض. في ظل عدم وجود آلية رسمية لاختيار ممثل دائم للقارة الأفريقية، تتنافس مجموعة من الدول على هذا المنصب الاستراتيجي، استنادًا إلى مقاييس القوة الناعمة والتأثير الإقليمي والدبلوماسية الفعالة. معايير الاختيار يتم اختيار الدولة أو الدول لتمثيل أفريقيا بعد فحص دقيق لعدة معايير، أهمها القدرة على تقديم تمثيل مناسب للقارة، والوزن الجيوسياسي، والشرعية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى المساهمات في مجالات حفظ السلام. ويسعى المغرب للحصول على عضوية دائمة في مجلس الأمن، في إطار رؤيته الإستراتيجية لتعزيز مكانته على الساحة الدولية. وعلى الرغم من وجود عقبات هيكلية، مثل الحاجة إلى موافقة الدول الخمس دائمة العضوية، فإن المملكة تعتمد على ثلاثة مسارات متكاملة: – **التمثيل الإقليمي:** يساند المغرب مطالب الدول الأفريقية والعربية، ويعتبر نفسه مرشحاً طبيعياً بفضل دوره القيادي، خاصة مع تزايد الشرعية لخطته حول الحكم الذاتي في الصحراء ودعم بعض الدول الغربية لها. – **الإصلاح التدريجي:** يعتمد المغرب على تزايد الإنجازات الدبلوماسية، كما حصل في عام 2011 عندما حصل على مقعد غير دائم، مع استمرار جهوده لبناء تحالفات ضمن المنظمة الدولية. – **تعزيز القوة الشاملة:** يسعى المغرب لتطوير اقتصاده، وجذب الاستثمارات، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، ومحاربة التطرف، وتقديم نموذج للإسلام المعتدل، مما يعزز من مكانته الدولية. التحديات التي تواجه المغرب – الإجماع الدولي: يتطلب الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن رضى الدول الخمس الكبرى، وهو أمر نادر الحدوث بسبب الاختلافات الجيوسياسية. – المنافسة الإقليمية: يواجه المغرب تحديات من دول أفريقية أخرى، مما يستدعي بناء تحالفات وإظهار نفسه كبديل متوازن. – القضايا العالقة: تبقى قضية الصحراء، على الرغم من التقدم الدبلوماسي، نقطة نزاع قد تُستخدم ضد طموحات المغرب. يمكن للمغرب تعزيز فرصه من خلال اتباع استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل: – تعزيز دوره القيادي في أفريقيا والعالم العربي عبر المشاركة النشطة في حفظ السلام والتعاون الإقليمي. – إقامة علاقات استراتيجية مع الدول الخمس الكبرى والتركيز على مجالات تعاونية مثل مكافحة الإرهاب والطاقة. – معالجة قضية الصحراء بأسلوب دبلوماسي نشط وتعزيز الاستقرار الإقليمي. – تقوية الأسس الداخلية عبر التنمية الاقتصادية والاستثمار في الطاقة المتجددة والأمن الغذائي. وبالتالي، يعد الطريق نحو العضوية الدائمة في مجلس الأمن طويلاً ومعقداً، لكنه ليس بالضرورة مستحيلاً. يتمتع المغرب بأسس قوية يمكن البناء عليها، وإستراتيجية واضحة تركز على تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، وبناء تحالفات، والتعامل مع التحديات بمرونة. النجاح في هذا السعي سيعزز من نفوذ المغرب الدولي، ويعود بالنفع المباشر على أمنه الوطني وازدهاره الاقتصادي، سواء تم تحقيق الإصلاحات الأممية أم لا.

مفوضية حقوق الإنسان تدعو لتحقيق “سريع وشفاف” في “مجازر الفاشر”.. وتتهم “الدعم السريع” بـ “قتل جماعي ونهب واغتصاب

doc 824j2we 1761924059

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إلى ضرورة فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الخطيرة التي حدثت في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ أن استولت قوات الدعم السريع على المدينة. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، أثناء مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف، أن المفوضية تلقت تقارير عن “فظائع مروعة” ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ هجومها على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تضمنت “عمليات قتل جماعي ونهب واغتصاب، بالإضافة إلى اعتداءات على العاملين في المجال الإنساني”. وأشار ماغانغو إلى أن عدد القتلى من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال قد يصل إلى المئات، مع تلقي المكتب الأممي مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. كما لفت إلى وجود “تقارير مقلقة” حول هجمات استهدفت المستشفى السعودي ومراكز صحية أخرى في المدينة، بالإضافة إلى شهادات تدل على تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب في مأوى للنازحين قرب جامعة الفاشر، مما أدى إلى فرار حوالي 100 أسرة تحت وابل من إطلاق النار. وأكد ماغانغو أن “هذه الانتهاكات قد تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي”، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لمحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة وإصلاح الأضرار. وعلى الرغم من اعتراف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوجود “تجاوزات” في الفاشر، وتعهده بتشكيل لجان للتحقيق، شدد ماغانغو على أن “مسؤولية البدء في التحقيق تقع على عاتق السلطات السودانية”، مع التأكيد على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً وشفافاً. حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور جنوبي غرب السودان، حيث يعاني هؤلاء المدنيون منذ نحو 500 يوم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأوضاع الإنسانية صعبة للغاية، وتم ترك السكان بدون غذاء وماء ومؤن أساسية للبقاء على قيد الحياة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد فر حوالي 36 ألف مدني من الفاشر منذ يوم الأحد الماضي بسبب القتال، في حين توجه الكثير منهم إلى منطقة “طويلة” التي كانت تأوي في الأصل نحو 650 ألف نازح.

الأمم المتحدة: “مقتل” أكثر من 100 فلسطيني الليلة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” يعدّ أمراً مروعاً.

AP25301466050516 1761668759

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن إدانته للتقارير التي تفيد بـ”مقتل” أكثر من 100 فلسطيني خلال الليلة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال، جراء سلسلة غارات “إسرائيلية” استهدفت المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “مروع وصادم”. وأشار تورك إلى أن قوانين الحرب واضحة بشأن ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً التزام “إسرائيل” القانوني بمراعاة القانون الإنساني الدولي ومسؤوليتها عن أي انتهاكات. ولفت الانتباه إلى أن “هذه الموجة من القتل ظهرت في وقت كان سكان غزة يتأملون فيه في أمل للسلام بعد عناء طويل”. وأضاف: “إنه لأمر مؤسف أن تقع هذه الجرائم بينما كان الناس يتوقون إلى الاستقرار بعد معاناة مستمرة”. ودعا تورك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات النفوذ الكبير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الالتزام بالاتفاق، مشدداً على أن غزة تعرضت لمعاناة غير مسبوقة وتدمير شبه كامل خلال العامين الماضيين. في وقت سابق من اليوم، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 104 شهداء، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، بالإضافة إلى 253 جريحاً، من بينهم 78 طفلاً و84 امرأة، نتيجة التصعيد الأخير “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص المعدات. وذكرت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري ارتفع إلى 211 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى 597، وتم انتشال 482 جثة من بين حطام المباني.

لجنة تحقيق أممية تدين “إسرائيل” بارتكاب 4 “أفعال إبادة جماعية” في غزة.. وتدعو لمحاكمة نتنياهو ووزير الدفاع السابق

20231202 BLP901

دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، الدول الأعضاء اليوم الثلاثاء إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنهاء الأعمال العدائية وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة مستقلة. خلال عرضها تقريرها أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، أكدت اللجنة على مسؤولية “إسرائيل” في ارتكاب أربعة أفعال تتعلق بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي كانت تهدف إلى تدمير الشعب الفلسطيني في المنطقة. كما أشارت اللجنة إلى قيام الرئيس “الإسرائيلي” ورئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق بالتحريض علناً على ارتكاب أعمال إبادة جماعية، داعية إلى محاكمتهم أمام القضاء الدولي. وأعربت رئيسة اللجنة، نافي بيليه، عن ضرورة ضمان العدالة لكل الضحايا من خلال دعم الدول الأعضاء للمحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاتها واستخدام القضاء العالمي لملاحقة المشتبه في ارتكابهم الجرائم، بما في ذلك من يحملون جنسيات مزدوجة. أضافت بيليه أن نتائج اللجنة تشير إلى نية “إسرائيل” الواضحة في فرض السيطرة العسكرية الدائمة على قطاع غزة، وتغيير التركيبة السكانية من خلال تدمير البنية التحتية المدنية ونقل السكان قسرياً وضم الأراضي، مخالفين بذلك القانون الدولي. وفيما يتعلق بالضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، أكدت اللجنة أن السياسات “الإسرائيلية” منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك دعم أعمال المستوطنين العنيفة، تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع الاستيطان وضم الأرض، مما يحول دون قيام دولة فلسطينية مستقبلية. اختتمت بيليه حديثها بالإشارة إلى أن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية فشل في منع هذه الإبادة الجماعية، مبينة قصور النظام الدولي في معالجة هذه القضية. يُذكر أنه في العاشر من أكتوبر 2023، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث تم إطلاق سراح 20 أسيراً “إسرائيلياً” حياً وتسليم معظم جثث الأسرى القتلى.

بلدية غزة تحذر من خطر ربع مليون طن من النفايات في القطاع على حياة السكان.

getty 68ffa9d15a 1761585617

حذرت بلدية غزة، اليوم الاثنين، من خطر بيئي وصحي يلوح في الأفق، حيث تراكم أكثر من ربع مليون طن من النفايات في المناطق المختلفة، بالإضافة إلى نقص حاد في مياه الشرب وتسرب مياه الصرف الصحي، مما يهدد حياة مئات الآلاف من السكان. وأوضح المتحدث باسم البلدية، عاصم النبيه، في تصريح مصور، أن “مدينة غزة تواجه أزمات صحية وبيئية خطيرة تؤدي إلى انتشار القوارض والحشرات، في ظل قلة مياه الشرب وتراكم كميات كبيرة من النفايات في مختلف المناطق”. وأضاف النبيه أن البلدية عاجزة عن التصدي لهذه الأزمة بسبب تدمير أكثر من 85 بالمئة من آلياتها الثقيلة والمتوسطة خلال الحرب “الإسرائيلية” التي استمرت عامين. كما أشار إلى نقص البدائل والمستلزمات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات الحيوية. وحذر من أن تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي في شوارع المدينة يزيد من حدة الكارثة الصحية والبيئية، مشدداً على أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة. ولفت إلى أن قوات الاحتلال تمنع موظفي البلدية من الوصول إلى مكب النفايات الرئيسي في منطقة جحر الديك، الواقعة جنوب شرق المدينة، مما زاد من تفاقم أزمة تراكم النفايات. وكان ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين، جاكو سيليرز، قد أشار في وقت سابق إلى أن إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة تمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة الإعمار. وأوضح سيليرز أثناء زيارة ميدانية لأحد مواقع جمع النفايات غرب مخيم النصيرات، أن البرنامج يشرف حاليًا على 47 موقعًا مؤقتًا لجمع النفايات لضمان سلامة المجتمعات القريبة منها، رغم أن العديد من النازحين داخليًا يعيشون بالقرب من هذه المواقع. وأكد أنهم يعملون على إعادة تأهيل هذه المواقع وتغطيتها لمنع انتشار الأمراض بين السكان. كما بين أن البرنامج كثف جهوده لتنظيم وإدارة هذه المواقع ضمن خططه الأوسع لدعم إعادة إعمار غزة وتحسين الظروف الصحية والبيئية للسكان. و أكد سيليرز بأن إدارة النفايات الصلبة تعتبر مسألة هامة للغاية وتعد عنصراً أساسياً في جهود إعادة الإعمار، مشدداً على التزام البرنامج باستمرار عمله مهما استغرق من وقت.

يوم الأمم المتحدة: احتفاء بالتعاون الدولي من أجل السلام والتنمية

الامم المتحدة

  يُخلد العالم في 24 أكتوبر من كل عام، يوم الأمم المتحدة، وهي مناسبة سنوية تُخصص للاحتفال بذكرى دخول ميثاق الأمم المتحدة حيّز التنفيذ سنة 1945، ما شكّل ميلاد منظمة دولية جديدة تهدف إلى إرساء السلم والأمن الدوليين وتعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات. ويُعد هذا اليوم فرصة للتذكير بالدور المحوري الذي تلعبه الأمم المتحدة في مواجهة التحديات العالمية، من النزاعات المسلحة والتغير المناخي إلى القضاء على الفقر وتحقيق المساواة وحقوق الإنسان. كما يمثل مناسبة للتأمل في إنجازات المنظمة ومبادئها التي تقوم على التعددية، والتعاون، والاحترام المتبادل بين الشعوب. وتضم منظمة الأمم المتحدة اليوم 193 دولة عضوًا، تعمل جميعها تحت مظلتها لتحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة (SDGs)، التي تسعى إلى بناء عالم أكثر عدلاً وسلامًا واستدامة بحلول عام 2030. وفي المغرب، يتم الاحتفاء بيوم الأمم المتحدة من خلال أنشطة توعوية وثقافية تنظمها المؤسسات الحكومية والمدنية، بالشراكة مع مكاتب وهيئات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التعاون الدولي ودور المنظمة في دعم التنمية الوطنية. ويؤكد هذا اليوم على أن التحديات العالمية تتطلب حلولًا جماعية، وأن الأمم المتحدة تظل الإطار الأوسع الذي يجمع الدول من أجل الحوار والتفاهم والعمل المشترك لصالح الإنسانية جمعاء.

لمواجهة “جرائم الإنترنت الحديثة”: المغرب ينضم إلى 60 دولة في توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإجرام السيبراني

telechargement 23

وقع المغرب اليوم في هانوي على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، بحضور حوالي 60 دولة، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي. الاتفاقية، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، ستدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوماً من تصديق الدول عليها. وفي كلمته، أكد وهبي أهمية هذه الاتفاقية في مواجهة الجرائم الحديثة، مشيراً إلى دور الإنترنت في انتشارها. كما أشار إلى التهديدات المتزايدة للجرائم السيبرانية وتأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي للدول. المغرب شارك بفعالية في صياغة هذه الاتفاقية منذ بدايتها، ويهدف الإطار القانوني الجديد إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تشمل استغلال الأطفال والاحتيال وغسل الأموال.

تقرير غوتيريش: أدلة موثوقة تدين “البوليساريو” بتنفيذ “هجمات إرهابية” استهدفت المدنيين ومنشآت المينورسو

telechargement 19 2

الأمم المتحدة (نيويورك) – أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره إلى مجلس الأمن، جماعة “البوليساريو” بسبب انتهاكاتها المتكررة والممنهجة لوقف إطلاق النار، مستنداً إلى أدلة وقرائن موثوقة. استعرض غوتيريش تفاصيل الهجوم الإرهابي الذي نفذته “البوليساريو” يوم 9 نوفمبر 2024، موضحاً أن “إطلاق نار وقع في مدينة المحبس خلال احتفالات مدنية بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء”، دون أن تسجل “أي أضرار”. وأشار إلى أن “المينورسو قامت في 11 نوفمبر بإجراء تحقيق ميداني في موقع الحادث، ولاحظت بقايا أربع قذائف صاروخية على بعد 800 متر من السوق المحلي”، مما لا يترك مجالاً للشك في طابع عمل “البوليساريو” الإرهابي، الذي استهدف المدنيين والتجمعات السكنية، في هجوم أحبطه صمود القوات المسلحة الملكية. في هذا السياق، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى الرسالة التي بعث بها الممثل الدائم للمغرب في 12 نوفمبر، والتي حذر فيها من تداعيات هذا الهجوم، مشيراً إلى أن المملكة “تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المناسبة لوقف هذه التهديدات والاعتداءات التي تستهدف […] وحدتها الترابية […] وذلك ضمن إطار الاحترام الكامل للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”. كما أدان الأمين العام هجوماً آخر شنته جماعة “البوليساريو” الانفصالية، حيث أشار إلى أنه “في 28 يونيو 2025، وقعت أربع انفجارات نتيجة إطلاق صواريخ بالقرب من موقع بعثة المينورسو بمدينة السمارة”، موضحاً أن “إحدى هذه الانفجارات حدثت على بعد 200 متر تقريباً من موقع الفريق”. وأكد أن “هذا الحادث هو الأقرب إلى منشأة تابعة للمينورسو منذ استئناف الأعمال العدائية في عام 2020″، مشيراً إلى أن الميليشيا الانفصالية المسلحة أطلقت أربع قذائف متفجرة من عيار 122 ملم. تبرز هذه الأعمال اللامسؤولة التي تقوم بها “البوليساريو” وما تمثله من تهديد لأمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة، في خرق واضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، خصوصاً القرار رقم 2589 (2021) الذي يدين الهجمات ضد قوات القبعات الزرق ويعتبرها جرائم حرب. بعد هذا الهجوم، طالبت السلطات الأممية جماعة “البوليساريو” بتحمل مسؤولية تصرفاتها، مجددة الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية. وفي الختام، أكد الأمين العام على مضمون الرسالة الموجهة من القوات المسلحة الملكية إلى السلطات الأممية، والتي وصفت هذا الفعل بأنه “جريمة وعمل إرهابي ترتكبه ميليشيات +البوليساريو+”.