ندوة: للإعلام دور مركزي في دعم استدامة المبادرة الملكية الأطلسية

أكد إعلاميون وأكاديميون من المغرب وخارجه خلال ندوة دولية عقدت مساء الجمعة بسيدي إفني على الدور الهام للإعلام في دعم استدامة المبادرة الملكية الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتعزيز ارتباط دول الساحل بالمحيط الأطلسي. وأشار المشاركون في الندوة التي تمحورت حول “أدوار الإعلام في مواجهة الرهانات الكبرى للمملكة”، ضمن الدورة الخامسة لمنتدى الصحراء المغربية الدولي للصحافة والإعلام (24-27 أبريل)، إلى الدور البارز للإعلام في التعريف بمكونات هذه المبادرة الطموحة كنموذج مبتكر لتيسير الاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية. في هذا السياق، أوضح مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد اللطيف بن صفية، أن المبادرة الملكية تمثل خياراً استراتيجياً يساهم في تعزيز التكامل التنموي الإقليمي لدول المنطقة. وقال إنه يجب على الإعلاميين في المغرب ودول إفريقيا المعنية أن يعملوا على نشر مزايا هذه المبادرة، التي تعكس رؤية جديدة وجريئة لتسهيل الاندماج الاقتصادي الإقليمي. كما أشار إلى ضرورة إنشاء منصة إعلامية إفريقية لمتابعة هذا المشروع وتعزيز ديناميته. من جهته، أوضح الإعلامي والناشط السياسي الجزائري وليد كبير أن المبادرة الملكية الأطلسية تعد واحدة من أهم المبادرات الجيوسياسية والتنموية في العلاقات المغربية الإفريقية، حيث تركز على تعزيز التعاون والشراكة والتنمية. ودعا في مداخلته إلى أهمية دعم الإعلام في هذه البلدان لدوره كلعب تأثيري وليس فقط كوسيلة لنقل الخبر، إلى جانب ضرورة إطلاق منصة إعلامية لتسويق محتوى هذه المبادرة دولياً لتحقيق تنمية شاملة تعود بالفائدة على شعوب المنطقة. كما شدد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، على دور وسائل الإعلام المغربية والإفريقية في ضمان استدامة هذه المبادرة التنموية، باعتبارها مؤشراً على مكانة المغرب ودوره في تعزيز التكامل والاندماج بين دول القارة الإفريقية. وأخيراً، ناقش الخبير محمد بودن البعد الاستراتيجي للمبادرة التي تعكس تضامن الملك محمد السادس مع الدول الإفريقية، مشدداً على ضرورة إشراك كافة الفاعلين في مجال الإعلام لمناسبة هذا المشروع الطموح.
الدعوة لتعبئة عامة لمواجهة انتشار الحصبة في المملكة.

دعا أعضاء من المجتمع العلمي المتخصص في طب الأطفال، يوم الخميس الماضي، إلى ضرورة تعزيز جهود جميع الأطراف المعنية لمكافحة انتشار فيروس الحصبة بفعالية في المملكة. جاء ذلك خلال ندوة عبر الإنترنت نظمت برعاية المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت شعار “جميعًا معبؤون لإنجاح الاستجابة ضد الحصبة”. وأكد المشاركون في الندوة أن المكافحة الفعالة للحصبة تتطلب تنسيقًا وجهودًا متعددة القطاعات. وفي هذا الإطار، أشادت نائبة رئيس المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، بالجهود المبذولة لمواجهة الانتشار السريع للحصبة في البلاد، مشيرة إلى أهمية تنظيم هذه الندوة لتعبئة جميع الأطراف، بما في ذلك الأسر، لمكافحة هذا المرض. وأوضحت بنجلون أن الأعداد المتزايدة للحالات المسجلة في الأشهر الأخيرة تؤكد على ضرورة التلقيح، مشددة على أن هذا المرض يمكن أن يتسبب في مضاعفات خطيرة للأطفال والبالغين. ودعت الأسر إلى أهمية تطعيم أطفالهم، مشيرة إلى ضرورة اعتماد نظام للإنذار المبكر وتنظيم حملات توعوية حول أهمية التلقيح المنتظم، خاصة في المناطق النائية. من جانبه، أثنى رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، مولاي سعيد عفيف، على جهود صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، مؤكدًا على دورها الاستثنائي في حماية حقوق الأطفال، خاصة في مجال الصحة. كما أشار إلى أهمية الإعلام في تعبئة المجتمع وزيادة الوعي حول ارتفاع حالات مرض الحصبة، مما ساهم في زيادة إقبال السكان على التلقيح. وأكد عفيف أن الإعلام يلعب دورًا أساسيًا في هذه المعركة ضد الحصبة، حيث يساهم في مكافحة المعلومات المضللة ويعزز الوعي بأهمية المشاركة في الحملة التلقيحية. وأوضح أن الندوة، التي جمعت خبراء وأعضاء المجتمع العلمي ووزارة الصحة، تهدف إلى “الإعلام من أجل العمل والتصدي بشكل جماعي للحصبة”. وفي مداخلته، أشار مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، محمد اليوبي، إلى أن فيروس الحصبة سريع الانتشار ويعد من الفيروسات القابلة للعدوى بسهولة بين الأشخاص غير الملقحين. وذكر أن الوضع الوبائي للحصبة في المغرب شهد تحسنًا كبيرًا منذ إعادة هيكلة البرنامج الوطني للتمنيع في عام 1987، حيث أطلق “الأيام الوطنية للتلقيح” بناءً على دعوة المغفور له الملك الحسن الثاني، مما ساهم في تعزيز برنامج التلقيح بالمملكة. وأضاف اليوبي أنه منذ إعادة الهيكلة، وخاصة بعد توسيع نطاق التلقيح ليشمل جميع اللقاحات المدرجة في البرنامج الوطني، انخفضت حالات العدوى بالحصبة بشكل ملحوظ، خصوصًا مع إدخال جرعة ثانية من التلقيح في المدارس بين 2002 و2008. وفيما يتعلق بالوضع الوبائي الحالي للحصبة، أشار اليوبي إلى أن الزيادة الأخيرة في الحالات مرتبطة بعدد الأشخاص غير الملقحين، وأن الفيروس يصيب جميع الفئات العمرية في مختلف جهات المملكة. وخلص إلى أن هذه الزيادة يمكن احتواؤها إذا تم تحقيق تغطية تلقيحية بنسبة 95% على الأقل. تضمنت الندوة أيضًا تقديم عروض حول البروتوكول الوطني للتلقيح ضد الحصبة، والتشخيص البيولوجي للحصبة، والمظاهر السريرية ومضاعفاته، بالإضافة إلى دراسة الوضع الوبائي العالمي للحصبة.
إصدار جديد عن الكتابة وتحديات الرقمنة

تم الإعلان بداية الشهر الجاري (يوليوز 2024) عن صدور كتاب بعنوان: “الكتابة الإعلامية في السياق الإعلامي، بين أدبية التخييل والافتراض الرقمي، عن دار نشر سليكي أخوين بطنجة. ويقع المؤَلَّفُ في 130 صفحة، ويضم بين دفتيه الأوراق والمداخلات العلمية للمشاركين في الندوة الدولية التي نظمها الماستر الجامعي المتخصص في الإعلام الجديد والتسويق الرقمي بجامعة ابن طفيل الموسم الجامعي الماضي (18/03/2023)، بشراكة مع منتدى ضفاف لدراسات الوسائط وفنون العرض، ومعهد الجزيرة للإعلام، وبتنسيق علمي من الباحثين الدكتور هشام بن الهاشمي، المنسق البيداغوجي المُؤَسِّس للمسلك، والدكتور كريم بابا، عضو الفريق البيداغوجي ورئيس منتدى ضفاف، ولجنة علمية من مؤسسات جامعية مغربية مختلفة. وانقسمت المشاركات العلمية، التي أشرفت عليها لجنة علمية مؤلفة من باحثين من جامعات مختلفة، إلى شقين رئيسين، الأول يتعلق بالأوراق العلمية للباحثين والخبراء وهم: الأستاذ الباحث الدكتور محمد الزوهري، الذي شارك بدراسة موسومة بـ: “تجارب إبداعية في الكتابة الصحفية”، أما الباحث في الوسائط الدكتور كريم بابا، فقد جاءت ورقته بعنوان بـ: “تجاذبات الكتابة الإعلامية بين هوية النص وأفق الإمتاع”، فيما تطرق الباحث في الإعلام الدكتور محمد كريم بوخصاص، لقضية في الموضوع تحت عنوان: “الابتكار في السرد القصصي: القصة الخبرية نموذجا”. وليس بعيدا عن قضية السرد الصحافي، فقد تناول الإعلامي والباحث عبد الصمد جطيوي موضوع القصة في حقل الإعلام من وجهة نظر وَسَمَهَا بـ: “القصة الخبرية من الهرمية إلى الافتراض”. أما الورقة الرابعة في هذا المؤلَّف، فقد جاءت في صيغة استفهامية تُسَائِلُ جدوى البناء التقليدي للخبر الصحفي كما يلي: “هل “الهرم المقلوب” لا يزال ضروريا في الكتابة الصحفية الرقمية؟”، من إعداد الإعلامي الباحث إسماعيل عزام، فيما تتبع الإعلامي والباحث أنور لكحل قضية الكتابة من زاوية تواصلية عنونها بـ: “الكتابة الإعلامية في العصر الرقمي: الثابت والمتحول”. كما ضم هذا الإصدار قائمة بالعروض والقراءات التي أنجزها طلبة باحثون في الماستر الجامعي المتخصص في الإعلام الجديد والتسويق الرقمي بجامعة ابن طفيل حول بعض المقالات والدراسات المنشورة بكتاب “السرد الصحافي” الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام سنة 2022، وهم على التوالي: الحسين المسحت: (تقاطعات الكتابة بين الصحافة والأدب)، والحاج علال عمراني: (هل تنقذ الكتابة السردية مستقبل الصحافة التقليدية؟)، وعائشة بوزرار: (القصة وبناء الخبر الصحفي)، ومحمد فجري: (السرد الصحافي .. الحبل السري المتبقي مع القارئ)، ونزار خيرون: (السرد الصحفي… توثيق للتاريخ وغوص في التفاصيل)، وذلك بهدف ربط الطالب الباحث في مجال الإعلام بالروافد المتعددة للإبداع، وفي مقدمتها التخييل الأدبي والفني.
