فاجعة بحي البورنيات بفاس: شجار بين جيران ينتهي بجريمة قتل مروعة فجر الجمعة.

اهتزت مدينة فاس صباح يوم الجمعة بفاجعة جديدة، وهي الثانية من نوعها خلال هذا الأسبوع، حيث اندلع شجار عنيف بالسكاكين في حي البورنيات، الذي يتبع إدارياً لملحقة الحي الحسني في مقاطعة المرينيين بفاس. وفقاً للتقارير المتطابقة، وقع الشجار حوالي الساعة الواحدة فجراً بين شقيقين من جهة وشقيقين من جهة أخرى، وهم جيران. وقد تطور النزاع إلى اقتتال باستخدام سكاكين كبيرة، مما أدى إلى إصابات خطيرة. تم نقل أحد الضحايا، الذي تعرض لجروح خطيرة في القلب، إلى مستشفى الحسن الثاني الجامعي في فاس، لكنه توفي متأثراً بجروحه رغم محاولات إنعاشه. كما أصيب شقيقه في يده ولا يزال يتلقى العلاج. عقب تلقي البلاغ، وصلت عناصر الأمن إلى موقع الحادث برفقة السلطات المحلية، حيث تم القبض على المشتبه به الرئيسي، بينما لا يزال البحث جارياً عن شخص ثانٍ متورط في الحادث.
خطبة ليوم 14جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق لـ 5 دجنبر2025م: التحسيس بمخاطر العنف ضد النساء

الخطبة الأولى الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم لبيان قدرته، وجعل منه الزوجين الذكر والأنثى لتنفيذ حكمته، نحمده تعالى على جلائل نعمه وعظيم آلائه، ونشهد أن لا إله إلا الله الواحد الفرد الصمد، الغني عن الصاحبة والولد، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلى الله وسلم عليه صلاة وسلاما تامين بتمام ملكه، وعلى آله الطيبين الأطهار، وعلى صحابته الغر الميامين الأخيار، وعلى التابعين لهم بإحسان في سائر الأفعال والأقوال. أما بعد؛ معاشر المؤمنين والمؤمنات، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»[1]. في هذا الحديث النبوي الشريف توجيه صريح من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الاقتداء به في المعاملة الحسنة مع الأهل؛ ولذا أكد بقوله صلى الله عليه وسلم: “وأنا خيركم لأهلي”، لأنه صلى الله عليه وسلم محل القدوة والأسوة لجميع المؤمنين والمؤمنات. عباد الله؛ شاءت حكمة الله تعالى أن يجعل المسؤولية مشتركة بين الرجال والنساء في إقامة الحياة في إطار الأسرة والتي تترتب عليها الحياة الطيبة ثم مسئولية التربية والتعليم، والقيام بالشأن الخاص والعام، فجعل لكل واحد منهما وظائف يقوم بها لأداء رسالته في الحياة، وأقام العلاقة بينهما على أساس السكينة والمودة والرحمة، وأمر سبحانه بالمعاشرة الحسنة والاحترام المتبادل في جميع الأحوال مع مراعاة خصوصية كل واحد منهما. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخيرية الحقيقية تكمن في المعاشرة الحسنة للأهل، وذلك بحكم الحياة المشتركة الدائمة المقتضية للصبر الجميل، والاعتراف بالفضل، والتغاضي عن الأخطاء والهفوات التي لا يخلو منها إنسان. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة؛ فهو الزوج المثالي الكامل الخلق الذي تستمد منه الأسوة والقدوة، وإذا كانت “خطة تسديد التبليغ” تعنى بتحقيق الحياة الطيبة للناس، فقد جاءت الرسالة الملكية السامية تحث الناس على دراسة السيرة والسنة النبوية للاقتداء، فإن من أهم المواطن التي تحتاج للعناية والتأسي، وهي من صلب العمل الصالح الموجب للحياة الطيبة، العلاقةَ الزوجية بصفة خاصة، والعلاقة بين الرجل والمرأة عامة، إذ ينبغي أن تبنى على المكارمة؛ أي استحضار التكريم الإلهي لكل إنسان، ذكرا كان أو أنثى، والتعامل معه على هذا الأساس، وقد أوجب الله تعالى على عباده الرحمة والرفق بعباده، وحرم الظلم والاعتداء عليهم. ويكفي في التحذير من العنف ضد أي كان، وضد النساء بصفة خاصة، ما جاء في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا»[2]. ففيه بيان خطورة الظلم والاعتداء على الناس، وأن الظلم ليس من صفات الله تعالى، وأنه جل وعلا لا يحب المتصفين به في جميع الأحوال، فلا يجوز للمؤمن أن يكون مصدرا للشر والعنف ضد زوجته لأي سبب من الأسباب، كما لا يجوز للمرأة كذلك أن تمارس على زوجها أي نوع من أنواع العنف أو التعسف بشكل من الأشكال. ولهذا وردت أحاديث كثيرة توصي بتحري الدين والتقوى في المعاملة والمعاشرة والمصاهرة، وتحذر من أضدادهما، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»[3]. والفتنة التي يحذر منها هذا الحديث النبوي الشريف هي: ما يصدر ممن لا دين له ولا خلق من التصرفات غير المقبولة، وأخطرها العنف والبخل بكل أنواعه. وعن الحسن البصري رحمه الله، وقد سأله رجل: لمن يزوج ابنته؟ فقال: “زوِّجها رجلا يتقي الله، فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها”[4]. عباد الله؛ إن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى بعد الفرائض حسن المعاشرة للناس، وأولى الناس بذلك أهلك الذين تأوي إليهم ويأوون إليك، وتسأل عنهم يوم القيامة ويسألون عنك، فليكن خلقُ الرحمة والرأفة صفة دائمة للمؤمن؛ ليسعد ويسعد غيره، ذكرا كان أو أنثى. نفعني الله وإياكم بقرآنه المبين وبحديث سيد الأولين والآخرين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الخطبة الثانية الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. عباد الله؛ إن مفهوم العنف مفهوم عام، يمكن تقسيمه إلى أنواع عديدة، نذكر منها: العنف الجسدي كالضرب، ولا يليق بمن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان بل ومن الإنسانية، قالت عائشة رضي الله عنها: «وما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم امرأة قط ولا خادما ولا غيرهما»[5]. العنف اللفظي كالسب والشتم والقذف والإهانة، وهذا ليس من أخلاق المؤمن ولا المؤمنة، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»[6]، أي كفر وجحود لنعم الله عليه. العنف التجسسي؛ وهو أخطرها في زمن الهواتف والكاميرات، بحيث يتجسس أحد الزوجين على الآخر في هذه الوسائل، مما يغرس الشك وسوء الظن بينهما، فيمعن كل واحد منهما في كشف سر الآخر، إلى غير ذلك من الأمور الخطيرة المهددة للأسرة كلها، المبنية على الظنون السيئة، والأوهام التي يلقيها الشيطان في قلوب العباد من أجل إفساد العلاقات بينهم. عباد الله؛ إن الأوْلى بالمؤمن والمؤمنة أن يكون كل منهما سليم الصدر من أمراض القلوب، سليم اللسان من أعراض الناس، سليم اليد من حقوقهم، وخصوصا من يعاشر ويجاور، من أم وزوجة وبنت وأخت وكل أنثى يتعامل معها على أساس الاحترام المتبادل، وتأملوا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا»[7]. هذا، وخير ما نختم به الكلام، ونجعله مسك الختام، أفضل الصلاة وأزكى السلام، على النبي الرؤوف الرحيم، الحريص على المؤمنين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فاللهم صل وسلم على عبدك ونبيك وصفيك سيدنا محمد، عدد خلقك ورضى نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك. وارض اللهم عن ساداتنا الحنفاء الأربعة الخلفاء؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن باقي الصحابة من المهاجرين والأنصار، وعن التابعين وعنا معهم بمحض فضلك وكرمك يا رب العالمين. وانصر اللهم بنصرك المبين، وتأييدك المتين، من بسطت يده في أرضك وبلادك، مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمدا السادس، اللهم احفظه بالسبع المثاني والقرآن العظيم، ومتعه اللهم بتمام الصحة وجميل العافية، وأقر عين جلالته بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بشقيقه السعيد، الأمير الجليل مولاي رشيد، وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنك سميع مجيب. وتغمد اللهم بواسع رحمتك وعظيم جودك الملكين الجليلين، مولانا محمدا الخامس، ومولانا الحسن الثاني، اللهم طيب ثراهما، وأكرم مثواهما، في أعلى عليين. اللهم ارحمنا وارحم والدينا، وارحم موتانا وموتى المسلمين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين، وعاف مبتلانا ومبتلى المسلمين. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
حضر عشرات الآلاف لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، كما أديت صلاة الغائب على أرواح الشهداء.

أدى عشرات الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وصلاة الغائب على أرواح الشهداء، على الرغم من العراقيل التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة ومحيط البلدة القديمة. وأفادت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس (التابعة للأردن) بأن العشرات من المصلين أدوا صلاة الجمعة هناك، بالإضافة إلى الصلاة الغائبة على أرواح الشهداء من قطاع غزة والضفة الغربية. وفي السياق ذاته، اعتقلت شرطة الاحتلال الشاب مجدي عبيسان العباسي من أمام المصلى القبلي في المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة، واقتادته إلى باب “السلسلة”، ثم نُقل إلى مركز “القشلة” في البلدة القديمة. كما أجبرت القوات المبعدين عن الأقصى على مغادرة طريق المجاهدين في البلدة القديمة، ومنعتهم من أداء صلاة الجمعة في الموقع. وعلاوة على ذلك، قامت القوات بمنع عدد من الشبان من الوصول إلى المسجد بعد توقيفهم عند بوابات البلدة القديمة وفحص هوياتهم. يتعرض المسجد الأقصى يوميًا، باستثناء الجمعة والسبت، لسلسلة من الانتهاكات والاقتحامات من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وجوب مراعاة حرمات الله في جميع خلقه»“ موضوع “الخطبة الموحدة” غدا الجمعة”

خطبة الجمعة : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه خطبة ليوم 24 ربيع الآخر 1447هـ الموافق لـ 17 أكتوبر 2025م «وجوب مراعاة حرمات الله في جميع خلقه» اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى الحمد لله الذي خلق الخلق وكرمه، وأعطاه ما يحمي حماه وعظمه، نحمده سبحانه وتعالى حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ويكافئ نعمه وجليل امتنانه، ونشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الأمين، صلى الله وسلم عليه في الأولين والآخرين، وعلى آله الطيبين المكرمين، وعلى صحابته الغر الميامين، ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد – معاشر المؤمنين والمؤمنات -؛ فيقول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُّعَظِّمْ حُرُمَٰتِ اِ۬للَّهِ فَهُوَ خَيْرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾([1]). عباد الله؛ إن لله تعالى في خلقه حرماتٍ وحدودا يجب احترامها وتعظيمها؛ وتلك هي محارمه وحماه التي نهى عن انتهاكها، وأوجب على الناس أن يقدروها حق قدرها؛ فمن تجاوزها ظلم نفسه، ومن راعاها فاز برضاه وأنسه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اَلْـحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْـحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ فَمَنِ اِتَّقَى الْـمُشَبَّهَاتِ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْـحِمَى؛ يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ؛ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْـجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْـجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْـجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ([2]). فقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي يعتبر ربع الإسلام؛ لما اشتمل عليه من كل ما يمكن أن يصدر عن الإنسان من سائر التصرفات المنقسمة إلى ثلاثة أقسام: الحلالَ والحرامَ والمتشابهاتِ، وبين أن حدود الله وحرماته هي محارمه وحماه، وربط الالتزام باحترام ذلك كله بالقلب، صلاحا وفسادا؛ فصلاح قلب المؤمن، أصل لكــل صلاح، ومنارة لكل فلاح، وبصلاحه تصان الحرمات، وتحفـظ المقامات؛ وهذا مما يدل على وجوب العناية بالبواطن قبل الظواهر، ومجاهدة النفس قبل ملامة الآخرين، وتصحيح النيات بابتغاء وجه الله في كل تصرف من حركة أو سكون. وحرمات الله تعالى متعددة؛ فله تعالى حقوق في أن يعبد فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويحمد فلا يكفر، ويشكر فلا ينكر؛ كما قال سبحانه: ﴿فَاذْكُرُونِےٓ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِے وَلَا تَكْفُرُونِ﴾([3]). ومن حرماته تعالى: ما حرم الاعتداء عليه من الأزمنة والأمكنة؛ مثل الحرمين الشريفين ومواقيتهما، وحرمة المساجد التي هي بيوته، ومثل الأشهر الحرم والعيدين والأيام المنصوص على فضلها وتعظيمها؛ وفي ذلك وما في معناه ورد قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُّعَظِّمْ حُرُمَٰتِ اِ۬للَّهِ فَهُوَ خَيْرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾([4]). وقوله جل شأنه: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُّعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ اَ۬للَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَي اَ۬لْقُلُوبِ﴾([5]). وهذا وإن ورد في سياق الحديث عن مناسك الحج وشعائره، فإن معناه يسري في سائر الشعائر والحرمات؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ اَ۬لشُّهُورِ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۪ثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِے كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ ا۬لْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾([6])؛ ذكر بعض المفسرين أن النهي عن الظلم في الآية يعود على الأشهر الأربعة الحرم؛ لمزيد تعظيمها واحترام شأنها، وتغليظ جـرم الذنـوب فيها، وذهب آخرون إلى أنه عائد على الشهور كلها؛ لأن تحريم الظلم مستمر في سائر الأيام والأحوال؛ ومعنى ظلم النفـس في الأشهر الحـرم ارتكاب المخالفات فيها. عباد الله؛ إن الغاية من تحريم بعض الأمكنة والأزمنة وتعظيم شأنها هي: التدرب على احترام الناس، وعدم الاعتداء عليهم وعلى ما لهم من الحرمات. نفعني الله وإياكم بقرآنه المبين وبحديث سيد الأولين والآخرين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الخطبة الثانية الحمد لله حق حمده، أهـل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا له عبد، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد – أيها المؤمنون والمؤمنات -؛ فإن من أعظم مظاهر تعظيم حرمات الله تعالى: مراعاةَ حرمات عباده؛ ومن أجل ذلك فرض الفرائض، وحد الحدود، وحرم المحارم؛ كل ذلك من أجل أن يحترم الناس بعضهم بعضا، في الأنفس والأعراض والأموال؛ فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، ولا صومه عن الغيبة وقول الزور، ولا زكاته عن البخل والشح، ولا حجه عن الجدال والرفث والفسوق، فإنما يمارس أعمالا لا روح فيها، ولا أثر لها في حياته، فاستوى لديه الفعل والترك؛ والنصوص في هذا المعنى كثيرة، نذكر منها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اَ۬لصَّلَوٰةَ تَنْه۪ى عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ﴾([7]). وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»([8]). وغيرها كثير. فاتقوا الله – عباد الله -، وراعوا جميع حرمات الله تعالى في حقه وحق عباده، وحق البيئة التي سخرها للأنام، وأكثروا من الصلاة والسلام على شفيع الورى يوم المحشر؛ فاللهم صل وسلم على سيدنا محمد، صلاة كاملة تناسب عطاءك وفضلك، وتناسب مقامه عندك، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن آل بيته الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، وعن التابعين لهم في كل عصر ومصر إلى يوم الدين. وانصر اللهم من وليته أمر عبادك، وبسطت يده في أرضك وبلادك، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمدا السادس، نصرا تعز به الدين وترفع به راية الإسلام والمسلمين، اللهم بارك له في الصحة والعافية، واحفظه بما حفظت به الذكر الحكيم، وأقر عين جلالته بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه السعيد، الأمير الجليل مولاي رشيد، وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنك سميع مجيب. اللهم تغمد بواسع رحمتك وعظيم جودك الملكيْن الجليليْن؛ مولانا محمدا الخامس، ومولانا الحسن الثاني، اللهم طيب ثراهما، وأكرم مثواهما، واجعلهما في مقعد صدق عندك. اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم ارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا، اللهم وفقنا لحفظ العهود، وصيانة الحدود، ومراعاة الحرمات، في حق كل ذي حق من الكائنات، اتباعا لآياتك، واستنزالا لرحماتك، واستدامة لخيراتك، إنك ولي الفضل وأهله، تعطي من غير مسألة، وتعفو عند المظلمة. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين.
المسجد الأقصى المبارك: 50 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة

توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي شملت إغلاق الطريق الواصل إلى بلدة “سلوان” في القدس المحتلة. وذكرت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس (التي تتبع للأردن) أن حوالي 50 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة، بالإضافة إلى صلاة الغائب للشهداء من قطاع غزة والضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال استمرت في إغلاق طريق باب “الأسباط” و”وادي حلوة” في بلدة “سلوان”، وذلك منذ مساء يوم أمس، لتأمين مرور المستوطنين إلى المقبرة المجاورة لباب “الأسباط”. ومن جهته، قال خطيب المسجد الأقصى خالد أبو جمعة إن المسجد الأقصى هو مكان مقدس، شرفه الله تعالى، وهو يسكن في قلوب جميع المسلمين، حيث يدركونه بأعين قلوبهم وعقولهم على مدار الساعة. وأكد أن المسجد الأقصى هو حق حصري للمسلمين، وأن قضيته تخص جميع المسلمين، مشدداً على أن هذا المكان مقدس لنا وحدنا كأمة إسلامية. كما وجه خطابًا إلى العالم، طالباً منه أن يعي بمختلف ديانته وطوائفه أن المسجد الأقصى هو جزء من عقيدة المسلمين، وهو حقيقة تاريخية ورواية أصيلة تبرزها الكتب وتؤكدها الوقائع، وأنه يعد ملكاً لهم. ويتعرض المسجد الأقصى لاعتداءات واقتحامات متواصلة بشكل يومي، ماعدا يومي الجمعة والسبت، من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك

احتشد عشرات الآلاف من المصلين لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود والتشديدات التي يفرضها الاحتلال. ووفقاً لوكالة “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس، التابعة للأردن، فقد شارك العديد من المصلين في الصلاة، بينما تم إهداء الفاتحة لأرواح شهداء قطاع غزة والضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع القدس والمناطق المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى، وتواجدت عند الحواجز الحديدية. يعاني المسجد الأقصى يومياً، باستثناء الجمعة والسبت، من انتهاكات واقتحامات مستمرة من قبل المستوطنين، مدعومة بحماية شرطة الاحتلال، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمنيًا ومكانيًا. تستمر قوات الاحتلال في فرض الحصار على المسجد الأقصى منذ السابع من أكتوبر 2023، من خلال تقييد دخول المصلين المسلمين، وزيادة الإجراءات الأمنية عند أبوابه، بما في ذلك تركيب السواتر الحديدية، وتوقيف الوافدين، مما يعوق دخولهم.
40 ألف مصلٍ يُؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك

أدى آلاف المواطنين الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إليه. وقدّرت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس، والتي تتبع للأردن، أن حوالي 40 ألف فلسطيني تمكنوا من الوصول إلى الأقصى وأداء الصلاة فيه على الرغم من قيود الاحتلال. وفي وقت سابق من اليوم، اعتدت قوات الاحتلال على المصلين أثناء توجههم إلى المسجد الأقصى وبعد خروجهم منه، ومنعت العشرات منهم من الدخول. وتقوم قوات الاحتلال بتشديد إجراءاتها عند أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، مما يقيد دخول المقدسيين وفلسطينيي الداخل، ويمنع عشرات الآلاف من المواطنين من الضفة الغربية من دخول القدس. ويتعرض الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لسلسلة من الاقتحامات والانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في مسعى لفرض تقسيمه زمانياً ومكانياً.
40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد. ووفقًا لتقديرات “دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس” (التي تتبع الأردن)، فقد حضر حوالي 40 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى. قامت قوات الاحتلال بعرقلة وصول المصلين، حيث قامت بتفتيش هوياتهم ومنعت بعضهم من الدخول. كما تواصل هذه القوات فرض قيود صارمة على دخول المصلين، خاصةً في أيام الجمعة. تمنع سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تتطلب عبور الحواجز العسكرية تصاريح خاصة. ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية في أكتوبر 2023، زادت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة في القدس.
