نيويورك تايمز تؤكد صحة تحقيقها حول اغتصاب الأسرى الفلسطينيين.. ونادي الأسير يوثق 15 حالة

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية صحة التحقيق الذي نشرته مؤخرًا حول جرائم الاعتداء الجنسي ضد الأسرى و الأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على خلوه من أي أخطاء رغم الغضب الإسرائيلي الواسع الذي أثاره. تحقيق موثق من 14 شهادة و9 مؤسسات حقوقية وكشف معد التحقيق، الصحفي نيكولاس كريستوف، أنه جمع شهادات من 14 أسيرًا فلسطينيًا من الضفة الغربية، وتم التحقق منها ومقارنتها مع تقارير صادرة عن 9 مؤسسات حقوقية ودولية، بينها الأمم المتحدة ومنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية. الصحفي نيكولاس كريستوف وتضمن التحقيق شهادات صادمة، أبرزها إفادة صحفي فلسطيني تعرض للتثبيت على الأرض و الاغتصاب من قبل سجانين ومحققين إسرائيليين، إلى جانب شهادات أخرى تحدثت عن اعتداءات جنسية وضرب مبرح استهدف الأعضاء التناسلية، مما أدى في بعض الحالات إلى بتر أطراف. نادي الأسير: 15 حالة اغتصاب في الضفة الغربية وفي تعقيبها، أكدت أماني سراحنة، مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، أن ما كشفته الصحيفة يمثل جزءًا فقط من سلسلة طويلة من الجرائم بحق الأسرى منذ بدء الحرب على غزة. وكشفت سراحنة أن نادي الأسير وثق ما لا يقل عن **15 حالة اغتصاب** لأسرى في الضفة الغربية، إضافة إلى عمليات تفتيش عارٍ واسعة النطاق وانتهاكات ممنهجة. وأكدت أن الاعتداءات لم تقتصر على الاغتصاب، بل شملت التحرش الجنسي، والضرب المتعمد على الأعضاء التناسلية، والتهديد بالاعتداء الجنسي، إلى جانب التعذيب والتجويع والإهانة المستمرة. أماني سراحنة مئات المعتقلين تعرضوا للعنف الجنسي وأوضحت سراحنة أن شهادات الأسرى المفرج عنهم كشفت عن “مستويات مروعة من العنف الجنسي”، مشيرة إلى أن مئات المعتقلين تعرضوا لاعتداءات جنسية بدرجات متفاوتة، بما في ذلك الاغتصاب والتهديد به، واستخدام تلك الأساليب لانتزاع الاعترافات، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين احتُجزوا في معسكرات خاصة. ولفتت إلى أن الاحتلال نشر منذ الأيام الأولى للحرب مقاطع مصورة أظهرت معتقلين فلسطينيين مجردين من ملابسهم في مناطق مفتوحة، معتبرة أن تلك المشاهد كانت مؤشرًا مبكرًا على طبيعة الجرائم التي بدأت تتكشف لاحقًا.
حماس: 87 أسيرة فلسطينية بينهن حوامل ومريضات في سجون الاحتلال.. وجريمة حرب واضحة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تصاعد الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي تُعد جريمة حرب واضحة وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والقوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة. وأشارت الحركة، في تصريح صحفي صدر عنها اليوم، إلى أن استمرار احتجاز 87 أسيرة فلسطينية – بما في ذلك الحوامل والمريضات والقاصرات – في ظروف قاسية تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية والرعاية الصحية، بالإضافة إلى سياسة العزل والتعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد، يكشف عن الوجه الفاشي والقبيح لحكومة الاحتلال، التي تستخدم منظومة السجون كأداة للقمع والانتقام وكسر إرادة الشعب الفلسطيني. كما لفتت حماس إلى تصاعد ملاحقة النساء الفلسطينيات واعتقالهن بسبب آرائهن ومنشوراتهن على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوسيع سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقهن، مما يعكس ذروة الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو. ودعت الحركة الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك الفوري والعاجل لتوثيق هذه الانتهاكات الخطيرة، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جميع الأسيرات، ومحاسبة قادة الكيان على جرائمهم المستمرة.
“إعلام الأسرى” يحذر: الاحتلال يصعد تنكيله بالأسيرات ويحرمهن من الحجاب وملابس الصلاة.

أفادت مصادر إعلام الأسرى بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد انتهاكاتها ضد الأسيرات الفلسطينيات في السجون، حيث يتم حرمانهن من الحجاب وملابس الصلاة بشكل كافٍ، مما يجبرهن على تبادل هذه الملابس في ظروف تُعتبر مهينة. كما أوضح التقرير أن الأسيرات يعانين من نقص حاد في الملابس والمستلزمات الأساسية، في ظل قيود صارمة على حياتهن اليومية داخل السجن، حيث تُحدد فترة “الفورة” بساعة واحدة يوميًا، تُستخدم أيضًا للاستحمام والتنظيف. وأشار إلى أن إدارة السجون تفرض عقوبات جماعية على الأسيرات، تشمل الحرمان من الخروج لعدة أيام، والاكتفاء بدقائق محدودة للاستحمام، مما يزيد من معاناتهن داخل المعتقل. ولفت إعلام الأسرى إلى تصاعد وتيرة القمع، من خلال اقتحامات متكررة للغرف وعمليات تفتيش مهينة، تُجبر فيها الأسيرات على اتخاذ أوضاع مذلة، بالإضافة إلى تعرضهن للشتائم و الاعتداءات. وأكد أن هذه الممارسات تترك آثارًا جسدية ونفسية واضحة على الأسيرات، وتشكل خرقًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
في يوم الأم، هناك 39 أمًا لا زلن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

في يوم عيد الأم، وفي ظل الحرب المستمرة وما نتج عنها من فقدان وألم، يستعرض نادي الأسير وضع 39 أمًا فلسطينية لا زال الاحتلال الإسرائيلي يحتجزهن في سجونه، ويمثلن جزءًا من 79 أسيرة. تشكل الأمهات الأسيرات جزءًا من مجتمع تعرض لاستهداف متعدد الأبعاد، حيث تضم هذه الفئة أمهات لشهداء وأسرى، وزوجات لأسرى ومحررين، وشقيقات لشهداء وأسرى، بالإضافة إلى نساء يعملن في مجالات حيوية، من ضمنهن صحفيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربات بيوت. ويؤكد نادي الأسير أن الأمهات الأسيرات يتعرضن، مثل بقية الأسرى، لانتهاكات متكاملة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات قمع ممنهجة. وتُحتجز غالبيتهنّ بقرارات اعتقال إداري، أو بسبب ما يدّعيه الاحتلال من “تحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كوسيلة إضافية للقمع. منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، زاد الاحتلال من ضغطه على الأسرى والأسيرات، حيث يمنع عائلاتهم من الزيارة، ويمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم. ويشير نادي الأسير إلى أن مئات من الأمهات تعرضن للاعتقال منذ بداية الإبادة، بما فيهن أسيرات من غزة تم الإفراج عنهن لاحقًا، بالإضافة إلى نساء من كبار السن، مما يدل على اتساع دائرة الاستهداف. وفي يوم الأم، يجدد نادي الأسير التأكيد على أن استهداف الأمهات الفلسطينيات من خلال الاعتقال هو تجسيد من تجسيدات الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني، ويكرر مطالبته بالضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف الجرائم المنظم ضدهن، ووقف الاعتقالات المتزايدة بحق النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء الإبادة.
مؤسسة حقوقية: يوجد 53 أسيرة في سجون الاحتلال، من بينهن 23 أمًا.

مؤسسة حقوقية: يوجد 53 أسيرة في سجون الاحتلال، من بينهن 23 أمًا.
في ذكرى اليوم العالمي للمرأة: اعتقلت قوات الاحتلال 490 فلسطينية منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر.

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قامت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني” بإصدار تقرير خاص يسلط الضوء على الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت “مؤسسات الأسرى” في بيان صحفي صدر اليوم السبت، وحصلت “قدس برس” على نسخة منه، أن الاحتلال يستمر في اعتقال (21) أسيرة، من ضمنهن طفلة تبلغ من العمر (12 عامًا)، بالإضافة إلى معتقلة من قطاع غزة، حيث يتعرضن لجرائم منهجية تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجسدية والنفسية. وأوضحت “مؤسسات الأسرى” أن اعتقال النساء الفلسطينيات يُعتبر إحدى الأدوات التي استخدمها الاحتلال عبر التاريخ، ولم تستثنِ حتى الفتيات القاصرات. منذ بداية الحرب في 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، وثقت المؤسسات الحقوقية اعتقال (490) فلسطينية، شملت حالات اعتقال من الضفة الغربية والقدس المحتلة، فضلاً عن الأراضي المحتلة عام 1948، ولا توجد إحصاءات دقيقة حول عدد المعتقلات من قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن (17) من بين الأسيرات الـ21 ما زلن موقوفات، من بينهن الأسيرة سهام أبو سالم من غزة، بالإضافة إلى طفلتين، و(12) أمًا، وأسيرة حامل في شهرها الثالث، وأسيرتين معتقلتين إداريًا، وأيضًا (6) معلمات وصحفية تدرس الإعلام. كما ذكر التقرير أن إحدى الأسيرات تعاني من مرض السرطان، في ظل الإهمال الطبي المتعمد، فيما ترفض سلطات الاحتلال إدراج أسيرتين، اعتقلتا قبل 7 أكتوبر، في أي صفقات تبادل أُبرمت حتى الآن. وأكدت “هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير” في تقريرهما بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُحتفل به في الثامن من آذار/مارس من كل عام، أن الاحتلال قد زاد من انتهاكاته بحق الأسيرات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، التي تتنوع تحت جرائم التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي الممنهج، والاعتداءات الجنسية بمختلف أشكالها، بالإضافة إلى عمليات القمع والاقتحامات المتكررة لغرف الأسيرات، وأساليب السلب والحرمان المنظمة، والتعذيب النفسي الذي تعرضن له منذ لحظة اعتقالهن.
“حماس”: عملية “شيلو” ردٌّ مباشر على انتهاكات الاحتلال بحق أسيراتنا

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن “عملية إطلاق النار البطولية” التي وقعت اليوم قرب مستوطنة (شيلو) شمال رام الله، هي رد فعل طبيعي على ما يرتكبه الاحتلال من مجازر وإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وهي أيضاً رد مباشر على انتهاكاته بحق الأسيرات في السجون، وخاصةً بعد مصادرة واستبدال ملابسهن الشرعية. وأشارت الحركة في بيان لها، إلى أن هذه العملية وغيرها من عمليات المقاومة تؤكد فشل كافة إجراءات الاحتلال الأمنية والعسكرية الهادفة إلى قمع المقاومة في الضفة الغربية، مؤكدةً أن المقاومة ستستمر في استهداف جنود الاحتلال ومستوطنيه في جميع أنحاء الأراضي المحتلة. ودعت حماس الشباب الثائر والمقاومة في الضفة إلى تصعيد عملياتهم الفدائية، وتعزيز الاصطفاف خلف خيار المقاومة حتى وقف العدوان ودحر الاحتلال. وفي بيان سابق، أكدت حماس أن مصادرة إدارة سجن (الدامون) للجلابيب والحجاب والنقاب من الأسيرات الفلسطينيات، واستبدالها بملابس رياضية رمادية، هو خطوة خطيرة تندرج ضمن استهداف الاحتلال وانتهاكاته بحقهن. وشددت على أن هذه الجرائم تمثل تجاوزاً للقيم الدينية والحقوقية والإنسانية، ولا يمكن السكوت عنها، مشيرةً إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك الإرادة للتصدي للاحتلال. كما أشارت إلى الظروف المأساوية التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل السجون، من تفتيشات تعسفية والحرمان من الاحتياجات الأساسية، مما يهدف إلى قتلهم معنوياً وجسدياً. وطالبت حماس الجهات الحقوقية والقانونية، المحلية والدولية، بالضغط على الاحتلال لوقف ممارساته التعسفية بحق الأسرى. ودعت الفصائل الوطنية والحركات الشعبية وأبناء الشعب الفلسطيني إلى تصعيد الفعاليات المساندة للأسرى حتى نيل حريتهم. تشهد مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة اقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، مصحوبة بمواجهات ميدانية، مما أدى إلى اعتقال الآلاف من الفلسطينيين وسقوط مئات الشهداء، في ظل حرب مدمرة على قطاع غزة أسفرت عن عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
