مجلة طبية: عدد القتلى من الإبادة في غزة يتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

IMG 1372

أظهرت دراسة حديثة أن عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة تجاوز الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية. وقد أفادت الدراسة، التي نشرتها مجلة “لانسيت” الطبية، أن أكثر من 75 ألف شخص “قُتلوا” خلال الأشهر الستة عشر الأولى من الحرب، بزيادة 25 ألفًا عن الأعداد الرسمية المعلنة. كما أكدت أن تقارير وزارة الصحة بشأن نسبة الضحايا من المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، كانت دقيقة. وتضمنت الدراسة أن 42,200 من النساء والأطفال والمسنين كانوا ضمن الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الخامس من يناير 2025، مما يمثل 56% من إجمالي الضحايا. وعلى الرغم من الجدل حول العدد الدقيق للشهداء، فقد صرح مسؤول أمني إسرائيلي بأن الأرقام التي تم جمعها في غزة دقيقة إلى حد كبير، وهو ما يعد تغيرًا في موقفه السابق بعد سنوات من الشك. كما قدّر الضابط أن نحو 70 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية، باستثناء المفقودين، مما يعكس التفاوت الكبير بين الأعداد الرسمية والواقع. وتستند الدراسة إلى استطلاع شمل 2000 عائلة في غزة، أُجري من قبل خبراء في استطلاعات الرأي. وقد أشار الباحثون إلى أن 8200 حالة وفاة كانت بسبب آثار غير مباشرة، مثل سوء التغذية والأمراض غير المعالجة. تركز الدراسة على الفترة الأكثر عنفًا من العدوان الإسرائيلي، لكنها لا تشمل أسوأ فترات الأزمة الإنسانية في غزة. أيضًا، ثار جدل حول نسبة المقاتلين إلى المدنيين بين القتلى، حيث زعم بعض المسؤولين الإسرائيليين أن الأعداد متساوية تقريبًا، بينما تتناقض الدراسة الجديدة مع هذا الادعاء.

ثلاثة فلسطينيين أصيبوا جراء إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي في جنوب غزة.

11850445 1700579708

ثلاثة فلسطينيين، من بينهم طفلان، أصيبوا فجر الخميس بنيران الجيش الإسرائيلي خارج المناطق التي ينتشر فيه، فيما يعرف بـ “الخط الأصفر”، في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. تأتي هذه الحادثة في إطار الخروقات المستمرة لتفاهمات وقف إطلاق النار السارية منذ 10 أكتوبر 2025. ووفقًا لمصادر طبية، تم نقل سيدة وطفلين مصابين بجروح متوسطة إلى مستشفى ناصر في خان يونس، بسبب إطلاق الجيش الإسرائيلي النار بشكل كثيف نحو خيام النازحين في منطقة “المسلخ” جنوب المدينة. في هذه الأثناء، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة داخل مناطق سيطرة الجيش شرقي خان يونس، كما تعرضت مناطق غربي مدينة رفح لقصف مدفعي مكثف، دون وجود معلومات أولية حول الأضرار الناتجة. وفي شمال القطاع، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي مخيم جباليا خلف “الخط الأصفر”، دون صدور أي نتائج أولية. “الخط الأصفر” يفصل بين المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، التي تغطي نحو 53% من مساحة القطاع، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالحركة فيها غرباً.

احتجاجات في برلين وباريس للتنديد بالجرائم الإسرائيلية في غزة

berlin 6 1770501747

شهدت برلين يوم السبت مظاهرة كبيرة مؤيدة لفلسطين تعبيراً عن الرفض للجرائم الإسرائيلية، تحت شعار “أوقفوا الإبادة الجماعية”، بينما نظمت باريس أيضًا مظاهرة للتضامن مع الفلسطينيين. في برلين، تجمع المئات في حي فيدينغ وساروا نحو ساحة ليوبولد، مرددين هتافات تدعم Gaza، ورفعوا لافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في غزة، بالإضافة إلى المطالبة بالحرية للشعب الفلسطيني. أعرب المتظاهرون في برلين عن استياءهم من استمرار الدعم الألماني لإسرائيل، خصوصًا في مجال التسليح، رغم الانتهاكات التي تُمارس ضد الفلسطينيين. تحت إجراءات أمنية مشددة، تدخلت الشرطة الألمانية لفض التجمع، واحتجزت أربعة أشخاص على الأقل. أما في باريس، فقد جاءت المظاهرة استجابة لدعوات من جمعيات ومنظمات، وشارك فيها المئات من المتظاهرين الذين عبروا عن احتجاجهم على التمييز والقمع الذي تواجهه شعوب فلسطين والسودان وفنزويلا. وقد رفع المتظاهرون لافتات تطالب بمقاطعة إسرائيل، حاملين أعلام فلسطين وفنزويلا. تزامنت المظاهرتان مع استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في غزة منذ أكتوبر 2025، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد 576 فلسطينيًا، إضافة إلى عدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية المتفق عليها إلى غزة.

انطلاق “حملة الحراك العالمي من أجل غزة”.. 3 أيام من الدعم الدولي لكسر الصمت.

telechargement 15

انطلقت حملة الحراك العالمي من أجل غزة على مدى ثلاثة أيام متتالية، وهي الجمعة والسبت والأحد 6 و7 و8 من شهر فبراير 2026، بمشاركة ناشطين ومتضامنين من مختلف أنحاء العالم في تحرك شعبي دولي واسع يرمي إلى كسر الصمت الدولي وإيصال صوت قطاع غزة في ظل استمرار العدوان والانتهاكات. تأتي هذه الأنشطة في سياق تصاعد الغضب الشعبي نتيجة خروقات الاحتلال الصهيوني لوقف إطلاق النار وزيادته العسكرية تجاه المدنيين في قطاع غزة، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يتبع ذلك من جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون. في هذا الجانب، دعت هيئة علماء فلسطين الجماهير العربية والإسلامية والأحرار في جميع أنحاء العالم إلى اعتبار أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع محطات متجددة للحراك الجماهيري العالمي، لضمان بقاء قضية غزة حاضرة في الوعي الجماعي الدولي من خلال الضغط الشعبي والحقوقي والإعلامي على الاحتلال. تشمل فعاليات الحملة تنظيم مسيرات تضامنية غاضبة، وتنفيذ اعتصامات أمام السفارات ومقار البعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى التجمع في الساحات العامة، ورفع أعلام فلسطين والشعارات الداعمة لغزة، وكذلك تنفيذ إضرابات وفعاليات احتجاجية متزامنة في عدة دول، في سياق ضغط شعبي منسق ضد حكومة الاحتلال. بالتزامن مع هذا الحراك، أطلق ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات واسعة للتفاعل والمشاركة في الفعاليات، مؤكدين أن المشاركة تمثل موقفًا أخلاقيًا وإنسانيًا في مواجهة الجرائم المرتكبة بحق غزة. وأشار الناشط معتصم زقوت إلى أن “الحراك واجب أخلاقي لا يمكن تأجيله”، داعيًا الجميع إلى كسر حالة الصمت والانخراط في الفعاليات الشعبية.

انتهاكات جديدة.. قصف مدفعي وجوي من إسرائيل على مناطق مختلفة في غزة.

thumbs b c 1138924f42fe72f042843af3ab93dbf7

في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026، سلسلة اعتداءات جوية ومدفعية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، تزامناً مع الإعلان الأمريكي عن بدء “المرحلة الثانية” من الاتفاق.  رصد ميداني وإحصائي لهذه التطورات: 1. التفاصيل الميدانية للاعتداءات (صباح الخميس) أفاد شهود عيان ومصادر إعلامية بوقوع هجمات في عدة محاور: شرق غزة: استهدفت مدفعية الاحتلال المتمركزة في “جبل الريس” حي التفاح بقذائف مباشرة، بالتزامن مع غارات جوية محدودة. وسط القطاع: تعرضت الأطراف الشرقية لـ مخيم البريج ومخيم جباليا لقصف مدفعي وعمليات نسف لمبانٍ سكنية. جنوب القطاع: أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بكثافة شرق خان يونس، بينما استُشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في منطقة المواصي بـ رفح. 2. حصيلة “خروقات الهدنة” (منذ 10 أكتوبر 2025) وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة وتقارير حقوقية، سجلت الفترة الماضية أرقاماً صادمة رغم “وقف إطلاق النار”: إجمالي الخروقات: 1244 خرقاً إسرائيلياً (بمعدل 13 خرقاً يومياً). الضحايا: ارتقاء 449 شهيداً وإصابة 1246 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق. الوضع الإنساني: إسرائيل لا تزال تمنع وصول 57% من المساعدات المطلوبة، حيث دخلت 23,019 شاحنة فقط من أصل 54,000 كانت مقررة بموجب الاتفاق. 3. خارطة السيطرة والمرحلة الثانية تأتي هذه الهجمات في وقت حساس جداً مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية: المحور الوضع الراهن (15 يناير 2026) السيطرة الميدانية الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على قرابة 50% من مساحة القطاع، بما في ذلك ممر نتساريم ومناطق عازلة شرق وغرب القطاع. المرحلة الثانية تتضمن (نظرياً) انسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة، وتشكيل لجنة تكنوقراط برئاسة علي شعث، وبدء “نزع السلاح”. المعوقات إصرار نتنياهو على عدم الانسحاب الكامل قبل “تفكيك قدرات حماس”، واستمرار نسف المربعات السكنية لتوسيع المناطق العسكرية.  الحصيلة الإجمالية للعدوان (منذ 7 أكتوبر 2023) تسببت الحرب المستمرة في كارثة وجودية للقطاع: الشهداء: 71,441 شهيداً (أكثر من 20,000 طفل). الجرحى: 171,329 مصاباً. البنية التحتية: تدمير 90% من المنشآت المدنية، مع تقديرات أممية بحاجة لـ 70 مليار دولار لإعادة الإعمار. النزوح الشتوي: 800,000 نازح يعيشون حالياً في مناطق معرضة للفيضانات والبرد القارس في ظل نقص حاد في الخيام والمستلزمات.  الهدنة “الهشة” يبدو أن إسرائيل تستخدم “فترة الهدنة” لإعادة هندسة الجغرافيا العسكرية لقطاع غزة (عبر نسف المباني وتوسيع الممرات العسكرية) قبل الانتقال الفعلي للانسحاب في المرحلة الثانية. هذا “الواقع الميداني المعاكس” يضع ضغوطاً هائلة على لجنة التكنوقراط الجديدة بقيادة علي شعث، حيث ستجد نفسها أمام قطاع مدمر جغرافياً ومقسم عسكرياً.