مظاهرات تجتاح عواصم أوروبية احتجاجاً على الدعم المقدم لإسرائيل والحرب على إيران.

thumbs b c bd83a7bc785538cf8b96337263074e76

شهدت العديد من العواصم الأوروبية احتجاجات ضد السياسات الخارجية للولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، وحربها على إيران، ودعمها لإسرائيل. السويد في ستوكهولم، احتشد المتظاهرون في ميدان “أودنبلان” نحو البرلمان، حاملين مجسمات لأطفال قتلوا في غزة ولبنان، مطالبين بوقف فوري للحرب. هولندا في لاهاي، ركزت الاحتجاجات على الحرب ضد إيران، حيث رفع المتظاهرون لافتات تصف ترامب ونتنياهو بـ “المجرمين”، داعين الحكومة الهولندية لقطع العلاقات مع إسرائيل. بريطانيا في لندن، شارك مئات الآلاف في مسيرة لدعم فلسطين، رفعوا خلالها أعلام فلسطين وإيران ولبنان، وانضموا لاحقًا إلى مسيرة مناهضة لليمين المتطرف.  إيطاليا في روما وصقلية، شهدت مسيرات ضخمة تحت شعار “لا للملوك، لا لحروبهم”، حيث قام المتظاهرون بحرق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية.  إسبانيا في مدريد، نظم مواطنون أمريكيون مقيمون مظاهرة ضد سياسات ترامب، مطالبين بحماية الديمقراطية ووقف “الإبادة الجماعية” في غزة.  اليونان في أثينا، سار المتظاهرون نحو السفارة الأمريكية مطالبين بإعادة القوات اليونانية من الخارج.  برلين في برلين، شهدت ساحة “بوتسدامر بلاتس” مظاهرة حاشدة بمناسبة “يوم الأرض الفلسطيني”، نددت بالدعم الأمريكي للهجمات على لبنان وإيران وفلسطين.  النمسا في فيينا، تجمع نحو 200 متظاهر للاحتجاج على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، رافعين شعارات مثل “الحرية لفلسطين”.

صحيفة “واشنطن بوست”: اعترفت “الاستخبارات الأمريكية” بثبات النظام الإيراني وفشل التوقعات المتعلقة بـ”الانشقاق”.

telechargement 8

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، وفقًا لمصدر مطلع في دوائر القرار بواشنطن، بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم ترصد أي دلائل حقيقية على حدوث انتفاضات شعبية أو انشقاقات داخل مؤسسات الدولة في إيران. وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن “سيطرة النظام في طهران كاملة ومحمية”، مضيفةً أن الرهانات التي تعتمد عليها بعض الأطراف الغربية و”الكيان الصهيوني” بشأن حدوث انهيار داخلي أو تصدعات في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية لا تجد لها تأثيرًا ملموسًا. كما ذكرت الصحيفة أن التقييمات الاستخباراتية الحديثة تشير إلى أن الهيكل القيادي في إيران لا يزال متماسكًا، على الرغم من الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة التي تفرضها إدارة ترامب والاحتلال الإسرائيلي. وأفادت المصادر أن غياب الانشقاقات داخل “الحرس الثوري” أو الأجهزة السيادية يعوق أي احتمال لحدوث تغييرات جذرية في المشهد السياسي الإيراني في المستقبل القريب. ويشير مراقبون إلى أن نشر هذه المعلومات من خلال “واشنطن بوست” يعكس حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية، بين الرغبة في “تغيير النظام” من خلال الضغط العسكري، وبين الواقع الميداني الذي يثبت فشل محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي الإيراني.

دول عربية وإسلامية ترحب بخطة ترامب

ca9de5ed 4ca2 4bd4 9861 d71b80e81374

أصدرت الدول العربية والإسلامية المشاركة في الاجتماع الذي عُقد في نيويورك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بياناً ترحب فيه بجهوده “الصادقة” لإنهاء النزاع في غزة، معبرة عن إعجابها بقدرته على إيجاد طريق نحو سلام عادل وشامل. وقد أبدى وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر تأييدهم لـ “الدور القيادي لترامب وجهوده المخلصة لإنهاء الحرب في غزة”، وأكدوا ثقتهم في إمكانية تحقيق السلام. وأكد البيان على ضرورة تعزيز الشراكة لإرساء الاستقرار في المنطقة، مرحباً بإعلان ترامب بشأن إعادة إعمار غزة ومنع تهجير السكان. كما أظهرت الدول استعدادها للتعاون مع إدارة ترامب  لتنفيذ خطة غزة وضمان نجاحها، مشددة على التزامها بالعمل الجماعي لتحقيق اتفاق يضع حداً نهائياً للنزاع.

تحليل: تصريحات ترمب الأخيرة استكمال لـ”صفقة القرن”

f097a15f ab31 4ddd 9ffa

قال عدد من الكتاب والمحللين خلال حديثهم مع “قدس برس” إن تصريحات ترامب الأخيرة، التي جاءت تزامناً مع زيارة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لواشنطن، تعكس مخططاته المستقبلية ورؤيته للقضية الفلسطينية، وتعد تبرئة للاحتلال من جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. ورأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تُعتبر شكلاً من أشكال التطهير العرقي، وتبرئة للاحتلال من جريمة الإبادة الجماعية، كما أنها تمهيد لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. ووصف الحيلة أفكار ترامب تجاه القضية الفلسطينية بأنها تعكس “عقلية استعمارية تعود إلى القرن التاسع عشر”، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني سينجح في إسقاط فكرة الاحتلال الأمريكي لقطاع غزة وضمه للضفة الغربية، كما أسقط “صفقة القرن”. وأضاف الحيلة أن “غرور ترامب وجهله بتاريخ المنطقة سيقلب الطاولة ويطلق صراعاً وجودياً لن ينجو منه الاحتلال الإسرائيلي، وستأتي الرياح بما لا تشتهي”. من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي عماد عواد إلى أن خطاب ترامب يحمل خطراً كبيراً، وأن الوضع في غزة سيشهد المزيد من المعوقات المتعلقة بالإعمار لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة. وأعرب عن اعتقاده بأن “المشروع سيفشل”، مشيراً إلى أن غزة كانت تمثل معضلة للاحتلال حتى مع وجود 400 ألف نسمة. وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح عواد أن ترامب، سواء وافق على الضم الرسمي أم لا، يتبنى خطة اليمين الأيديولوجي، ويريد أن يقول للفلسطينيين إن بقائهم في مناطقهم سيكون بإدارة ذاتية وليس كسلطة سياسية. أما الكاتب والمحلل السياسي عامر الهزيل، فقد اعتبر أن وعد بلفور عام 1917 أسس “الدولة اليهودية” وأدى إلى النكبة الفلسطينية الأولى، بينما يسعى وعد ترامب لعام 2025 إلى تهجير الفلسطينيين لإقامة “دولة يهودية” خالصة بين النهر والبحر. وأكد الهزيل أن نجاح مخطط “ترانسفير غزة” سيكون بداية لتهجير الضفة الغربية وعرب الداخل، مما سيؤدي إلى تصحيح ما اعتبره خطأ الحركة الصهيونية التاريخي. وطالب الهزيل بالتعامل مع التهديدات بجدية، محذراً من أن نجاح مخطط ترامب سيؤدي إلى “النكبة الثانية والأخطر” في فلسطين. وقد أثار إعلان ترامب عن نية الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين ردود فعل واسعة على مستوى العالم، حيث عبرت عدة دول، بما في ذلك الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة، عن رفضها لأي تهجير للفلسطينيين، وطالبت بتجسيد حل الدولتين. وتعهد ترامب بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة المدمر، بعد إعادة توطين الفلسطينيين وتطويره اقتصادياً.

هل يتكرر سيناريو تهجير الفلسطينيين مجددا بعد تصريحات ترامب

20250131 1738311380 490

أبرز العديد من الكتاب أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فكرة التهجير الطوعي ليست مجرد تهديدات عابرة، بل تعكس خططًا مستقبلية تأتي في إطار تفاهمات ووعود قطعها ترامب لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو وقيادة الاحتلال المتطرفة. وبناءً على ذلك، قد يُطرح سيناريو التهجير مجددًا في المشهد الفلسطيني. يرى الكاتب والمحلل السياسي عنبتاوي أن قضية التهجير هي قضية حقيقية وجادة، مشيرًا إلى أن الضغط على الأردن ومصر سيُستخدم فيه جميع الوسائل. ويؤكد أنه إذا لم نكن في موقع مواجهة التهجير، فقد نجد أنفسنا فيه، وهذا ليس مجرد تهويل بل هو مواجهة للواقع. وشدد عنبتاوي على أن ما قاله ترامب ليس مجرد كلام، بل هو جزء من رؤية، وكشخص يتعامل بالصفقات، سيستخدم سياسة العصا والجزرة مع مصر والأردن من خلال العروض المالية والتهديدات الداخلية، بالإضافة إلى تعطيل إعادة البناء في غزة لتسهيل موضوع التهجير. ونبه المحلل إلى أن خطط الاستيطان المتزايدة في الضفة الغربية والسعي لتغيير معادلة التوزيع السكاني لصالح المستوطنين هي مقدمة لتثبيت المشاريع الاستيطانية التي ستؤدي إلى زعزعة المنطقة وجعلها مشتعلة لخدمة أهداف الاحتلال. وبحسب عنبتاوي، فإن الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وتجزئتهما إلى مناطق جغرافية وخلق المعازل والكنتونات وإعاقة الحركة ليست سوى خطوة في سياق خلق اليأس والإحباط، مما يشجع على فكرة الهجرة والرحيل إلى الخارج. ووصف عنبتاوي تهديدات ترامب وأطماع الاحتلال بالأمر الخطير، مما يتطلب وجود موقف فلسطيني موحد ورؤية لمواجهة هذه التحولات والخطط التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والاستفراد بالضفة الغربية بعد أن حُولت غزة إلى مكان غير صالح للحياة. وأكد الكاتب والمحلل السياسي ياسر مناع أن الحديث عن التهجير القسري لم يعد مجرد تهديد أو ورقة ضغط، بل أصبح خيارًا قابلًا للتنفيذ. هناك تقارب واضح بين الرؤية الأمريكية والإسرائيلية في هذا الشأن، حيث تسعيان معًا لإيجاد سبل لتحقيقه. وأشار مناع إلى أن هذا السيناريو يثير قلقًا بالغًا لدى مصر والأردن، اللتين ترفضان استقبال موجات نزوح قسرية، خوفًا من تداعياتها السياسية والأمنية. وبحسب مناع، فإن الوقائع على الأرض تشير إلى أن العمليات العسكرية الجارية ليست مجرد ردود فعل، بل هي أدوات لتنفيذ مشروع سياسي يهدف إلى إعادة تعريف السلطة الفلسطينية وظيفيًا وجغرافيًا. واستكمل: “إسرائيل تسعى إلى تقسيم الضفة الغربية إلى معازل دائمة، مما يسهل السيطرة عليها، ويقضي على إمكانية قيام كيان فلسطيني مترابط جغرافيًا، كما يتزايد التهجير الداخلي من المخيمات إلى المدن، مما قد يكون خطوة تمهيدية لتهجير أوسع نطاقًا خارج الأراضي الفلسطينية.”