جرحى غزة… 12 ألف مصاب بكسور معقدة دون علاج.

1u1p6

داخل ممرات العيادة الخارجية بمشفى الشفاء في مدينة غزة، ينتظر العديد من المصابين بكسور معقدة، حيث يتكئ معظمهم على عكاكيز، بينما يجلس بعضهم على كراسي متحركة، والبعض الآخر على أسرّة. تختلف خطورة الإصابات، لكنهم جميعًا يجتمعون للغرض نفسه: مراجعة الطبيب لتقييم حالتهم، وتحديد أولوية السفر وتجهيز التحويلات العلاجية. أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن إصابة آلاف الأشخاص بكسور معقدة، بعضها لم تلتئم منذ أكثر من عامين، على الرغم من خضوع بعضهم لعمليات تركيب مثبتات عظام (بلاتين). يرافق ذلك التهاب الجروح في ظل نقص حاد في الأدوية وانهيار المنظومة الصحية، بالإضافة إلى بطء آلية السفر التي تعيق الآلاف منهم عن استكمال علاجهم خارج غزة. يتردد المصابون من هذه الفئة بشكل دوري على العيادات الخارجية للمستشفيات، حيث يقضون ساعات طويلة في المراجعة الطبية، بعضهم على كراسي متحركة وآخرون يتكئون على عكاكيز. وفقًا لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الحرب عن أكثر من 170 ألف مصاب. وفي سياق متصل، أفادت تقارير عن تعرض مواطنين لهجمات من مستعمرين في مناطق مختلفة، مما أدى إلى إصابتهم بكسور. كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جرحى جيش الاحتلال يعانون من حالات حرجة بعد ضربة نوعية. يقول رئيس دائرة نظم المعلومات في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي: “حوالي 18% من مصابي قطاع غزة يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، ويتم التعامل معهم وفق الإمكانيات المتاحة. هناك نحو 20 ألف مصاب ومريض لديهم تحويلات علاجية للسفر، من بينهم 2400 حالة عاجلة و197 حالة إنقاذ حياة. منذ بدء آلية السفر الجديدة في فبراير 2026، تمكن نحو 700 مصاب ومريض فقط من السفر، ما يجعل عملية إجلاء المصابين بطيئة ويؤخر العلاج”.

حصيلة مفجعة لعدوان غزة: 72 ألف شهيد و171 ألف مصاب منذ أكتوبر 2023

2U4AC

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,073 شهيدا و171,756 مصابا منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023. وأوضحت وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، أن عدد الإصابات التي وصلت إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هو 7، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تواجه فرق الإسعاف والإنقاذ صعوبة في الوصول إليهم. وأضافت الوزارة أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد بلغ 615، فيما ارتفعت الإصابات إلى 1,658، وقد تم انتشال 726 جثمانا. لمحة “تحليلية” الأرقام التي أصدرتها الوزارة اليوم تعني أن حوالي 11% من سكان قطاع غزة قد سقطوا بين شهيد وجريح، وهي نسبة لم تسجل في أي صراع معاصر في هذا الزمن القياسي. الملاحظة الأخطر هي عدد الجثامين التي تم انتشالها (726) مؤخراً؛ مما يعني أن أعداد الشهداء الحقيقية مرشحة للارتفاع بشكل كبير بمجرد توفر المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض. غزة اليوم لا تعاني من الحرب فقط، بل من “تبعاتها الممتدة” التي تفتك بالجرحى وتمنع تكريم الموتى.