المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 51 شهيدا و648 مصابا في مجزرة جديدة للاحتلال استهدفت منتظري مساعدات في شمال غزة

GettyImages 2226955940 2048e8 2048x1365 1

ارتكبت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، يوم الأربعاء، مجزرة في منطقة “السودانية” شمال قطاع غزة، أسفرت عن سقوط 51 شهيدا و648 جريحا خلال ثلاث ساعات فقط، أثناء تجمع المدنيين للحصول على المساعدات الغذائية التي وصلت عبر شاحنات من منطقة “زيكيم”. وبحسب بيان من المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن المجزرة جاءت في سياق كارثة إنسانية تتفاقم بفعل الحصار والمجاعة التي يفرضها الاحتلال على سكان القطاع منذ عدة أشهر، حيث استهدف القصف “الإسرائيلي” المدنيين أثناء اقترابهم من شاحنات المساعدات. وأشار البيان إلى دخول 112 شاحنة مساعدات إلى القطاع اليوم، لكن العديد منها تعرضت للنهب والسرقة نتيجة الفوضى الأمنية “المنهجية” التي يكرسها الاحتلال، في إطار سياسة مقصودة لـ”هندسة الفوضى والتجويع”، بهدف إفشال إيصال المساعدات إلى المستحقين. وأكد المكتب الإعلامي أن هذه المجازر المتكررة تدل على استخدام الاحتلال للجوع كسلاح حرب، واعتدائه المباشر على مدنيين يسعون للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. وطالب البيان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات العدالة الدولية بالتدخل العاجل لفتح المعابر، وكسر الحصار، وتأمين دخول المساعدات، خصوصاً حليب الأطفال، بصورة منظمة وآمنة، تحت إشراف أممي كامل، بالإضافة إلى محاسبة مرتكبي الجرائم من قادة الاحتلال. وشدد البيان على أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة إغاثة ووقود لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، في الوقت الذي لا يزال هذا الحد الأدنى بعيد المنال بفعل الحصار المستمر والاستهداف المتواصل. ومنذ 2مارس الماضي، تهربت “إسرائيل” من تنفيذ اتفاق مع حركة “حماس” بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات المساعدات المتراكمة على الحدود. وبحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد أكثر من 1,132 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، وأصيب أكثر من 7,521 شخصاً، بالإضافة إلى أكثر من 45 مفقوداً، برصاص قوات الاحتلال داخل مراكز توزيع المساعدات المزعومة، التي تُعرف بـ”مصائد الموت”.

تقارير طبية: 41% من مرضى الكلى في غزة استشهدوا

thumbs b c 5d270a7e728d7b2fc3a5c222bf81452f

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن 41% من مرضى الفشل الكلوي قد توفوا منذ بداية العدوان، وذلك بسبب عدم قدرتهم على الحصول على جلسات الغسيل الكلوي نتيجة لتدمير المرافق الصحية وتعطل الخدمات الطبية الأساسية. وأشارت المصادر إلى أن مركز نورة الكعبي لغسيل الكلى، الذي يقع في شمال القطاع، قد خرج عن الخدمة بعد تعرضه لأضرار كبيرة، وكان يعتبر من المراكز الأساسية التي تقدم الرعاية لعدد كبير من مرضى الفشل الكلوي. وأكدت المصادر أن غياب المراكز التخصصية في شمال القطاع يزيد من تعقيد الوضع الصحي للمرضى الذين يحتاجون إلى الغسيل المنتظم، وسط تحذيرات من تدهور أكبر إذا لم يتم إعادة تشغيل هذه المرافق أو توفير بدائل عاجلة. ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة من انهيار شبه كامل بسبب العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، حيث تعرّضت غالبية المستشفيات للقصف أو تعاني من نقص الوقود والمستلزمات الطبية. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن أقل من 30% من المرافق الصحية في غزة تعمل بشكل جزئي، في حين أن القطاع يعاني من نقص حاد في الأدوية، وخاصة تلك المخصصة للأمراض المزمنة. كما تواجه الفئات الضعيفة، مثل مرضى السرطان والفشل الكلوي، صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية نتيجة إغلاق المعابر وغياب الإمكانيات اللوجستية لنقل المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.

“مجلس نواب اليهود البريطانيين”: استقالة عضو احتجاجاً على “حرب الإبادة” في غزة

telechargement 5معدلة

استقال دانييل جروسمان، وهو عضو في مجلس نواب اليهود البريطانيين، من منصبه احتجاجًا على ما اعتبره فشل المجلس في اتخاذ موقف واضح حيال العمليات العسكرية التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، واصفًا إياها بـ “الهجوم الإبادي المستمر”.   وخلال اجتماع للمجلس عُقد يوم الأحد، أعرب جروسمان عن فقدانه الثقة في القيادة الحالية للمجلس، الذي يمثل اليهود في بريطانيا ويعتبر “صوت الجالية اليهودية”. ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن جروسمان تأكيده أن اللقاءات الأخيرة بين قادة المجلس ومسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك وزير الخارجية جدعون ساعر، كانت “غير قابلة للاستمرار ومفلسة أخلاقيًا”. ورأى أن المجلس لم يتمكن من تمثيل “التنوع المتزايد في الآراء” داخل الجالية اليهودية حول الحرب في غزة، و”فشل في التصرف بشكل أخلاقي”. وأضاف أن بعض الشخصيات البارزة في المعارضة الإسرائيلية، مثل يائير جولان وإيهود أولمرت، اعترفوا بوقوع فظائع في غزة. وأثار تساؤلات خلال الاجتماع حول جدوى الكلمات في الجلسات المغلقة بينما يستمر المجلس في اللقاء مع المسؤولين الإسرائيليين ولا يتخذ خطوات حقيقية لوقف الجرائم، متسائلًا عن عدد الفلسطينيين الذين يجب أن يُقتلوا قبل أن يتحدث المجلس ضد هذا الهجوم.   يُذكر أن جروسمان، وهو ممثل لاتحاد الطلاب اليهود ويدرس في جامعة “بريستول”، كان قد شغل عضوية القسم الدولي بالمجلس ورأس مجموعة عمل تعنى بـ “حل الدولتين”. في وقت سابق من العام، كان من بين 36 عضوًا في المجلس الذين وقعوا على رسالة نشرت في صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أدانت الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة ومنعت دخول الغذاء والمساعدات إلى القطاع. ورحبت منظمة “نعمود”، وهي منظمة يهودية بريطانية تعارض الاحتلال وتنتقد المجلس، باستقالة جروسمان واعتبرت قراره “مبدئيًا وعاجلًا وضروريًا”. وفي بيان لاحق، دعا جروسمان المجلس إلى التحلي بالشجاعة ليكون هيئة تمثيلية وأخلاقية حقيقية لجميع يهود بريطانيا.

“أطباء بلا حدود”: غزة تحولت إلى مقبرة جماعية، حيث تنتشر رائحة الموت في كل الأرجاء.

25 12 1728905773

أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” بأن “قطاع غزة قد تحول إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين وكل من يحاول مساعدتهم”، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية والحصار الخانق المفروض منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في المنطقة. وأوضحت المنظمة، في تصريحات صحفية صدرت اليوم الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية قامت بشن سلسلة من الهجمات القاتلة التي تعكس تجاهلًا صارخًا لسلامة العاملين في المجالات الإنسانية والطبية، مشيرة إلى أن “ما نشهده حاليًا هو القضاء على سكان غزة وتهجيرهم القسري”. وأضافت أن الحصار الكامل المفروض على غزة أدى إلى نفاد مخزونات الغذاء والوقود والأدوية، محذرة من أن نقص الوقود في مختلف مناطق غزة سيؤدي حتمًا إلى توقف الأنشطة الطبية، نظرًا لاعتماد المستشفيات على المولدات الكهربائية. ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى رفع الحصار اللاإنساني والقاتل عن غزة بشكل فوري، وأكدت على أهمية حماية حياة المدنيين الفلسطينيين وضمان سلامة العاملين في المجالين الطبي والإنساني. كما وصفت “أطباء بلا حدود”، في تصريحات سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، الوضع الكارثي في غزة، بأن “رائحة الموت تفوح في كل مكان”، مشيرة إلى أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية تقوم على مبدأ الانتقام العشوائي الأعمى. واعتبرت المنظمة أن ما يحدث هو “تطهير عرقي يستهدف جوانب الحياة في غزة”.