العيون تحتضن ندوة حول الذكاء الاصطناعي في الطب… بين الفرص والتحديات

االذكاء الاصطناعي في مجال الطب

شهدت مدينة العيون لقاءً علمياً متميزاً حول موضوع “الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص والآفاق”، نظمته كلية الطب والصيدلة بالعيون بشراكة مع جمعية هيئة الأطباء بجهة العيون–الساقية الحمراء. اللقاء جمع نخبة من الأطباء والأساتذة والباحثين وطلبة علوم الصحة، لمناقشة التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الطبي بفعل التطور السريع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. خلال هذا الحدث، أكدت البروفيسور أمل بورقية، المتخصصة في أمراض الكلى والصحة الرقمية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم محركاً رئيسياً للابتكار في الطب، مشددة على ضرورة اعتماده في إطار مقاربة مسؤولة تضع المريض في صلب الاهتمام. وأوضحت أن هذه التقنية تمثل أداة فعالة في اتخاذ القرارات الطبية، لكنها تتطلب فهماً دقيقاً لمفاهيمها وحدودها، داعية إلى تعزيز تكوين العاملين في القطاع الصحي لدمجها بشكل أخلاقي وآمن في الممارسة اليومية. كما تناول اللقاء التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خصوصاً ما يتعلق بحماية البيانات الصحية، وضمان موثوقية الخوارزميات، وشفافية الأنظمة، مع الحفاظ على الدور الإنساني للطبيب في اتخاذ القرار السريري. من جانبها، شددت عميدة الكلية فاطمة الزهراء العلوي على أهمية توعية الأطباء والطلبة بهذه التحولات، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة لمواكبة التطور العالمي في الطب الحديث. الندوة شكلت منصة للحوار العلمي حول مستقبل الممارسة الطبية في ظل الثورة الرقمية، وفتحت آفاقاً جديدة لتطوير الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.

الذكاء الاصطناعي: هل اقتربنا من لحظة خروجه عن السيطرة؟

أنثروبيك1

تخيل نظاما ذكيا لا ينتظر المبرمجين ليطوروه “الذكاء الاصطناعي“، بل يجلس هو خلف الشاشة، ليعيد كتابة كوده البرمجي، ويصمم نسخة من نفسه أكثر ذكاء وقوة.. ثم تكرر النسخة الجديدة نفس العملية في ثوان! هذا ليس مشهدا من فيلم خيال علمي، بل هو تحذير جدي أطلقته شركة أنثروبيك في أحدث تقاريرها حول نموذجها الشهير كلود “Claude Opus 4.8“ نقطة التحول: التحسين الذاتي التكراري الشركة كشفت أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت تخطو خطوات فعلية نحو ما يسمى “التحسين الذاتي التكراري”.. ببساطة: الذكاء الاصطناعي بدأ يتعلم كيف يطور نفسه بنفسه هذا التطور يعيد للأذهان فرضية “AI 2027” التي تثير قلق العلماء؛ وهي سردية تتوقع وصولنا لذكاء فائق لا يمكن كبحه، قد يبدأ بتطوير نسخ متسارعة من نفسه وينتهي بقدرات تدميرية خارجة عن إرادة البشر هل نحتاج إلى كبح فرامل الذكاء الاصطناعي؟ بسبب هذه المخاطر، أنثروبيك لم تكتف بالتحذير، بل طرحت فكرة غير مسبوقة: تجميد مؤقت عالمي لتطوير التقنيات المتقدمة، وأعلنت عزمها عقد اجتماعات تضم صناع السياسات لمناقشة التحديات والمخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا فهل يسبقنا الذكاء الاصطناعي بخطوة لا يمكن الرجوع عنها؟

أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)

telecharger

الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) هو فرع من فروع الذكاء الاصطناعي يركز على إنشاء محتوى جديد يشبه المحتوى الذي تعلم منه، بدلاً من مجرد تحليل البيانات أو تصنيفها. يمكن لهذا النوع من النماذج إنتاج: نصوص ومقالات وتقارير. صور ورسومات. فيديوهات ورسوم متحركة. أصوات وموسيقى. أكواد برمجية. تصاميم وشعارات وعروض تقديمية. كيف يعمل؟ يتم تدريب النموذج على كميات ضخمة من البيانات (نصوص، صور، أصوات…) ثم يتعلم الأنماط والعلاقات بينها. بعد ذلك يصبح قادراً على توليد محتوى جديد بناءً على طلب المستخدم (Prompt). أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي ChatGPT لإنتاج النصوص والمحادثات. Google Gemini للنصوص والتحليل والصور. Claude للكتابة والتحليل. Midjourney لإنشاء الصور الفنية. DALL·E لتوليد الصور. Runway لإنشاء الفيديوهات. أهم الاستخدامات صناعة المحتوى الإعلامي والصحفي. إنتاج الإعلانات والمواد التسويقية. تصميم الصور والهويات البصرية. إعداد التقارير والدراسات. إنشاء الفيديوهات التعليمية والتوعوية. المساعدة في البرمجة وتطوير التطبيقات. الترجمة والتلخيص وتحليل الوثائق. المزايا السرعة في الإنتاج. خفض التكاليف. تعزيز الإبداع. تخصيص المحتوى حسب الجمهور. التحديات احتمال إنتاج معلومات غير دقيقة. قضايا حقوق الملكية الفكرية. التزييف العميق (Deepfake). الحاجة إلى التحقق البشري من النتائج. تعريف مختصر: الذكاء الاصطناعي التوليدي هو تقنية قادرة على إنشاء محتوى جديد (نصوص، صور، فيديوهات، أصوات وغيرها) اعتماداً على التعلم من كميات كبيرة من البيانات ومحاكاة الأنماط الموجودة فيها.

دعوى قضائية ضد “أوبن إيه أي” ورئيسها التنفيذي بتهمة التسويق لتطبيق “تشات جي بي تي” مع إخفاء مخاطره

openai

أقامت ولاية فلوريدا الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه أي” للذكاء الاصطناعي ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، بتهمة التسويق لتطبيق تشات “جي.بي.تي” مع إخفاء مخاطره الجسيمة. وقال جيمس أوتماير المدعي العام لولاية فلوريدا في مؤتمر صحفي “إن الشركة أخفت التحذيرات الواجبة من المخاطر وخدعت المستخدمين بشأن الطبيعة الحقيقية للمنتج ومخاطره”. وأضاف أوتماير “اليوم نعلن عن أول دعوى قضائية تقيمها ولاية أمريكية ضد “أوبن أيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان.. “أوبن أيه آي” وألتمان تجاهلا تحذيرات المخاطر الداخلية والخارجية وعرضا الأطفال لخطر كبير، وسمحا بوصول منتج خطير إلى ملايين المواطنين من فلوريدا”. وتزعم الدعوى المدنية التي أقامتها الولاية أن الشركة وألتمان أعطيا أولوية لتسريع التسويق والمكاسب التجارية على حساب سلامة المستخدم، ورفضا التحذيرات المتكررة من الخبراء سواء داخل الشركة أو خارجها. كما تقول الدعوى أن الشركة طرحت منتجا يسهل الأضرار ويشجعها، بما في ذلك الإضرار بالنفس وممارسة العنف، في حين تدعي كذبا أنه منتج آمن. وتتهم الدعوى الشركة باستخدام تطبيق شات “جي بي تي” في جمع البيانات من الصغار بدون أي رقابة حقيقية من الآباء، إلى جانب تسببه في ممارسات إدمانية وأضرار عقلية للمستخدمين الصغار، مضيفة أن الشركة عملت باستمرار على التقليل من أهمية الأخطاء الخطيرة في التطبيق. وذكر مسؤولون في الولاية أن قانون فلوريدا يحظر الممارسات التجارية المعيبة وغير النزيهة. وتقول الدعوى إن ممارسات “أوبن أيه آي” تسبب ضررا مستمرا لمواطني فلوريدا وتطالب بمحاسبتها.

أورا تكشف عن أصغر خاتم ذكي في العالم

خاتم Oura Ring 4 scaled 1

كشفت شركة أورا الفنلندية عن أحدث ابتكاراتها في مجال الأجهزة القابلة للارتداء، بإطلاقها خاتم Oura Ring 5 الذي يُعد أصغر خاتم ذكي في العالم. ويتميز الإصدار الجديد بحجم أصغر بنسبة 40% مقارنة بسابقه، مع تصميم أكثر نحافة وانسيابية، إذ يبلغ عرضه 6.09 ملم وسُمكه 2.28 ملم، فيما يبدأ وزنه من غرامين فقط. الخاتم مصنوع من التيتانيوم المقاوم للخدوش بفضل تقنية طلاء متطورة، ويتوفر بألوان متعددة منها الفضي والأسود والذهبي والوردي الداكن. كما يحمل تصنيف مقاومة الماء والغبار IP68، ويقاوم الغمر حتى عمق 100 متر. من الناحية التقنية، أعادت الشركة تصميم المستشعرات الداخلية والبطارية لتعزيز دقة القراءات، وأضافت ميزات صحية جديدة مثل إشارات ضغط الدم والتنفس الليلي، إلى جانب دمج بيانات أدوية GLP-1 ضمن منصة الصحة الخاصة بها. ويبدأ سعر الخاتم من 399 دولارًا للنسخة الأساسية، مع اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات للوصول إلى البيانات الصحية المتقدمة.

الريسوني: الإلحاد والسفسطة والعبثية نماذج للغباء الاصطناعي

الغباء الاصطناعي

ينطلق مقال للدكتور أحمد الريسوني من فكرة أن الذكاء الاصطناعي هو ثمرة من ثمرات الذكاء الطبيعي الذي وهبه الله للإنسان، لكن في مقابل ذلك هناك ما يسميه الكاتب بـ “الغباء الاصطناعي”، وهو تعطيل متعمد للعقل واختراع أنماط من التفكير لتبرير الأهواء والمصالح. أبرز محاور المقال: الملحدون: ينكرون وجود الله رغم وضوح الدلائل الكونية والعقلية، ويعتمدون على “الغباء المصطنع” للهروب من الالتزامات الإيمانية. السوفسطائيون: ينكرون الحقائق ويشككون في كل شيء، حتى في وجود الواقع نفسه، وهو مذهب قديم أعيد إنتاجه. الفلسفة العبثية: ترى أن الحياة بلا معنى، وتدعو أحيانًا إلى الانتحار باعتباره خلاصًا من عبثية الوجود. عبّاد الحكام: يرفعون الحاكم فوق النقد، ويبررون كل أفعاله باسم الطاعة المطلقة، طلبًا للأمان والمصالح. ويعتبر الريسوني أن دوافع اللجوء إلى “الغباء الاصطناعي” هي: الكبر والاستعلاء. الهروب من الالتزامات والتكاليف المرتبطة بالحقائق الإيمانية. المصالح المادية أو السياسية. الرسالة الأساسية للمقال: الريسوني يؤكد أن هذا “الغباء الاصطناعي” ليس مجرد جهل، بل هو خيار واعٍ يُتخذ لتجنب مواجهة الحقيقة، بينما العقل الطبيعي يقود إلى الإيمان والاعتراف بالحقائق الكبرى. وجاء في مقاله على منصة الفيسبوك https://www.facebook.com/raissouni.net : “الغباء الاصطناعي أيضا” بقلم: العلامة أحمد الريسوني الأربعاء 20 ماي 2026م الذكاء الاصطناعي يتربع اليوم على عرش التقدم العلمي والتطور التكنولوجي للبشرية.. ولكن لا ننس أن هذ “الذكاء الاصطناعي” ما هو إلا ثمرة من ثمرات “الذكاء الطبيعي”، الذي هو أعظم نعمة أنعم بها البارئ سبحانه على جنس الإنسان، وفضله بها على سائر مخلوقاته. وبفضل نعمة العقل والتفكير، مع نعمة النطق والبيان، يحقق الإنسان نموه المعرفي وتطوره التراكمي.. فبالعقل يكون الإنسان كائنا مفكرا ومدبِّـرا، وبالقدرة البيانية يتبادل الناس معارفهم وتجاربهم وخبراتهم.. {خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 3، 4]. قال الإمام القاضي أبو بكر بن العربي: “ليس لله تعالى خلق هو أحسن من الإنسان، فإن الله خلقه حيا، عالما، قادرا، مريدا، متكلما، سميعا، بصيرا، مدبرا، حكيما، وهذه صفات الرب، وعنها عبر بعض العلماء، ووقع البيان بقوله: «إن الله خلق آدم على صورته»، يعني على صفاته التي قدمنا ذكرها”. فبفضل هذه الصفات والمواهب وصل الإنسان إلى ابتكار الذكاء الاصطناعي الآلي، وتسخيره في إنجاز مختلف الخدمات العلمية والعملية، دعما لفعالية الذكاء الطبيعي.. ولكنْ، ومقابل الذكاء الاصطناعي، توجد فئات من الناس ابتكروا – ومن قديم – ما يمكن تسميته بـ”الغباء الاصطناعي”، حيث يتجاوزون ذكاءهم الطبيعي، إلى غباء يصطنعونه ويعتمدون عليه للتملص من مقتضيات العقل والذكاء الحقيقي، الذي وهبهم الله إياه، وليبرروا ما يخدم أغراضهم وأهواءهم الدنية… ومن هذه الفئات: فئة الملحدين وهم موجودون في كل زمان ومكان.. ينكرون الأديان والنبوات، وقد يزعمون حتى إنكار خالقهم ورازقهم ونفيَ وجوده بالمرة، مع أن هذ الإنكار غير ممكن أصلا، إلا بإلغاء الذكاء الطبيعي، وتفعيل الغباء الاصطناعي. فالإنسان العاقل أينما توجه بسمعه وبصره، وبعقله وبصيرته، سيجد كلَّ شيء ناطقا ومناديا بوجود الخلاق العليم.. كما قال الشاعر: وفي كُلِّ شَيءٍ له آيةٌ … تَدُلُّ على أنَّه الواحِدُ بل إن الأبحاث والحقائق العلمية الكونية اليوم، تكشف أن في كل شيء شيء آيات لا تحصى، تدل على البارئ المصور، الواحد الأحد. ففي كل كائن حي، من الأحياء التي نراها أو لا نراها، وفي كل شبر من الأرض التي نمشي عليها، ومن السماء التي ننظر إليها، توجد آيات ودلائل لا تحصى، على الله العزيز الحكيم رب العالمين. وقد يوجد التشكك والتحير برهة من الزمان، لدى بعض الأفراد، بسبب إشكالات فكرية، أو اضطرابات نفسية أو اجتماعية، ولكنه سرعان ما ينقشع ضبابه، وتنكشف حقيقته. وأما الإلحاد التام، المستقر المستمر، فغير ممكن إلا على مذهب الغباء الاصطناعي. وكل ما هنالك هو أن بعض الناس يُـقَدِّرون أن الاعتراف بالحقائق الإيمانية الكبرى، سيقودهم حتما إلى سلسلة من الاعترافات والتكليفات والالتزامات، لا يريدون الدخول فيها، فلذلك يفضلون إغلاق مسالك الذكاء الطبيعي، واللجوء إلى مسالك الغباء الاصطناعي؛ فيقولون: لا إلـه، والحياة مادة، ولا تكليف ولا تحريم، ولا بعث ولا حساب.. وقد بحثنا عن الله طويلا فلم نعثر عليه. وحتى النبي موسى، لما أراد أن يرى الله جهرة لم يجد إلا الصاعقة! والناس يموتون منذ آماد طويلة، ولم يأتنا منهم أي خبر أو أثر عما بعد الموت.. فلذلك لا نرى شيئا بعد الموت سوى العدم المطلق، أي: لا شيء بعد الموت، ولا مشكلة بعد الموت!! وأما ما في الكون من نظام وحكمة وتناسق وإتقان، فقد تشكل – في نظرهم – من خلال تقلبات وتفاعلات عشوائية، عبر مئات الملايين من السنين.. نعم، هذا ما أوحاه إليهم الغباء المصطنع. فئة السوفسطائيين اللاأدريين، أو: منكرو الحقائق وهؤلاء ذهبوا أبعد من أصحابهم الملحدين، في توظيف الغباء الاصطناعي للتخلص من أي التزام أو إلزام.. فقالوا: كل ما يُظن أنه حقائق وجودية، عقلية أو حسية أو نقلية، يمكن نقضه ونفيه، ويمكن إثبات ضده أو أضداده. بمعنى ان كل شيئ يظل مشكوكا فيه، وليس له وجود حقيقي مؤكد، وإنما هي أوهام وتخيلات، يختار منها من شاء ما شاء.. ونحن نشك في كل شيء، ولا نؤمن بأي شيء. وقديما قيل لهم: مذهبكم هذا: إن كان له معنى حقيقي، فأنتم – إذن – تثبتون الحقائق! فتبطل بذلك دعواكم… وإن كان ما ترونه هو أيضا مجرد وهم من الأوهام، فلا يجوز الأخذ به ولا الالتفات إليه! والفكرة السوفسطائية ظهرت عند بعض الفلاسفة اليونانيين، ولكنها استهوت بعض المسلمين، من ذوي الهشاشة الدماغية، فقالو بها، واستظلوا بظلها.. وقد نقل ابن الجوزي في كتابه الطريف (تلبيس إبليس): أن رجلا من السوفسطائية كان يختلف إِلَى بعض المتكلمين (أي: من علماء الكلام)، فأتاه مرة فناظره، فأمر المتكلم بأخذ دابته وإخفائها. فلما خرج السوفسطائي لم يجدها، فرجع فَقَالَ: سُرقت دابتي. فَقَال له المتكلم: ويحك، لعلك لم تأت راكبا؟ قَالَ بلى. قَالَ فكِّـرْ.. قَالَ: هَذَا أمر أتيقنه. فجعل يَقُول لَهُ تذكَّـر، فَقَالَ ويحك ويحك مَا هَذَا موضع تذكر، أنا لا أشك أنني جئت راكبا. قال: فكيف تدعي أنه لا حقيقة لشيء، وأنَّ حال اليقظان كحال النائم؟ فوجم السوفسطائي ورجع عَنْ مذهبه”. أصحاب الفلسفة العبثية وهذا توجه “فلسفي” انتشر في أوروبا، منذ القرن التاسع عشر، إلى أواسط القرن العشرين، واعتنقه عدد من الأدباء والمثقفين الأوروبيين، وخاصة من الفرنسيين. ويرى أصحاب “الفلسفة العبثية” أن هذه الحياة لا معنى لها، وأنها ليست سوى مجموعة من الحوادث والتصرفات العبثية، وأنها لا تستحق أي تضحية لأجلها، بل لا تستحق أن تعاش أصلا. وهذه الفلسفة إنما هي – في الحقيقة – تطوير وصياغة حديثة للفلسفة السوفسطائية اليونانية. ولذلك جعلوا من (اسطورة سيزيف) اليونانية رمزا لها ودليلا عليها. و(سيزيف) هذا كان قد أغضب الإله الأكبر (زيوس)، فعاقبه بتكليفه تكليفا عبثيا، بأن يحملَ صخرة كبيرة، وينقلها من سفح الجبل إلى قمته. ولكنه ظل كلما حملها واقترب من قمة الجبل، انفلتت وتدحرجت إلى السفح، فيعيد الكرة تلو

الدار البيضاء تحتضن ملتقى دولي حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

0ed88225 5a5e 4a35 9c31

انطلقت، اليوم الخميس بالدار البيضاء، فعاليات الملتقى الدولي حول الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني وتدبير المنظمات، الذي تنظمه المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمسؤولين الأكاديميين والمهنيين. ويهدف هذا اللقاء إلى مناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، مع التركيز على أثر هذه التحولات على المجتمع والاقتصاد والبحث العلمي. في كلمتها الافتتاحية، شددت رئيسة المدرسة، هند متوكل، على أن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم رافعة للتحول والثقة الرقمية وخلق القيمة، مؤكدة أن الرهان لم يعد بين التكنولوجيا والإنسان، بل في بناء ذكاء اصطناعي جماعي يخدم الابتكار ويعزز التنافسية. من جانبها، أبرزت الوزيرة السابقة عواطف حيار أهمية الذكاء الاصطناعي الاجتماعي في تطوير الموارد البشرية، مشددة على أن مستقبل الإنسانية يعتمد على الاستثمار في الرأسمال البشري المؤهل، وأن الإبداع والذكاء العاطفي سيظلان من الخصائص الملازمة للإنسان. كما دعت إلى اعتماد مفهوم “الذكاء الهجين” الذي يقوم على تعاون وثيق بين الإنسان والآلة لخدمة المصلحة العامة. وعلى هامش الملتقى، تم توقيع اتفاقيتي شراكة مع جامعتي الحسن الثاني بالدار البيضاء والحسن الأول بسطات، فيما يتوزع البرنامج على ثلاث جلسات رئيسية تناقش التحول الرقمي للمنظمات، الأمن السيبراني، الحكامة والثقة الرقمية، إلى جانب جلسات خاصة بالطلبة لتقريبهم من آفاق البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

🌐 إطلاق منصة التحول الرقمي العربي لتعزيز التنافسية الإقليمية

Nouveau projet903

أطلقت المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد بالقاهرة، منصة التحول الرقمي العربي (ADTP)، بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء في مجالات التكنولوجيا والاتصالات. تهدف هذه المنصة إلى أن تكون مرجعية عربية لقياس وتحليل وتوجيه مسار التحول الرقمي داخل المؤسسات، عبر توفير إطار منهجي متكامل يواكب خصوصيات البيئة المؤسسية العربية، ويعتمد على مؤشرات دقيقة تراعي تفاوت مستويات النضج الرقمي والهياكل الإدارية والتشريعات المحلية. وتقدم المنصة خدمات متعددة، أبرزها مؤشر التحول الرقمي العربي المصمم خصيصاً للمنطقة، إلى جانب دليل إرشادي للشركات، شبكة خبراء للتبادل المعرفي، واستشارات متخصصة في مجالات الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات الضخمة، والأتمتة. وأكد المدير العام للمنظمة، ناصر الهتلان القحطاني، أن هذه المبادرة ستدعم صناع القرار ببيانات عملية قابلة للتطبيق، فيما أوضح الشركاء التقنيون أن المنصة تمثل أول منظومة عربية متكاملة تجمع بين مختلف مجالات الرقمنة في إطار موحد، بما يعزز النجاعة التشغيلية ويختصر الزمن والموارد.  

المغرب الرقمي 2030: رؤية استراتيجية نحو سيادة تكنولوجية وتحول إداري مبتكر

maroc num 2030

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030“ تمثل محطة مفصلية في مسار التحول الرقمي للمملكة، وذلك خلال الدورة 152 للملتقى الدبلوماسي المنعقد بالمؤسسة الدبلوماسية بالرباط، بحضور سفراء وممثلي منظمات دولية. وأوضحت السغروشني أن المغرب اختار نهجاً يقوم على أربع ركائز أساسية: سيادة تكنولوجية عملية عبر استثمارات شجاعة في البنيات التحتية والتقنين وحكامة البيانات. حداثة أصيلة متجذرة في تاريخ المملكة ومنسجمة مع سياقها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. طموح وطني في الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تطوير نموذج مغربي متحكم فيه ونافع يخدم الاقتصاد الوطني. استثمار الموقع الاستراتيجي للمغرب ليكون بوصلة للحوار الدولي في إعادة تشكيل ميزان القوى التكنولوجية العالمية. وشددت الوزيرة على أن التحول الرقمي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لخدمة رؤية المجتمع والدولة، مؤكدة أن المغرب اختار السيادة دون انغلاق، والحداثة دون تقليد، والتعاون دون تبعية. كما دعت إلى توحيد الجهود لبناء إدارة أكثر بساطة وأماناً وإنسانية في خدمة المواطن والسيادة الوطنية. من جانبه، أبرز رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن المملكة انخرطت خلال السنوات الأخيرة في إصلاحات هيكلية للإدارة، من أبرزها تبسيط المساطر، تكريس اللامركزية، وتعزيز الحكامة الجيدة، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي بما يحمله من فرص وتحديات يتطلب تعاوناً دولياً لتوجيهه نحو خدمة التنمية المستدامة، مشيراً إلى الحوار الاستراتيجي الذي أطلقه المغرب والاتحاد الأوروبي مؤخراً حول المجال الرقمي. وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية، في إطار سلسلة الملتقيات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية حول الأوراش التنموية الكبرى التي تشرف المملكة على تنزيلها.

المغرب يقود جهود تعزيز الذكاء الاصطناعي لخدمة السلم والأمن والتنمية المستدامة في إفريقيا

675459771 1391654006323528 5424391089979023702 n 1280x720 1

في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لخدمة السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي خصص لمناقشة موضوع الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الحكامة والسلم والأمن في إفريقيا. وخلال مداخلته، أشار السيد بوريطة إلى أن هذه المشاركة تأتي استكمالاً لمسار بدأه المغرب من خلال ترؤسه لأول اجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن حول الذكاء الاصطناعي في 20 مارس 2025، حيث أسفر هذا الاجتماع عن تقدم ملموس، أبرزها اعتماد الإعلان الإفريقي حول الذكاء الاصطناعي وإحداث صندوق إفريقي مخصص لدعم هذه التكنولوجيا الواعدة. وأكد الوزير أن المغرب، مستلهماً من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يضع الذكاء الاصطناعي في صلب استراتيجيته الوطنية لتعزيز السيادة والتنمية والعمل العمومي. كما أشاد بالمبادرات الإفريقية الطموحة، مثل إنشاء مجموعة استشارية حول الذكاء الاصطناعي، معرباً عن دعم المملكة الكامل لهذه الجهود التي تهدف إلى ضمان ولوج منصف وسيادي للتكنولوجيا الحديثة في القارة الإفريقية. وفي سياق حديثه عن التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، سلط السيد بوريطة الضوء على ثلاثة تحديات رئيسية تواجه القارة الإفريقية: الحكامة، حيث تتزايد المخاطر المرتبطة بانتشار المحتويات المضللة وحملات التضليل المعلوماتي التي قد تؤثر على الديمقراطية وتضعف الثقة في المؤسسات. ديناميات الصراع، مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في نشر خطابات الكراهية والتلاعب بالرأي العام، مما يؤدي إلى تأجيج التوترات. حفظ السلام، حيث تعقّد البيئات العملياتية بسبب تعدد مصادر المعلومات وظهور تهديدات هجينة. لمواجهة هذه التحديات، اقترح الوزير مجموعة من الحلول تشمل: إنشاء آليات إفريقية لليقظة والإنذار والاستجابة السريعة للتصدي للتلاعب بالمعلومات. تطوير أدوات للكشف عن خطابات الكراهية وإدارة الأزمات المعلوماتية. تعزيز القدرات البشرية الإفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي. إعداد حلول إفريقية مبتكرة لدعم عمليات الوقاية من النزاعات وتعزيز حفظ السلام. وفي ختام كلمته، استعرض السيد بوريطة التقدم الذي حققته المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، مؤكداً التزام المغرب بمواكبة الديناميات الإفريقية في هذا المجال بهدف تعزيز ذكاء اصطناعي إفريقي سيادي ومسؤول يخدم مصالح شعوب القارة بشكل كامل.