إحراج لنتنياهو: انسحاب جماعي لعشرات الوفود الدبلوماسية من الأمم المتحدة قبل خطابه

انسحبت عشرات الوفود الدبلوماسية بشكل جماعي من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة، وذلك قبل بدء كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذا الانسحاب أدى إلى ظهور القاعة شبه فارغة، مما يعكس الرفض الدولي المتزايد لسياسات الاحتلال وجرائمه في غزة. وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو لحظات مغادرة العديد من ممثلي الدول في الوقت الذي اعتلى فيه نتنياهو المنصة، بينما بقي الوفد الإسرائيلي وعدد قليل من المندوبين في القاعة. وأكدت القناة العبرية 12 أن هذا الانسحاب الجماعي يعكس كيف ينظر العالم سلبًا إلى إسرائيل، ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى هذا الموقف بأنه إحراج علني لنتنياهو أمام المجتمع الدولي. في محاولة لتدارك الموقف، طلب رئيس الجمعية العامة من الحضور احترام قواعد الجلسة والبقاء في مقاعدهم، إلا أن معظم الوفود استمرت في الخروج. وقد نسبت تقارير إعلامية إلى البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، التي أرسلت رسالة تدعو فيها الوفود إلى الانسحاب الجماعي عند بدء خطاب نتنياهو، وذلك لإرسال رسالة واضحة بعدم تواطؤ المجتمع الدولي مع ما يجري من إبادة جماعية وجرائم حرب واحتلال غير قانوني. كما أفاد موقع والا العبري أن الرسالة دعت الوفود إلى الحضور بعدد كبير من الموظفين ومن ثم الانسحاب بشكل منسق عند صعود نتنياهو للمنصة، بهدف توثيق المشهد وإرسال صورة قوية إلى الرأي العام العالمي. على صعيد متصل، شهدت نيويورك وعدة مدن أمريكية مسيرات حاشدة لدعم غزة والتنديد بجرائم الاحتلال، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
أمريكا اللاتينية تعزز موقفها في الأمم المتحدة: تأييد للقضية الفلسطينية وإدانة للاعتداءات “الإسرائيلية”.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، اتخذت دول أمريكا اللاتينية مواقف قوية، حيث سحبت سفراءها من “تل أبيب” وقدمت احتجاجات على الجرائم ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى تنظيم مظاهرات شعبية مستمرة. أبرزت هذه الدول دعمها عبر الانضمام إلى محكمة العدل الدولية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم الإنسانية في غزة، مع إعلان البرازيل انضمامها كواحدة من ست دول في المنطقة. في خطابهم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد رؤساء دول أمريكا اللاتينية على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وصف الوضع في فلسطين بأنه “إبادة جماعية”، مشددًا على ضرورة محاسبة المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن الجوع يُستخدم كأداة حرب، وأن الشعب الفلسطيني في خطر الانقراض. الرئيس التشيلي غابرييل بوريك اعتبر الأزمة في غزة “أزمة إنسانية عالمية”، داعيًا إلى التركيز على الإنسانية بدلاً من الأرقام. أما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، فقد أكد أن ما يحدث في غزة هو “إبادة جماعية”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنهاء الهجمات على المدنيين. افتتحت الدورة الثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية، حيث تم اعتماد “إعلان نيويورك” الذي يؤكد الالتزام بحل الدولتين، رغم الموقف الأمريكي الرافض.
المغرب يدين الإساءة للرسول الكريم في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي بنيويورك

عقدت منظمة التعاون الإسلامي مساء الإثنين اجتماعًا رفيع المستوى في نيويورك بمناسبة الذكرى الـ1500 لمولد نبي الرحمة المهداة محمد ﷺ، وذلك على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعرب المغرب، من خلال كلمة ألقاها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، عن رفضه القاطع لأي إساءة تُوجه إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وأكد بوريطة أن موقف المغرب ضد الإساءة إلى الرموز الدينية هو موقف ثابت ومبدئي، سواءً كان ذلك يتعلق بتدنيس القرآن الكريم أو بالرسوم المسيئة للنبي، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يترافق مع حرص المملكة على احترام الأديان الأخرى ومحاربة أي ممارسات تمييزية. وأضاف بوريطة أن هذه المناسبة تحمل دلالة خاصة للمملكة المغربية، حيث تعكس الدور المحوري لإمارة المؤمنين في الحفاظ على المرجعية النبوية وعمق ارتباط الشعب المغربي بالرسالة المحمدية. كما أشار إلى الدور التاريخي والروحي لمؤسسة إمارة المؤمنين في حماية الإرث النبوي. واستعرض الوزير مضمون الرسالة الملكية المُوجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بتاريخ 15 شتنبر 2025، حيث دعا الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، إلى إحياء هذه الذكرى بما يتناسب مع مقامها. وأكد أن إحياء هذه الذكرى في المغرب يمثل ارتباطًا بين الماضي والحاضر، ويضمن استمرار قيم الرحمة والعدالة والإيمان التي تجسدها الرسالة النبوية.
بعد فرنسا وبريطانيا.. دول جديدة تمضي نحو الاعتراف بدولة فلسطين

أعلنت عدة دول بينها أوروبية استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في سبتمبر المقبل وذلك عقب اختتام المؤتمر الفرنسي السعودي في نيويورك. صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية عدد من الدول، أكدوا فيه أن “الاعتراف بالدولة الفلسطينية يعد خطوة جوهرية نحو تحقيق حل الدولتين”، داعين الدول التي لم تعترف بفلسطين بعد للانضمام إلى هذا الاتجاه. ومن بين الدول التي أعلنت عن نيتها الاعتراف بفلسطين لأول مرة، هناك 9 دول بينها أستراليا وكندا وفنلندا ونيوزيلندا والبرتغال وأندورا ومالطا وسان مارينو ولوكسمبورغ. كما جددت دول أخرى كانت قد اعترفت بفلسطين، مثل أيسلندا وإيرلندا وإسبانيا، دعمها لهذه القضية. في بيان منفصل، أعلن رئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، أن بلاده ستعترف رسمياً بدولة فلسطين، مشدداً على التزام مالطا بحل سياسي شامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي تطور مثير، كشف مصدر بريطاني أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أبلغ نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنيته الاعتراف بدولة فلسطين، بشرط وقف إطلاق النار في غزة، وعدم تنفيذ عمليات ضم في الضفة الغربية، والدخول في عملية سلام تؤدي إلى حل الدولتين. على الرغم من ذلك، أكد ستارمر أن قراره ليس ناتجاً عن ضغوط داخلية أو إعلامية، رغم تزايد الانتقادات لحكومته عقب نشر صور من غزة في وسائل الإعلام العالمية. وقد لقي الإعلان البريطاني ترحيباً من السعودية والأردن، حيث اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أنه “خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين”. من جانبه، وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوة البريطانية بأنها “موقف تاريخي”، ودعا دول العالم إلى اتباع المثال البريطاني، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية. في إسرائيل، أثار هذا الإعلان موجة من الانتقادات الداخلية، حيث حذر منتدى للسياسة الخارجية يضم 18 سفيراً إسرائيلياً سابقاً من “انهيار سياسي غير مسبوق” تعيشه البلاد نتيجة الحرب الجارية وازدياد العزلة الدولية. ودعا السفراء إلى ضرورة وقف الحرب، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وبدء عملية سياسية تنهي حكم حماس في غزة، محذرين من أن “خطوات الضم ستزيد من عزلة إسرائيل”. كما اختتم أمس في نيويورك “مؤتمر الأمم المتحدة لتعزيز حل الدولتين” برعاية فرنسية سعودية، دون مشاركة إسرائيل أو الولايات المتحدة. وصدر عن المؤتمر “إعلان نيويورك” الذي دعا إلى إنهاء الحرب في غزة، وتسليم حماس أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، وبداية عملية سياسية تؤدي إلى حل الدولتين، بدعم من 17 دولة بينها بريطانيا ومصر وقطر وتركيا وكندا والبرازيل.
تصويت ساحق في الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، على مشروع قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وذلك بأغلبية كبيرة. حصل القرار على تأييد 172 دولة، بينما عارضته 7 دول فقط، وهي “إسرائيل”، والولايات المتحدة، وميكرونيزيا، والأرجنتين، وباراغواي، وبابوا غينيا الجديدة، وناورو، في حين امتنعت 8 دول عن التصويت، وهي الإكوادور، وليبيريا، وتوغو، وتونغا، وبنما، وبالاو، وتوفالو، وكيريباتي. يأتي اعتماد هذا القرار كدليل على الموقف الدولي الرافض لجميع ممارسات “إسرائيل” الاحتلالية والاستيطانية، التي تعيق قدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في تقرير المصير والعيش بكرامة في دولته المستقلة. كما يشير القرار في نصه إلى فتوى محكمة العدل الدولية، التي أكدت أن احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية هو احتلال غير قانوني ويجب أن ينتهي بسرعة، نظراً لتبعاته السلبية على قدرة الشعب الفلسطيني في ممارسة حقه في تقرير المصير، الذي يكفله ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
البيجيدي يؤكد مجددًا على موقفه الثابت والمبدئي تجاه عقوبة الإعدام.

أفادت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن تفاعل المغرب مع مشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول وقف تنفيذ عقوبة الإعدام لا يعدو كونه نتيجة طبيعية لوضع قائم اختاره المغرب منذ عام 1993، ولا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال خطوة نحو إلغاء هذه العقوبة. وفي بيان أصدرته بعد اجتماع استثنائي يوم الثلاثاء 10 دجنبر برئاسة الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، أكدت الأمانة العامة على موقفها الثابت من عقوبة الإعدام في الجرائم الأكثر خطورة، مثل القتل العمد، حيث تعتبر هذه العقوبة وسيلة لتحقيق القصاص المنصوص عليه في القرآن الكريم، مما يساهم في تحقيق شعور بالإنصاف للمجتمع ولذوي حقوق الضحايا، ويعمل على تهدئة روعه، بالإضافة إلى دورها الردعي. كما اعتبرت الأمانة العامة أن المسار التدريجي الذي اتبعه المغرب في التعامل مع عقوبة الإعدام، والذي تجسد في عام 2013 من خلال المصادقة على القانون رقم 108.13 المتعلق بالقضاء العسكري، حيث تم تقليص حالات الحكم بالإعدام إلى خمس بدلاً من ستة عشر، وما تضمنه مشروع القانون رقم 10.16 من تعديل مجموعة القانون الجنائي من ضبط وتقليص كبير لعدد حالات الحكم بالإعدام، واشتراط عدد من الشروط المتعلقة بظروف المحاكمة، يعكس نضج المغرب في تعاطيه مع هذا الموضوع، ويعبر عن توازن بين تحديد الحالات الموجبة للحكم بالإعدام وتوفير شروط لتفادي الأخطاء أو الاستخدام التعسفي للقانون، وبين تطبيق القصاص المنصوص عليه في القرآن الكريم في حالات الاعتداء المتعمد على الحق في الحياة.
اجتماع مجلس حقوق الإنسان في الرباط لمناقشة وضعه وآفاقه المستقبلية

تسعى خلوة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي تُعقد يومي 21 و22 نونبر الجاري في الرباط، بمبادرة من الرئاسة المغربية، إلى توفير منصة للتفكير وتبادل الآراء حول وضعية المجلس ومستقبله. يهدف الاجتماع إلى مناقشة التحديات الرئيسية والرهانات التي تواجه المجتمع الدولي في مجالات تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى استكشاف سبل إصلاح مجلس حقوق الإنسان، الذي يُعتبر الهيئة المركزية للأمم المتحدة في هذا المجال. تتوافق هذه الخلوة مع التزامات المغرب وإنجازاته داخل هيئات الأمم المتحدة، حيث تعمل المملكة كعضو ملتزم على تعزيز حقوق الإنسان وتعزيز الحوار بين الدول حول قضايا حيوية. تمثل هذه المبادرة خطوة جديدة في إطار التزام المغرب بدوره الرائد كمُيسر في الدفاع عن القيم العالمية، من خلال التعاون مع دول ومنظمات أخرى لتحسين ظروف حقوق الإنسان على المستوى العالمي. ستتضمن الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تيرك. كما ستشهد الخلوة مشاركة السفراء الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، ومنسقي المجموعات الإقليمية والسياسية للأمم المتحدة، ورئيسة لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية المعنية. إلى جانب الجلسة الافتتاحية، ستتناول ثلاث جلسات موضوعاتية التحديات الرئيسية لوضعية مجلس حقوق الإنسان ومستقبله. تركز الجلسة الأولى على تقييم الإنجازات الرئيسية للمجلس منذ تأسيسه والتحديات التي واجهها، بينما تهدف الثانية إلى مناقشة أساليب عمل المجلس لتعزيز فعاليته وكفاءته. تسعى هذه المقاربة إلى ضمان قدرة المجلس على الاستجابة بسرعة وفعالية للاحتياجات العاجلة في مجال حقوق الإنسان على الصعيد العالمي. أخيراً، تتعلق الجلسة الثالثة بتعزيز العلاقة بين هيئات الأمم المتحدة، وخاصة مجلس حقوق الإنسان في جنيف والجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فضلاً عن المنظمات الأممية المعنية بالتنمية.
بابوا غينيا الجديدة تؤكد مجددًا دعمها لسيادة المغرب على الصحراء ولخطة الحكم الذاتي.

في اجتماع عُقد يوم الأربعاء على هامش الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جددت بابوا غينيا الجديدة دعمها لسيادة المغرب على صحرائه ولمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة لحل النزاع الإقليمي. التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره من بابوا غينيا الجديدة، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية الممتازة والتأكيد على أهمية تعزيزها. وأشار بوريطة إلى أن العلاقات مع بابوا غينيا الجديدة وغيرها من دول جزر المحيط الهادئ تمثل جزءًا من سياسة التعاون جنوب-جنوب التي تنتهجها المملكة. كما أكد الوزير المغربي على التزام المغرب بدعم جهود بابوا غينيا الجديدة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأعرب الوزيران عن تمسك بلديهما باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مع التأكيد على أهمية الحوار من أجل حلول سلمية للنزاعات. من جهته، جدد الوزير تكاتشينكو دعم بلاده لسيادة المغرب على صحرائه، مشيدًا بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية نتيجة النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس في 2015. كما أكد دعم بابوا غينيا الجديدة لجهود الأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي مستدام وفقًا للقرارات المتخذة منذ 2007. واتفق بوريطة وتكاتشينكو على تعزيز التعاون والتنسيق بين بلديهما في المنظمات الدولية، ودعم بعضهما البعض في القضايا العالمية، خصوصًا المتعلقة بالتغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر.
أردوغان: غزة أصبحت أكبر مقبرة للأطفال والنساء في العالم

استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، صمت مجلس الأمن الدولي تجاه الإبادة الجماعية في قطاع غزة، متسائلًا: “ماذا تنتظرون لمنع الإبادة الجماعية في غزة؟”. ودعا أردوغان الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى القيام بذلك بسرعة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة أصبحت غير قادرة على أداء دورها الأساسي. وأشار إلى أن غزة أصبحت “أكبر مقبرة للأطفال والنساء” بسبب الهجمات الإسرائيلية، ووجه انتقادات لإسرائيل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وحث المجتمع الدولي على التحرك لوقف “شبكة القتل” الإسرائيلية، مطالبًا الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما سلط أردوغان الضوء على الأعداد الكبيرة من الضحايا والمصابين في غزة، مشيرًا إلى تدمير المساجد والمدارس والمستشفيات. وشدد على أن النظام الدولي والقيم التي يدعي الغرب الدفاع عنها تتآكل في غزة، وأن الفلسطينيين يمارسون حقهم في المقاومة ضد الاحتلال. وأكد أن الدعم غير المشروط لإسرائيل من بعض الدول هو السبب وراء العدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن من يدّعون دعم وقف إطلاق النار يواصلون إمداد إسرائيل بالأسلحة. كما دعا إلى تقديم المساعدة لسكان غزة، مؤكدًا دعم تركيا للبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير. وأشار إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، مؤكدًا التزام تركيا بتحقيق العدالة. واختتم أردوغان بتسليط الضوء على مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي انتظرت 12 يومًا للمساعدة بعد تعرضها للاعتداء.
أمير قطر: لن تزول القضية الفلسطينية إلا بزوال الاحتلال أو الفلسطينيين

أعرب أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، يوم الثلاثاء، عن إدانته لتفجير وسائل الاتصالات اللاسلكية في لبنان، واصفًا إياه بأنه “جريمة كبرى”. وأكد أن إسرائيل تدرك أن الحرب لن تؤدي إلى السلام، داعيًا إياها إلى إنهاء العدوان على غزة ولبنان. وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار أمير قطر إلى أن “إسماعيل هنية لم يكن مجرد رئيس لحركة (حماس)، بل كان أيضًا أول رئيس وزراء منتخب للشعب الفلسطيني”. وأضاف: “هل من المعقول أنه بعد هذه الكارثة لم تستنتج الدول الكبرى ضرورة وقف الحرب والتوجه نحو حل عادل على الفور؟”. كما أكد أن “ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين هو إبادة جماعية، ونرفض استهداف المدنيين من أي طرف”. وشدد على أنه “لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام في ظل الحكومة الحالية”، مشيرًا إلى أن “العدوان على الشعب الفلسطيني هو الأكثر همجية وبشاعة، وينتهك القيم والمواثيق الدولية”. وأوضح أنه “لا معنى للحديث عن الأمن والسلام والاستقرار في العالم ما لم تترافق هذه الأحاديث مع خطوات عملية تؤدي إلى وقف الحرب”. وأشار إلى أن “المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ما يحدث للشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض لحرب إبادة”. وأكد أمير قطر أن “زوال الاحتلال وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير ليس منة من أحد”. كما أوضح أن “قطر اختارت أن تلعب دور الوساطة في محاولة لوقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن”، مشددًا على أن “عدم التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة يعد فضيحة كبرى”. واختتم بالقول: “لن تزول القضية الفلسطينية إلا في حالتين: زوال الاحتلال أو زوال الشعب الفلسطيني”.
