سلا: حصيلة عمليات أمنية “استباقية” تُسفر عن توقيف 22,695 شخصاً وحجز كميات ضخمة من المخدرات والأسلحة

s 3

  تُظهر عمليات أمنية شاملة نُفذت في مدينة سلا على مدى أكثر من شهرين تكثيف الجهود لمكافحة الجريمة. تعكس الاعتقالات الجماعية والمصادرات الكبيرة والتنسيق المحسن استراتيجية استباقية من قبل السلطات لمواجهة الشبكات غير القانونية. من منتصف فبراير حتى نهاية أبريل، قامت فرق أمنية مشتركة في سلا بتنفيذ سلسلة من العمليات الواسعة، مما أدى إلى اعتقال 22,695 شخصًا. يعكس هذا العدد الجهود المكثفة والمنسقة لأجهزة إنفاذ القانون لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة في المنطقة. من بين المعتقلين، تم ضبط 14,407 شخصًا متلبسين بالجرم، بينما كان 8,288 شخصًا مطلوبين بموجب مذكرات توقيف وطنية للاشتباه في تورطهم في جرائم متنوعة. أسفرت هذه العمليات المستهدفة عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات، مما يدل على حجم الأنشطة غير المشروعة التي تم تفكيكها. فقد قامت قوات الأمن بمصادرة 13,888 قرصًا مهلوسًا و226 كيلوغرامًا من راتنج القنب، مما وجه ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط 185 سلاحًا أبيض و228 مركبة ودراجة نارية متورطة في أنشطة إجرامية، كما تم استعادة أدوات تعتبر خطرة على سلامة الأفراد والممتلكات، مما يبرز الطبيعة الوقائية لهذه العمليات. شملت العمليات مجموعة واسعة من الجرائم، بدءًا من السطو المسلح والطعن بالسكاكين وصولاً إلى العنف الجسدي. كما تم إعطاء الأولوية لمكافحة الاحتيال المالي، وإصدار الشيكات المرتجعة، وعمليات النصب الإلكتروني، مما يظهر نهجًا شاملاً لمكافحة الجريمة. وركزت العمليات بشكل خاص على تهريب المخدرات، التي تُعتبر آفة اجتماعية خطيرة، حيث تم القبض على المشتبه بهم متلبسين بالجرم، بالإضافة إلى البحث النشط عن الأفراد المطلوبين. استند نجاح هذه العمليات إلى التعاون الوثيق بين مختلف وحدات الشرطة القضائية والأمن العام التابعة لمديرية الأمن الإقليمي في سلا. وقد استفادت هذه العمليات من الدعم الاستراتيجي الذي قدمته مجموعة البحث والتدخل التابعة للواء الشرطة القضائية الوطني (BNPJ) ووحدة متخصصة تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST). تم التخطيط لهذه التدخلات بدقة متناهية، مع الاعتماد على العمل الميداني الذي استهدف بؤر الجريمة الرئيسية، والتحديث المستمر لقواعد بيانات المطلوبين على المستويين المحلي والوطني. ويعتبر هذا التعاون والمنهجية الدقيقة مفتاح فعالية قوات الأمن في سلا.

العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة لخلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في منطقة الساحل

WhatsApp Image 2025 02 20 a 19.16.35 8f4ab6e1

أثمرت الأبحاث والتحريات التي يقوم بها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار التحقيقات الجارية بعد تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في منطقة الساحل، عن جمع معلومات ميدانية مدعومة بمعطيات تقنية حول وجود منطقة جبلية يُعتقد أنها تُستخدم كقاعدة خلفية لتقديم الدعم اللوجيستيكي بالأسلحة والذخيرة لأعضاء هذه الخلية لتنفيذ مخططاتها الإرهابية. وأفاد بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني أن الخبرة التقنية وعمليات تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية التي تم إجراؤها باستخدام الإحداثيات والمعطيات الجغرافية المحجوزة خلال البحث، أدت إلى تحديد المنطقة المشتبه بها في إقليم الرشيدية، وتحديدًا بالضفة الشرقية “لواد گير” في “تل مزيل”، جماعة وقيادة “واد النعام” بمنطقة بودنيب على الحدود الشرقية للمملكة. وأشار البلاغ إلى أن المعاينات الميدانية وعمليات المسح الجغرافي أظهرت ان المنطقة المشكوك فيها تقع عند سفح مرتفع صخري، يتسم بوعورة المسالك غير المعبدة، مما استدعى استخدام معدات لوجيستيكية لتسهيل الوصول إلى مكان التدخل لتنفيذ إجراءات التفتيش والأبحاث الأولية اللازمة. وبموجب بروتوكول الأمن والسلامة المتعلق بالتهديدات الإرهابية، لاسيما في المناطق التي يُشتبه بوجود أسلحة ومواد متفجرة فيها، استعان المكتب المركزي للأبحاث القضائية بدوريات من الكلاب المدربة للكشف عن المتفجرات، وآليات للكشف عن المعادن، وأجهزة لرصد وتحديد طبيعة المواد المشبوهة، بالإضافة إلى روبوتات تقنية لرصد الأجسام الناسفة، وأجهزة للمسح بالأشعة السينية. وأسفرت عمليات التفتيش والتمشيط التي استمرت نحو ثلاث ساعات عن العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة المدفونة في مكان بعيد أسفل المرتفع الصخري، كانت ملفوفة في أكياس بلاستيكية وجرائد ورقية من دولة مالي، بما فيها أسبوعيات ورقية صدرت بتاريخ 27 يناير 2025. وتتضمن الأسلحة النارية المحجوزة، سلاحين من نوع كلاشينكوف مع خزانين للذخيرة، وبندقيتين ناريتين، وعشرة مسدسات نارية فردية من أنواع مختلفة، وكمية كبيرة من الخراطيش والطلقات النارية بمقاييس متنوعة. وقد تم وضع الأسلحة والذخيرة المحجوزة تحت الحجز وجردها وفقاً للتفاصيل اللازمة، ليتم إرسالها إلى المختبر الوطني للشرطة العلمية لإخضاعها للخبرات الباليستيكية والتقنية الضرورية. تشير التحريات حتى هذه المرحلة إلى أن الأسلحة والمعدات التي تم حجزها تم توفيرها وإرسالها من قِبل أحد قياديي تنظيم “داعش” في منطقة الساحل المسؤول عن العلاقات الخارجية، عبر مسالك وقنوات تهريب غير شرعية. وبعد تأمين تهريب الأسلحة والذخيرة وضمان إخفائها في القاعدة الخلفية للدعم اللوجيستيكي، قام القيادي بإرسال إحداثيات المكان إلى فريق “المنسقين” ضمن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها يوم الأربعاء، بغية استلامها والشروع في استخدامها لتنفيذ المشاريع الإرهابية. كما أشار البلاغ إلى أن الأبحاث والتحريات التي يقوم بها المكتب المركزي للأبحاث القضائية مستمرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع امتدادات هذه الخلية الإرهابية ورصد علاقاتها الكاملة مع الفرع الأفريقي لتنظيم “داعش” في منطقة الساحل.

أول رئيسة لأيرلندا: إسرائيل تتحرك دون عقاب في الشرق الأوسط

OIP

قالت ماري روبنسون، أول امرأة تتولى رئاسة أيرلندا (1990-1997)، إن إسرائيل تعمل في منطقة الشرق الأوسط دون عقاب. وأضافت في حديثها لإذاعة “Radio 1” التابعة لهيئة البث والإذاعة الأيرلندية، أن “العالم يراقب إسرائيل وهي تتجاوز جميع الحدود وترتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”. وأكدت روبنسون، التي كانت سابع رؤساء أيرلندا، أنه “على المستوى الدولي، تُعتبر حياة الناس في غزة ولبنان أقل قيمة بكثير مقارنة بنظرائهم في إسرائيل”. وأوضحت أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إجبار إسرائيل على الالتزام ووقف إطلاق النار، داعية واشنطن إلى وقف تزويد تل أبيب بالسلاح. وترى روبنسون أنه إذا توقفت الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل بالأسلحة، فإن أوروبا ستتبع نفس النهج. وانتقدت رئيسة أيرلندا السابقة إفلات إسرائيل من العقاب على أفعالها في غزة، مشيرة إلى أنها لم تشعر بأنها تحملت العواقب.