مؤشر المعرفة العالمي يضع المغرب في الرتبة 129 عالميا في التعليم قبل الجامعي

المناهج التعليمية

وضع تقرير مؤشر المعرفة العالمي 2025 قطاع التعليم قبل الجامعي المغرب في المرتبة 129 عالميا مسجلا 48 نقطة، مصنفا بذلك في المنطقة الأدنى من الترتيب العالمي. واحتل المغرب الرتبة 89 عالميا في منظومة المعرفة العالمية من أصل 195 دولة شملها التقرير؛ الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة. وعلى المستوى العربي، حلّ المغرب في المرتبة 11 من أصل 22 دولة عربية، إضافة إلى حلوله في المرتبة 10 من أصل 50 دولة ضمن مجموعات الدخل المدرجة في التقرير نفسه، حيث تبلغ قيمة مؤشر المعرفة العالمي الخاص بالمغرب 35.9 نقطة من مائة. وتشمل المؤشرات التفصيلية للتعليم قبل الجامعي مؤشر الوصول والإتاحة بقيمة 45 نقطة (الرتبة 125)، وبيئة التعلم بقيمة 59 نقطة (الرتبة 109)، والنتائج بقيمة 41 نقطة (الرتبة 117). وأكدت هذه المعطيات وجود فجوات ملحوظة في مخرجات هذا المستوى التعليمي رغم تحسن بعض جوانب بيئة التعلم. وفي مجال التعليم التقني والمهني والتعليم العالي، سجل المغرب 37 نقطة واحتل الرتبة 117 عالميا، مع مؤشرات فرعية توضح عمق التحديات القائمة؛ حل المغرب في مؤشر الوصول والإتاحة في الرتبة 83 بمجموع 18 نقطة ، وهو ما يعكس محدودية القدرة على الولوج. وسجلت بيئة التعلم مرتبة متوسطة في المؤشر العالمي حيث حل المغرب في الرتبة 66 عالميا بمجموع 77 نقطة، وهي من نقاط الضوء والقوة للمغرب في هذا المؤشر العالمي وسجل مؤشر النتائج مستوى متدني بتسجيله 16 نقطة  في الرتبة 158 عالميا، وهو أحد أضعف المؤشرات المسجلة في السجل الوطني للمملكة بحسب التقرير. وسجل مكون البحث والتطوير والابتكار انخفاضا بتسجيله 16 نقطة في الرتبة 86 عالميا، وحلّ البحث والتطوير في الرتبة 63 ب16 نقطة، و الابتكار في الرتبة 88 ب15 نقطة، وبالتالي لا تزال المسافة قائمة بين المغرب وبين الاقتصادات المعرفية الصاعدة عالميا التي تحقق إنتاجا معرفيا يفوق المتوسط العالمي بأكثر من 35% . وجاء المغرب في الرتبة 70 عالميا في مجال البيئة والمجتمع والحكامة، بقيمة 52.3 نقطة، وهو أداء أعلى من بقية المكونات وخلص المؤشر العالمي إلى بروز قوة نسبية في بعض الجوانب البيئية والاجتماعية والحكامية بالمغرب، مقابل ضعف في مكونات البحث والتطوير والابتكار، ومحدودية في مخرجات التعليم العالي والتقني، وتحديات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبذلك يؤدي هذا التفاوت إلى تقييد القدرة العامة للمملكة على الصعود في سلم المؤشر العالمي للمعرفة. عن موقع الاصلاح

 ضحكة نونبر البريئة: لماذا يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل وما هي حقوق “فلذات الأكباد”؟

images 2 1 1

  في ظل صخب العالم وضجيجه، يأتي يومٌ واحد في السنة ليعيد إلينا نقاء البدايات ويذكرنا بأقدس مسؤولية على عاتق البشرية. إنه يوم 20 نونبر، الذي أقرته الأمم المتحدة اليوم العالمي للطفل، ليس مجرد احتفال عابر، بل هو وقفة ضمير لتجديد العهد بحماية وصون حقوق فلذات الأكباد حول الكوكب. إنه اليوم الذي يجب أن يتوقف فيه العالم ليسمع صوت البراءة، وليتعهد بأن تظل الطفولة البريئة هي مملكة الأمان والضحكات.  20 نونبر.. تاريخ لا يُنسى في ميثاق الأحلام يُعتبر هذا التاريخ محورياً، فهو يمثل ذكرى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل في عام 1959، ومن ثم اتفاقية حقوق الطفل في عام 1989. لم تكن هذه الاتفاقية مجرد نصوص قانونية، بل كانت ميثاقاً للأحلام يسعى لتحويل الطفولة من مرحلة هشاشة إلى قارة كاملة من الفرص. الاحتفال بهذا اليوم ليس خياراً، بل ضرورة وجودية، فهو يركز الضوء على المبادئ الأربعة الأساسية التي تقوم عليها حقوق الطفل: عدم التمييز. المصلحة الفضلى للطفل. الحق في الحياة والبقاء والتنمية. احترام آراء الطفل.  مملكة الضحكات: حق الطفل في أن يكون “شقياً” ومبدعاً الطفولة ليست مجرد مرحلة انتظار، بل هي مصنع الأفكار الشقية! ولكي تنمو هذه الأفكار وتحلق، يجب أن نضمن للطفل حقوقه الأساسية. وهنا تكمن الأهمية القصوى: أن نمنح الطفل المساحة ليخطئ ويتعلم، ليصرخ فرحاً أو يمارس هوايته دون خوف. هذا هو جوهر حقوق الطفل، فـ الطفولة هي الفترة التي يرسم فيها الإنسان بالألوان الصارخة مستقبله. لذا، يجب أن نفتح له الأبواب: الحق في اللعب: ليس مجرد ترفيه، بل هو جسر الإبداع الذي ينمي المهارات الاجتماعية والجسدية. الحق في التعليم: لكي لا يظل طفلك مجرد رقم، بل عقل جبار مسلح بالمعرفة. الحق في الأمان والحماية: لا يجب أن يواجه الطفل حروب الكبار أو قسوة الشارع، فالطفل كـ الزهرة النادرة التي تحتاج إلى سياج منيع.  التحدي الأكبر: حماية ضحكة الطفل من صراعات العالم على الرغم من كل الاتفاقيات والاحتفالات، لا يزال واقع حماية الأطفال في كثير من بقاع العالم قاسياً. الملايين من الأطفال يُحرمون من أبسط حقوق الطفل بسبب النزاعات والفقر والنزوح. هذه التحديات تجعل من الاحتفال بـ اليوم العالمي للطفل في 20 نونبر دعوة صارخة: “متى سنوقف هؤلاء الأطفال عن حمل حقائب اللجوء بدلاً من حقائب المدرسة؟ ومتى سيتوقف العالم عن إخفاء ضحكات الطفولة خلف ستار من الدخان والدموع؟” هذا اليوم هو تذكير بأن الاستثمار في مستقبل الطفولة ليس عملاً خيرياً، بل هو مشروع استراتيجي لبناء مجتمعات مستدامة وواعية. في الختام، عندما نشعل شمعة الاحتفال بـ اليوم العالمي للطفل، يجب أن تكون إضاءتها كاشفة للواقع، ودافعة نحو العمل الجاد. فالطفل اليوم هو الأمل المتجدد، ويجب أن نمنحه كل الأدوات ليرسم عالماً أكثر سعادة وإشراقاً.

نقابة مفتشي التعليم تحتج …

download 4

أمام ما بات يطبع واقع الممارسة الميدانية في منظومة التربية والتكوين من إشكالات عقيمة ولاسيما فيما يتعلق بمشروع مؤسسات الريادة أصدر المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم بيانا يطالب فيه بالأجرأة الفعلية والحقيقية للاستقلالية الوظيفية لهيأة التفتيش، ويندد بشدة بأي محاولة بإلصاق الفشل الذي قد يطال مشروع مؤسسات الريادة بهيئة التفتيش أو بأي فئة أخرى ـ ويضيف البيان الصادر بتاريخ 16 نونبر 2025 ـ أنه يعتبر ذلك تضليلا مكشوفا للتغطية على على عجز الوزارة ومصالحها الخارجية للسنة الثالثة على التوالي عن تجاوز الإكراهات اللوجيستيكية والتدبيرية  وعلى عدم قدرتها على تأمين العدة البيداغوجية وتوفيرها بالشكل المطلوب .

لوائح المقبولين لاجتياز مباراة التعليم

583322729 1167500062209967 7320060694427248959 n

أفرجت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن لوائح المرشحات المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبارات الكتابية لمباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التي ستجري يوم السبت 22  نونبر 2025. الاطلاع على اللوائح عبر الرابط التالي: https://www.men.gov.ma/announcement/151

مغاربة العالم.. ندوة بالرباط تدعو إلى إحداث أقطاب تنافسية عبر وطنية

CCME UIR 508x300 1

تم تشكيل أقطاب تنافسية عبر وطنية تجمع بين البحث والابتكار وريادة الأعمال، وذلك كأحد التوصيات الأساسية المنبثقة عن ندوة نظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم الثلاثاء الماضي بالرباط، بالتعاون مع الجامعة الدولية للرباط. وأكد المشاركون في الجلسة الختامية للندوة، التي جاءت تحت شعار “التعليم، البحث وريادة الأعمال، السياسات العمومية ومغاربة العالم”، ضرورة هيكلة الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج من خلال إنشاء منظومات متكاملة تسهم في تحفيز التنمية المحلية وتعزز من دور الجالية في التنمية. وقد رأوا أن تعبئة الرأسمال البشري والعلمي للمغاربة بالخارج أصبحت محورًا رئيسيًا للسياسات العمومية، متماشية مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس. كما دعوا إلى وضع خارطة طريق وطنية لهيكلة هذه التعبئة، معتمدين في ذلك على مقاربة قائمة على الذكاء الجماعي والاستدامة، وخلق قيمة مشتركة بين المغرب وكفاءاته في الخارج. وفي هذا السياق، اعتبر الأستاذ حسن بوستة من جامعة لييج أن الربط بين الهجرة والتنمية ينتقل إلى إطار جديد يتميز بتغيرات سريعة في أنماط التنقل والهوية، مؤكدًا على ضرورة توافق السياسات العمومية لتنسيق البحث والابتكار واستثمارات الجالية بشكل أفضل. وأوضح أن نموذج الأقطاب التنافسية، كما تم تطبيقه في عدة دول، يعزز التعاون بين الشركات والفاعلين العموميين والباحثين في تعزيز التنمية والابتكار. واقترح إنشاء قطب شامل للتنافسية المغربية يخدم الجالية، متضمنًا حاضنات أعمال وخدمات دعم استثماري ومختبرات مشتركة ومنصات تكنولوجية، بهدف تجسيد مساهمات مغاربة العالم. من جانبه، شدد مستشار رئيس الجامعة عبد الحفيظ دباغ على ضرورة الاستفادة القصوى من كفاءة وتنوع الكفاءات المغربية في الخارج، معتبرًا أن “السيادة المعرفية والرأسمال البشري” يجب أن تشكل أساس الاستراتيجية الوطنية لتعبئة مغاربة العالم. كما قدم دباغ ملخصات الدراسة الأولى التي أجريت بين مجلس الجالية المغربية والجامعة حول عودة الكفاءات المغربية من الخارج، مع الإشارة إلى ضرورة تكييف العرض المؤسسي للمغرب ليناسب تطلعات النخب المغربية في مجالات البحث والصحة وريادة الأعمال. واعتبر الكاتب والباحث محمد مطالسي أن هذا اليوم الدراسي يعد خطوة هامة نحو وضع سياسة جديدة لتثمين الرأسمال البشري للجالية، مشددًا على الحاجة إلى إنشاء “قاعدة بيانات موثوقة” حول الكفاءات ومشاريع الاستثمار الخاصة بمغاربة العالم، مع إيلاء اهتمام خاص لمساهمات النساء في المهجر، ووضع آلية شاملة لدعم استثمارات مغاربة العالم.

قافلة التعبئة المجتمعية لإعادة التلاميذ غير الملتحقين

567644650 1253243110174641 5330852393609013089 n

أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس أنها ستنظم خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى منتصف شهر نونبر 2025 قافلة التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر لتسجيل وإعادة تسجيل التلاميذ المنقطعين وغير الملتحقين . أهداف القافلة: استرجاع الأطفال واليافعين الذين انقطعوا عن الدراسة أو لم يلتحقوا بالمدارس. تعزيز الوعي بأهمية التعليم في المجتمع. الأنشطة المخطط لها: تنظيم حملات توعوية في الأحياء والمناطق النائية. تقديم معلومات حول كيفية التسجيل في المدارس. توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم. الشراكات: التعاون مع منظمات المجتمع المدني، ومؤسسات التعليم، والجهات الحكومية. إشراك المجتمع المحلي في جهود التوعية. التحديات: التحديات التي تواجه الأطفال وأسرهم في العودة إلى التعليم. كيفية التغلب على هذه التحديات من خلال القافلة. الأثر المتوقع: تحسين نسب الالتحاق بالمدارس. تعزيز فرص التعليم للجميع كمكون أساسي للتنمية المستدامة.

التعليم للجميع: مدرسة الفرصة الثانية في فاس تعزز فرص الشباب

565198889 1251650300333922 7749612198924782171 n

تم افتتاح مدرسة للفرصة الثانية الجيل الجديد في فاس، مخصصة للتلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة. يأتي هذا في إطار تنفيذ خارطة طريق إصلاح المنظومة التعليمية 26-22، خاصة فيما يتعلق بالتعلم الاستدراكي ومحاربة الهدر المدرسي. وقد بدأ مركز باب ريافة للفرصة الثانية الجيل الجديد هذا الموسم بتقديم خدماته لفائدة 60 شابًا، حيث يتيح لهم فرصة لاستئناف دراستهم ومساعدتهم في اختيار تكوينات مرتبطة بمهن رياضية تسهل لهم الولوج إلى سوق العمل. وشهدت الزيارة حضور مدير الأكاديمية ومسؤولين من الوزارة وخبراء وجمعويين.

اليوم العالمي للمدرس.. دعوات لإعادة صياغة مهنة التدريس

المعلم

احتفى رجال ونساء التعليم يوم الأحد باليوم العالمي للمدرس والذي تخلده دول العالم في 5 أكتوبر من كل عام، حيث تركز احتفالات هذا العالم هذه العام على موضوع “إعادة صياغة مهنة التدريس باعتبارها مهنة تعاونية”. وسلطت الاحتفالات الضوء على إمكانية التعاون على إحداث تحول بالنسبة إلى المعلمين والمدارس والنظم التعليمية، وإعادة صياغة التعليم باعتباره تعاونيا بطبيعته، ومدعوما بالسياسات والممارسات والبيئات التي تقدِّر الدعم المتبادل ومشاركة الخبرات وتحمل المسؤوليات المشتركة، وضرورته من أجل تعزيز مهنة التعليم والتعلم وتحقيق الازدهار المهني للمعلمين. وقامت عدد من المؤسسات التعليمية بالمغرب بتنظيم حفلات لتكريم رجال ونساء التعليم نظير ما يقدمونه من تضحيات لتعليم وتربية الأجيال الصاعدة، وباعتبار هذه المناسبة محطة للاحتفاء بمهنة التدريس وبالعملية التعليمية ككل. وفي سياق التعاون وإعادة صياغة مهنة التدريس، يرى الخبير التربوي والوزير السابق الدكتور خالد الصمدي أن طلب إدماج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في المدارس العليا للتربية والتكوين في مؤسسة واحدة تابعة للتعليم العالي بمسارين جاء لتلبية حاجة مؤسسات التكوين العليا من الأطر العلمية والتربوية المؤهلة، وامتدادا طبيعيا لتنزيل الاستراتيجية الوطنية لتكوين الأطر التربوية التي انطلقت سنة 2018، ومسار تسنده مقتضيات القانون الإطار. ودعا الصمدي، في تدوينة له بمناسبة هذا اليوم على منصة “فايسبوك”، إلى مناقشة الإجراءات التنفيذية لطبيعة هذا الإدماج بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي في إطار تقييم المشروع واستشراف آفاقه لأن جودة تكوين الموارد البشرية هو المدخل الرئيس لتحقيق أهداف إصلاح المنظومة التربوية وتجويد مخرجاتها. وحددت وزارة التعليم العالي مسارين لإدماج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين: مسار مهني مستمر من خمس سنوات بعد الباكالوريا ( إجازة تربية تكوين نظري في علوم التربية والتخصص + سنتين للجانب التطبيقي في جميع مهن التربية والتكوين )، ومسار بحثي بعد الإجازة (ماستر دكتوراة). وفي علاقة التدريس بالإبداع، ذهب القاص والروائي مصطفى لغتيري، في تدوينة، إلى أن هذه العلاقة متينة، ولن تنفصم عروتها الوتقى، معتبرا أن المدرس الناجح هو فنان مبدع برغم انضباطه للمذكرات والبرامج المقررة، فهو يجترح طرقه الخاصة في التدريس، تجعل منه أستاذا مميزا عن غيره من الأساتذة، وهو يلقي درسه أمام تلاميذه يجتهد في شد انتباه جمهوره. وأشار لغتيري إلى أن الأستاذ بالإضافة إلى مهمته الأساسية المتمثلة في التدريس، فإنه كذلك منشط فنان، يشرف على إعداد الأنشطة الموازية من مسرح ورسم وغيرهما، وهو كذلك محلل نفسي يحتاج إلى التوغل عميقا في نفوس تلاميذه، حتى يميز بين ذكاءاتهم واستعداداتهم النفسية ومدى قدرتهم على التعلم، وهو كذلك مصلح اجتماعي، ينصت إلى تلاميذه، ويحاول أن يجد حلولا لمشاكلهم الاجتماعية التي لا تنتهي، ولو عبر الإنصات والتوجيه والمواساة. ويؤكد القاص والروائي المغربي أن الأستاذ مبدع حتى وإن لم يمارس الكتابة بشكل فعلي، إنه يبدع في الحياة، في التدريس وفي الأنشطة الموزاية، وفي مواكبة تلاميذه في شتى المجالات، ويكفيه فخرا أن كل كاتب مهما علا شأنه حين يسأل عن بداياته في الكتابة، يشير بفخر إلى أن أستاذته أو أستاذه هو من شجعه على الكتابة بعد الاطلاع على خربشاته الأولى. وفي سياق متصل بالموضوع، أكدت وزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة في رسالة موجهة إلى الأطر التربوية والإدارية بمناسبة اليوم العالمي للمدرس أن الوزارة تواصل العمل على تحسين ظروف الاشتغال والاستقبال بالمؤسسات التعليمية، وتوفير كافة شروط الارتقاء الاجتماعي والمهني للأسرة التعليمية. وقررت الوزارة تسريع وتيرة تعميم نموذج “مدارس الريادة” ليشمل كافة ربوع الوطن، في إطار خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة ومنصفة ودامجة لجميع الأطفال استنادا إلى النتائج الإيجابية والمشجعة التي كشفت عنها التقييمات المنجزة، والتي تحققت بفضل الانخراط الواعي والمسؤول والجهود المتميزة للفرق التربوية من أساتذة وأستاذات ومفتشين ومديرات ومديرين للمؤسسات التعليمية وكافة الأطر الأخرى المساهمة في تنمية وتطوير هذا النموذج التربوي. وأوضحت الوزارة أن هذه الجهود لا تهدف فقط إلى الارتقاء بجودة العملية التعليمية، بل تسعى لجعل المدرسة فضاء يستجيب لتطلعات المتعلمين ويلبي احتياجات أسرهم، ويساهم بشكل فعال في مسيرة البناء الديمقراطي والتنموي الشامل والمستدام. وتابع المصدر أن الوزارة وكل مكونات المنظومة التربوية، يعملون جميعا لهدف أسمى وهو خير ورفعة وازدهار البلاد، تحت قيادة الملك محمد السادس. عن موقع الإصلاح https://alislah.ma/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b5%d9%8a%d8%a7/

د عبد الله الفاسي يكتب: احتجاجات “جيل زد” بين الفراغ الثقافي واستعصاء المقاربة الأمنية

جيل Z

يعيش البلد منذ أسابيع على وقع احتجاجات شبابية واسعة النطاق، تقودها فئة عمرية جديدة أطلق عليها البعض “جيل زد” (GENZ212). . احتجاجات متفرّقة في جغرافيتها، لكنها متوحّدة في شعاراتها: عدالة، كرامة، حرية، مساواة….؛ شعارات كلّها فطرية تُقرّها كل المرجعيات الدينية والإنسانية، وهي حركة لا تحمل –للوهلة الأولى– نزعة انقلابية أو نزوعاً للعنف؛ بل تؤكد في بياناتها وحواراتها على السلمية والاحترام للقانون. غير أن ردّ الدولة لم يخرج عن التقليد المعروف: مقاربة أمنية مكثفة، واعتقالات، واتهامات جاهزة بارتباط المحتجين بأجندات خارجية. وهو ما يعيدنا إلى الحلقة المفرغة التي طبعَت علاقة الشباب المغربي بالدولة منذ عقود: غياب قنوات التعبير المؤسسي، وغياب وسيط ثقافي وسياسي حقيقي، يقابله حضور مفرط للهاجس الأمني. الفراغ الثقافي أصل الداء؛ الفراغ في ثقافة الدّولة قبل ثقافة الشّباب. لا يمكن فصل ما يجري عن الأزمة الثقافية البنيوية التي تعيشها البلاد. فخلال سنوات تمّ تجفيف منابع الثقافة الجادّة؛ لفائدة مهرجانات استهلاكية صاخبة، جعلت من “طوطو” العنوان الأبرز للاختيار الثّقافي الرّسمي. إذ اختارت الدولة أن تُقنع نفسها بأن الشباب (كلّ الشّباب) سيكتفون بالتنفيس عبر سهرات وموازين وأغانٍ سطحية، بينما الواقع يثبت العكس. فالشباب الذين يصنعون الحدث اليوم هم أبناء فضاءات أخرى: فضاءات الجامعات ومدرجات الملاعب و”تيفويات” الالتراس، وغرف الدردشة على “ديسكورد”…. هناك؛ تشكّل وعي جمعي بديل، رفع شعارات أعمق وأصدق بكثير من نصوص الأغاني المكرورة. وحين غابت دُور الشباب، والمراكز الثقافية، والمسارح الجامعية؛ صنع الشباب فضاءهم الرقمي الخاص، وأعادوا إنتاج “زمن الرفاق” لكن بأدوات رقمية. الدولة في مواجهة “المفاجأة” كما كتب عصام واعيس، الدولة لا تقبل أن تُفاجأ مرتين. بعد 2011 وحراك الريف 2017، جاء الجواب هذه المرة مباشراً: الضرب على يد كل محاولة للتنظيم الذاتي. المنطق الرسمي بسيط: لا شيء اسمه احتجاجات عفوية، ومن يقف وراءها يجب أن يُكشف ويُحاسب. لكن المفارقة أن غياب “القيادة المكشوفة” لا يعني غياب المطالب ولا الشرعية؛ بل يزيد من ثقة الشباب بعضهم في بعض، ويجعل الحركة أفقية، متشعبة، عصية على الاستهداف الفردي. في المقابل، السلطة لا ترى في المطالب التقنية (التعليم والصحة) سوى واجهة. فحين يتجمع عشرات الآلاف في الشارع، ولو حول مطلب محدود، يظل شبح “التغيير السياسي” ماثلاً في خلفية ذهنها. لذلك تفضّل وأد الجنين قبل أن يكبر. من السياسة إلى الثقافة: الرؤية البديلة لا يمكن مقاربة هذا الحراك فقط كحدث سياسي أو اجتماعي. إننا أمام مؤشر على عمق الفراغ الثقافي الذي ترك الشباب عرضة للخيبة والتيه. والحل لا يكون بالمزيد من الأمن، ولا بترقيع وزارات الصحة والتعليم بتغييرات شكلية، بل بإحياء الحياة الثقافية الجادّة أوّلا، والتحرير الواعي لفضاءات النقاش، وبناء ثقة جديدة بين الشباب والدولة عبر مؤسسات وسيطة حقيقية مستقلة ومسؤولة. لقد أثبت التاريخ القريب أن إغلاق منافذ التعبير لا يؤدي إلا إلى الانفجار. وأن الاستثمار في الثقافة والفكر والحوار هو السبيل الوحيد لإطفاء جذوة الاحتجاج قبل أن تتحول إلى حرائق. فشباب اليوم ليسوا نسخة من شباب الأمس: هم متعلمون، متشبعون بالخطاب الحقوقي الكوني، متواصلون عبر شبكات رقمية لا تحدّها جغرافيا. وتجاهلهم أو شيطنتهم؛ لن يزيدهم إلا صلابة. وفي الختم إن احتجاجات “جيل زد” لا يجب التّعامل معها على أنّها -بالضّرورة- شبح خارجي ولا مؤامرة مدبّرة؛ لأنّها في واقع الأمر؛ ابنة شرعية لأزمة داخلية عميقة: أزمة ثقافة، أزمة ثقة، وأزمة وسيط سياسي. وإن كان من درس يجب أن يُستخلص اليوم، فهو أن الأمن وحده لا يصنع الاستقرار، وأن الشباب الذين يرفعون شعارات العدالة والكرامة لا يبحثون عن الفوضى، بل عن معنى لحياتهم في وطنهم. وعين الصّواب اليوم؛ إطلاق سراح المعتقلين الشباب، وإرساء مقاربة جديدة تنطلق من الثقافة والفكر والتربية على الحوار؛ لا من القمع والتخويف. فجيل اليوم قد يختلف في وسائله وأدواته، لكنه في الجوهر امتداد للأجيال التي طالما نادت بوطن حر كريم، وطن يتسع للجميع. https://alislah.ma/