منظمات دولية تدعو لإضراب عالمي يوم 18 شتمبر احتجاجاً على “الإبادة” في غزة

دعت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، بالتعاون مع منظمات دولية كبيرة، إلى تنظيم يوم عالمي للتحرك والإضراب في 18 سبتمبر 2025، احتجاجًا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتعزيزه لعمليات الإبادة الجماعية في غزة. وقد أثار هذا الدعوة رد فعل شديد بسبب عدم التزام “إسرائيل” بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 18 سبتمبر 2024، والذي طالبها بإنهاء احتلالها غير القانوني في غضون عام واحد، والالتزام بالتدابير الاحترازية التي فرضتها محكمة العدل الدولية. وأكدت “شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية” في بيانها أن الاحتلال يستمر في ترسيخ نفوذه وزيادة عملياته في قطاع غزة منذ صدور القرار، مما أدى إلى إعلان الأمم المتحدة رسميًا المجاعة في أغسطس الماضي، حيث يواجه حوالي نصف مليون فلسطيني ظروفًا طارئة من الجوع. وشددت الشبكة على أن الفشل المتكرر لمجلس الأمن في اتخاذ أي خطوات بسبب الفيتو الأمريكي، يتطلب من الجمعية العامة تفعيل آلية “الاتحاد من أجل السلام”، التي تتيح للدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فعالة، مثل إرسال قوة حماية متعددة الجنسيات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بناءً على طلب دولة فلسطين، وفتح المعابر البرية والبحرية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى توثيق الجرائم ضد الفلسطينيين ورفض الاعتراف بأوراق اعتماد “إسرائيل” وصولًا إلى تعليق عضويتها في الأمم المتحدة. ودعت الشبكة الفلسطينيين وأصدقائهم في جميع أنحاء العالم إلى جعل 18 سبتمبر يومًا للاحتجاج العالمي، والتظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة والحكومات في جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة، للمطالبة بإنهاء الاحتلال وإيقاف المجاعة والقتل الجماعي في فلسطين، والعمل على عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة لتفعيل قرار “الاتحاد من أجل السلام”. كما نبه البيان إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يلزم الأطراف المتورطة في النزاعات بعدم التصويت في القضايا المرتبطة بها، مما يعني أنه لا ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في أي تصويت يتعلق بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” بإسناد أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 224 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وخلق مئات الآلاف من النازحين، في ظل مجاعة تسببت في فقدان أرواح العديد من الأطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.
“مستوطنون يحتجون أمام منازل الوزراء وأغلقوا الطرقات للمطالبة بصفقة تبادل شاملة مع “حماس

أغلق مستوطنون متظاهرون اليوم الأحد العديد من الشوارع وتجمعوا أمام منازل وزراء في حكومة الاحتلال، استجابة للإضراب الذي دعت إليه عائلات الأسرى لدى المقاومة في غزة للضغط على الحكومة بشأن صفقة تبادل شاملة وأفادت وسائل إعلام عبرية أن العشرات من المتظاهرين تجمعوا أمام منازل وزراء، من بينهم وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ووزير التعليم يوآف كيش ووزير شؤون النقب والجليل يتسحاق فاسرلوف. كما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المحتجين أغلقوا الطريق السريع رقم 1 عند مدخل القدس للمطالبة بعودة المحتجزين في غزة. وفي بيانها في صباح بداية الإضراب، أكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين أن الدولة توقفت لأنها لم تستطع الاستمرار بهذا النمط، مشيرة إلى الثمن الباهظ الذي دفعوه، مضيفين أنه لا يمكن السماح لمزيد من العائلات بدفعه. وذكرت أن الوقت ينفد بالنسبة للأسرى الإسرائيليين الذين قد يفقدون للأبد إذا لم تستعدهم الحكومة الإسرائيلية فورًا، معبرة “لقد تعبنا من الشعارات والمماطلات، والشعب وحده من سيعيد المختطفين إلى بيوتهم”. كما نقلت هيئة البث عن زوجة الأسير عمري ميران قولها إن الإضراب والمظاهرات اليوم “مجرد بداية” وسط العزم على تصعيد ما اعتبرته نضالًا. بينما أكدت والدة الأسير الإسرائيلي ماتان إنغريست، وفقًا لإذاعة جيش الاحتلال، أن “اليوم توقف كل شيء من أجل إعادة الأسرى والجنود”. وتحتجز المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عشرات الأسرى من ضباط وجنود الاحتلال الذين تم أسرهم في السابع من أكتوبر عام 2023، في بداية معركة طوفان الأقصى.
السكوري: المذكرات التي قدمتها المركزيات النقابية في صلب العملية التفاوضية بشأن مشروع قانون الإضراب

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال جلسة بمجلس المستشارين اليوم الخميس، أن المذكرات المقدمة من المركزيات النقابية تعتبر جزءاً أساسياً من العملية التفاوضية المتعلقة بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. وأعرب الوزير، أثناء تقديمه لمشروع القانون أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، عن استعداد الحكومة للتفاعل بشكل إيجابي مع الاقتراحات التي قدمتها النقابات، مشيراً إلى أن هذه الاقتراحات ستتم دراستها لتضمينها في مشروع القانون. كما أكد السكوري أن النسخة الحالية من هذا النص التشريعي التي تم إحالتها إلى مجلس المستشارين هي “مؤقتة ومنفتحة على تعديلات المستشارين البرلمانيين”. واستعرض الوزير التعديلات الجوهرية التي أدخلت على مشروع القانون، والتي تضمنت التأكيد على أن حق لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، يمارس وفقاً لأحكام هذا القانون، ويعتبر أي تنازل عنه باطلاً، كما أنه يعد من حقوق الإنسان التي تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والسلم الاجتماعي وضمان التعاقد الاجتماعي. وتضمنت التعديلات أيضاً توسيع مجال الحريات بما يتماشى مع المواثيق الدولية ذات الصلة، وتقديراً للتاريخ الوطني في ممارسة هذا الحق الدستوري، بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين حقوق المضربين وحرية العمل وحقوق المواطنين في سياق ممارسة حق الإضراب. كما شملت التعديلات تعريف الإضراب وتوسيع الفئات المشمولة بممارسته، بالإضافة إلى توسيع الجهات الداعية له، مع التنصيص على دواعي الإضراب التي تشمل الملف المطلبي والقضايا الخلافية والمخاطر المحتملة. من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن التعديلات تتضمن حماية حقوق المضربين من أي إجراءات تمييزية أو عقوبات تأديبية أو فصل من العمل، مع حذف بعض المقتضيات المتعلقة بمنع الإضراب لأهداف سياسية، وحذف منع الإضراب بالتناوب، والإحالة على العقوبات الجنائية الأشد، وحذف العقوبة الحبسية، بالإضافة إلى حذف التسخير. على مستوى الشكل، أفاد السكوري بأنه تم تقليص عدد أبواب هذا النص التشريعي من 6 إلى 4، وتقليص عدد مواده من 49 إلى 35، مع حذف الباب الخاص بشروط ممارسة حق الإضراب في القطاع الخاص والباب الخاص بشروط ممارسة حق الإضراب في القطاع العام ودمجهما معاً.
السكوري: أسفرت المشاورات حول مشروع القانون المتعلق بالإضراب عن الحاجة إلى إجراء تغييرات أساسية.

الرباط:أفاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الاثنين، أن المشاورات الواسعة التي أجرتها الوزارة بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والتي شملت جميع الأحزاب السياسية والنقابات الأكثر تمثيلية وغير الممثلة بمجلس المستشارين، قد أسفرت عن ضرورة إجراء تعديلات جوهرية على مشروع القانون. وأكد السكوري، خلال رده على أسئلة في إطار وحدة الموضوع بمجلس النواب حول “مشروع القانون التنظيمي للإضراب”، استعداد الحكومة للتفاعل بشكل إيجابي مع التعديلات التي قدمتها الفرق البرلمانية والنائبات والنواب، والتي بلغت حوالي 330 تعديلا، داعياً إلى العمل المشترك من أجل تحويل هذه التعديلات والمقترحات إلى واقع ملموس. وشدد في هذا السياق على أهمية “إعمال الذكاء الجماعي” لترجمة هذه المقتضيات وفق الأولويات الثلاث التي أشار إليها خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة، والتي تتعلق بحماية الطبقة الشغيلة “باعتبارها الحلقة الأضعف في المعادلة”، وحماية الآلة الإنتاجية الوطنية “التي تحترم القانون”، وحماية صحة وسلامة المواطنين “من خلال توفير الخدمة في المرفق العمومي وضمان سير العمل بالمرافق الحيوية”. وكشف السكوري أن الحكومة ستستجيب خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية المقرر غداً الثلاثاء للبت والتصويت على مشروع القانون، لعدد من المطالب والتعديلات الجوهرية، من بينها “إلغاء المقتضى الذي يمنع الإضراب السياسي”، و”إلغاء المقتضى الذي يمنع الإضراب بالتناوب”، و”إزالة المنع المتعلق بالإضراب التضامني”، بالإضافة إلى تعديلات جوهرية أخرى تتعلق بحماية حرية العمل وحذف العقوبات الجنائية.
