قمة دولية في إسطنبول تحت شعار “مستقبل غزة”: أكثر من 200 منظمة من 48 دولة تبحث عن حلول دائمة للأزمة الإنسانية
ينظم وقف الديانة التركي، يومي 11 و12 نوفمبر الحالي، قمة دولية للمساعدات الإنسانية تغطي احتياجات غزة، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 200 مؤسسة ومنظمة من 48 دولة. وسيتضمن الحدث، الذي سيقام تحت شعار “مستقبل غزة” في مدينة إسطنبول، حضور مسؤولين محليين ودوليين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وناشطين في مجال حقوق الإنسان، وأكاديميين وصحفيين. من المتوقع أن يشارك في القمة أكثر من 400 شخص من تركيا و48 دولة أخرى، حيث تهدف القمة إلى البحث عن حلول دائمة وفعالة للأزمة الإنسانية التي تعاني منها غزة منذ أكثر من عامين، كما ذكرت مصادر من وقف الديانة التركي التابع لرئاسة الشؤون الدينية. ستتناول القمة الاحتياجات الملحة لملايين المدنيين المتضررين من الدمار في البنية التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والإيواء وغيرها من المجالات الأساسية. كما ستتطرق إلى آليات الحل المشتركة والمستدامة بعد وقف إطلاق النار. خلال القمة، سيتم تنظيم خمس ورش عمل لمناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالمساعدات الإنسانية الشاملة والمنتظمة في غزة، وفي نهاية القمة سيتم إصدار بيان ختامي.
فيدان: “إسرائيل” لا تلتزم بوقف إطلاق النار ولا تعترف بأهداف السلام في غزة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الجانب الفلسطيني أبدى نهجًا إيجابيًا في تعزيز عملية السلام في غزة، بينما لم تلتزم “إسرائيل” بتعهداتها الأساسية فيما يتعلق بوقف إطلاق النار. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيرته الرومانية أوانا تويو، حيث تطرقوا إلى التطورات الإنسانية والسياسية في غزة. وأشار فيدان إلى أن الجهود المبذولة لإعادة جميع الأسرى والجثث إلى “إسرائيل” تُعتبر من أبرز علامات التعاون من الجانب الفلسطيني، معبرًا عن أن الفلسطينيين يلتزمون بشروط وقف إطلاق النار بجدية، حيث قاموا بتسليم الأسرى والجثث إلى “إسرائيل” مما يدل على نواياهم الطيبة. وأضاف أن “إسرائيل” لا تزال تخفق في تحقيق التزاماتها فيما يخص إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرًا إلى أن الشاحنات المحملة بالمساعدات لا تصل إلى القطاع، وأن الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين لا تزال بحاجة إلى تلبية. وشدد على أن تركيا ترفض استمرار هذا الوضع، داعيًا مجددًا إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما أشار الوزير التركي إلى أن مشروع قرار يتعلق بغزة سيُطرح قريبًا على مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن أنقرة تُشارك آراءها ومساهماتها في هذا المشروع مع الأطراف المعنية. وأوضح أن تركيا تواصل منذ عامين جهودها مع جهات دولية مؤثرة لتطبيق وقف إطلاق النار الجاري في غزة.
توافق عربي إسلامي في إسطنبول على تأييد السيادة الفلسطينية الشاملة في غزة

شدد وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، خلال اجتماع عُقد في إسطنبول اليوم الاثنين لمناقشة مستقبل قطاع غزة، على أهمية أن يكون الحكم في القطاع من صلاحيات الفلسطينيين فقط، معبرين عن رفضهم لأي “نظام وصاية جديد” عليه. وأوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع الذي ضم نظراءه من السعودية وقطر والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا، أن “الفلسطينيين يجب أن يتولوا حكم أنفسهم ويضمنوا أمنهم”. وبيّن أن “غزة بحاجة إلى إعادة إعمار، ويتوجب على سكانها العودة إلى منازلهم، حيث تحتاج إلى شفاء جراحها، ولكن لا أحد يرغب في رؤية نظام وصاية جديد”. وأشار فيدان إلى أن “أي خطوات تُتخذ لحل القضية الفلسطينية يجب ألا تؤدي إلى مشاكل جديدة”، معربًا عن أمله في “تحقيق مصالحة فلسطينية داخلية” بين حركتي حماس وفتح برعاية السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، مما قد يسهم في “تعزيز تمثيل فلسطين في المجتمع الدولي”. ويأتي هذا الاجتماع بعد لقاء جمع قادة هذه الدول السبع الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر سبتمبر الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
أكثر من 40 منظمة إنسانية دولية تتهم “إسرائيل” بتعطيل وصول المساعدات إلى غزة

اتهمت حوالي 40 منظمة إنسانية دولية، من بينها “أطباء بلا حدود” و”أوكسفام” و”المجلس النرويجي للاجئين”، “إسرائيل” بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، من خلال فرض نظام تسجيل جديد للمنظمات غير الحكومية، مما أدى إلى احتجاز عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات خارج القطاع. وقد ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، اليوم السبت، أن “إسرائيل” رفضت 99 طلباً لإدخال مساعدات خلال الأيام الاثني عشر الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، كما أظهرت أنها رفضت تقريباً جميع طلبات المجلس النرويجي للاجئين، مشيرة إلى أن ثلاثة أرباع حالات الرفض جاءت بسبب عدم امتلاك تلك المنظمات للتفويض اللازم للقيام بأنشطتها. وبحسب الصحيفة، فرضت “إسرائيل” في شهر مارس قواعد جديدة تفرض على المنظمات العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة إعادة تسجيل نفسها لدى السلطات الإسرائيلية قبل نهاية العام، وإلا ستفقد تراخيص العمل. وذكر مدير المجلس النرويجي للاجئين أن المنظمة أصبحت في “طريق مسدود”، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تبرر كل طلب لإدخال مساعدات بأن تسجيل المنظمة “قيد المراجعة”. وفي هذا الإطار، أكدت وكالة “أونروا” أن مستلزمات الإيواء الشتوية الخاصة بمليون شخص لا تزال مخزنة في المستودعات وممنوعة من الدخول بناءً على قرار إسرائيلي، بينما يعاني مئات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية داخل خيام تفتقر للحماية من برد الشتاء أو حر الصيف. وأوضح علاء الدين البطة، رئيس بلدية خان يونس ونائب رئيس اتحاد بلديات غزة، أن 93% من الخيام أصبحت غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن محافظة خان يونس وحدها تضم أكثر من 900 ألف شخص، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النازحين المهجرين قسراً من رفح، الذين يعيشون في مخيمات تفتقر للمياه والصرف الصحي ومواد البناء والمعدات الأساسية. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين “حماس” و”إسرائيل” منذ العاشر من أكتوبر الماضي، الذي نص على إدخال مساعدات إنسانية للقطاع، إلا أن “إسرائيل” لم تسمح بدخول سوى كميات ضئيلة جداً لا تفي حتى بالحد الأدنى المطلوب الذي يبلغ 600 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات السكان.
أردوغان: يجب على ألمانيا أن تدرك جرائم الحرب التي ارتكبتها “إسرائيل” في غزة.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن تركيا ترفض تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس التي تدعم “إسرائيل”، مشيرا إلى استشهاد حوالي 60 ألف مدني في غزة، واستمرار “تل أبيب” في حرب الإبادة والتجويع ضد الفلسطينيين، متسائلا إن كانت ألمانيا لا ترى ذلك. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميرتس في أنقرة، أشار أردوغان إلى أهمية كبح جماح “إسرائيل” وإنهاء الإبادة الجماعية والمجاعة في غزة، مؤكدا أنه تبادل وجهات النظر مع المستشار الألماني حول القضايا الإقليمية والدولية. ولفت الرئيس التركي إلى أن أنقرة منذ البداية قد سلطت الضوء على الإبادة الجماعية في غزة وجعلتها أولوية على الساحة الدولية، وعملت بجد لوقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأوضح أردوغان أنه يجب منع الإبادة الجماعية والمجاعة في غزة من خلال مشاركة الصليب الأحمر الألماني والهلال الأحمر التركي. وأكد رفضه لتصريحات ميرتس المؤيدة لـ”إسرائيل”، منوها بمقتل العديد من الأطفال والنساء والمسنين بسبب الهجمات “الإسرائيلية”. وأشار إلى أن حركة “حماس” لا تملك أسلحة دمار شامل، بينما تمتلك “إسرائيل” هذه الأسلحة، مستشهدا بالقصف الذي تعرضت له غزة أمس. وتساءل أردوغان: “ألا ترون هذا في ألمانيا؟ ألا تتابعون ما يحدث؟” مؤكدا أن “إسرائيل” تسعى دوما لإخضاع غزة من خلال التجويع والإبادة الجماعية، وما زالت مستمرة. كما أشار إلى وجود تهديدات تمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشددا على أن الهلال الأحمر التركي يواجه صعوبات في تقديم المساعدات الغذائية، وكذلك الصليب الأحمر الذي يتعرض لتهديدات مستمرة. وبيّن أردوغان أن تركيا سعت حتى الآن لإيصال أكثر من 100 ألف طن من المواد الغذائية إلى غزة، لكنها غير كافية، وأكد على ضرورة الحفاظ على المساعدات الإنسانية حتى يتم رفع الحصار عن القطاع بالكامل.
الأمم المتحدة: “مقتل” أكثر من 100 فلسطيني الليلة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” يعدّ أمراً مروعاً.

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن إدانته للتقارير التي تفيد بـ”مقتل” أكثر من 100 فلسطيني خلال الليلة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال، جراء سلسلة غارات “إسرائيلية” استهدفت المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “مروع وصادم”. وأشار تورك إلى أن قوانين الحرب واضحة بشأن ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً التزام “إسرائيل” القانوني بمراعاة القانون الإنساني الدولي ومسؤوليتها عن أي انتهاكات. ولفت الانتباه إلى أن “هذه الموجة من القتل ظهرت في وقت كان سكان غزة يتأملون فيه في أمل للسلام بعد عناء طويل”. وأضاف: “إنه لأمر مؤسف أن تقع هذه الجرائم بينما كان الناس يتوقون إلى الاستقرار بعد معاناة مستمرة”. ودعا تورك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات النفوذ الكبير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الالتزام بالاتفاق، مشدداً على أن غزة تعرضت لمعاناة غير مسبوقة وتدمير شبه كامل خلال العامين الماضيين. في وقت سابق من اليوم، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 104 شهداء، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، بالإضافة إلى 253 جريحاً، من بينهم 78 طفلاً و84 امرأة، نتيجة التصعيد الأخير “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص المعدات. وذكرت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري ارتفع إلى 211 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى 597، وتم انتشال 482 جثة من بين حطام المباني.
مصادر طبية: استشهد 9 أشخاص وأُصيب العشرات في غارات شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة.

استشهد تسعة فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون مساء الثلاثاء نتيجة سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مما يعد انتهاكاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن. ووفقاً لمصادر طبية في غزة، استقبلت مستشفيات القطاع تسعة شهداء و15 مصاباً نتيجة الغارات التي استهدفت منازل ومركبات مدنية. وأفادت المصادر بأن خمسة مواطنين استشهدوا إثر استهداف طائرة “إسرائيلية” لسيارة في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بينما سقط ثلاثة شهداء آخرون نتيجة قصف منزل لعائلة البنا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، بالإضافة إلى عدد من الجرحى. كما أشار مستشفى العودة في منطقة الزوايدة وسط القطاع إلى وصول إصابتين إثر استهداف خيمة مدنية غربي البلدة. وفي تصعيد واضح، شنت طائرات الاحتلال غارة داخل مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، وهو أحد أكبر المرافق الصحية في القطاع، مما أثار المخاوف من انهيار إضافي في النظام الصحي الذي يعاني من دمار واسع ونقص حاد في الإمدادات منذ عدة أشهر. في العاشر من أكتوبر الجاري، بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث تم بموجب هذا الاتفاق إطلاق سراح 20 أسيراً “إسرائيلياً” وتقديم غالبية جثث الأسرى القتلى. من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم الثلاثاء استشهاد 94 فلسطينياً وإصابة 344 آخرين نتيجة 125 خرقاً من قبل الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار. كما أفاد البيان بتسجيل 52 عملية إطلاق نار استهدفت المدنيين بشكل مباشر و9 عمليات توغل للآليات “الإسرائيلية” داخل الأحياء السكنية متجاوزة ما يُعرف بالخط الأصفر، والذي يمثل خط الانسحاب الأول وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى 68,531 شهيداً و170,402 جريح منذ بداية الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023.
بلدية غزة تحذر من خطر ربع مليون طن من النفايات في القطاع على حياة السكان.

حذرت بلدية غزة، اليوم الاثنين، من خطر بيئي وصحي يلوح في الأفق، حيث تراكم أكثر من ربع مليون طن من النفايات في المناطق المختلفة، بالإضافة إلى نقص حاد في مياه الشرب وتسرب مياه الصرف الصحي، مما يهدد حياة مئات الآلاف من السكان. وأوضح المتحدث باسم البلدية، عاصم النبيه، في تصريح مصور، أن “مدينة غزة تواجه أزمات صحية وبيئية خطيرة تؤدي إلى انتشار القوارض والحشرات، في ظل قلة مياه الشرب وتراكم كميات كبيرة من النفايات في مختلف المناطق”. وأضاف النبيه أن البلدية عاجزة عن التصدي لهذه الأزمة بسبب تدمير أكثر من 85 بالمئة من آلياتها الثقيلة والمتوسطة خلال الحرب “الإسرائيلية” التي استمرت عامين. كما أشار إلى نقص البدائل والمستلزمات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات الحيوية. وحذر من أن تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي في شوارع المدينة يزيد من حدة الكارثة الصحية والبيئية، مشدداً على أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة. ولفت إلى أن قوات الاحتلال تمنع موظفي البلدية من الوصول إلى مكب النفايات الرئيسي في منطقة جحر الديك، الواقعة جنوب شرق المدينة، مما زاد من تفاقم أزمة تراكم النفايات. وكان ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين، جاكو سيليرز، قد أشار في وقت سابق إلى أن إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة تمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة الإعمار. وأوضح سيليرز أثناء زيارة ميدانية لأحد مواقع جمع النفايات غرب مخيم النصيرات، أن البرنامج يشرف حاليًا على 47 موقعًا مؤقتًا لجمع النفايات لضمان سلامة المجتمعات القريبة منها، رغم أن العديد من النازحين داخليًا يعيشون بالقرب من هذه المواقع. وأكد أنهم يعملون على إعادة تأهيل هذه المواقع وتغطيتها لمنع انتشار الأمراض بين السكان. كما بين أن البرنامج كثف جهوده لتنظيم وإدارة هذه المواقع ضمن خططه الأوسع لدعم إعادة إعمار غزة وتحسين الظروف الصحية والبيئية للسكان. و أكد سيليرز بأن إدارة النفايات الصلبة تعتبر مسألة هامة للغاية وتعد عنصراً أساسياً في جهود إعادة الإعمار، مشدداً على التزام البرنامج باستمرار عمله مهما استغرق من وقت.
دائرة الدفاع المدني في غزة: حوالي 10 آلاف شهيد لا زالوا مدفونين تحت الركام

صرح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، يوم الاثنين، أن حوالي 10 آلاف شهيد لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء القطاع منذ بدء الحرب “الإسرائيلية”. وقد أوضح بصل، في تصريح لقناة /المملكة/ الأردنية، أن فرق الدفاع المدني تواجه صعوبة في انتشال الجثامين بسبب الدمار الشديد واستهداف الاحتلال “الإسرائيلي” للمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ. وأشار إلى أن قوات الاحتلال قصفت بنايات كانت تحتوي على نحو 250 شخصاً، لا يزال جميعهم تحت الركام، مؤكداً أن الاحتلال يستهدف الآليات والمعدات التي يمكن الاستعانة بها لانتشال الجثامين، بالتزامن مع قصف منازل المدنيين. وأفاد بصل أن الدفاع المدني في انتظار إدخال المعدات الثقيلة لبدء عمليات الانتشال و”التدخل الإنساني”، داعياً إلى تضافر جهود مؤسسات القطاع كافة لمعالجة هذه الكارثة. وتساءل بصل عن التحديات الميدانية قائلاً: “أين سنضع الركام بعد استخراج الشهداء؟ وكيف سنتعرف على الجثامين؟ وهل لدى الدفاع المدني القدرة على التعامل مع مخلفات الاحتلال تحت الأنقاض؟” مشيراً إلى أن وجود ذخائر قابلة للانفجار يزيد من مخاطر المهمة. وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك السريع لإدخال المعدات والأدوات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء وإنهاء معاناة الآلاف من العائلات التي لا تزال تنتظر دفن ذويها. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت “إسرائيل” -بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقالات، متجاهلة النداءات الدولية ومحكمة العدل الدولية. وأدت الإبادة إلى سقوط أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات آلاف النازحين ومعاناة من المجاعة التي أودت بحياة الكثيرين، معظمهم من الأطفال، إلى جانب الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
🇵🇸 خليل الحية للجزيرة: “حماس” اتفقت مع “فتح” والفصائل على تشكيل لجنة لإدارة غزة.. وموافقة على نشر “قوات دولية

قال خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، إن الحركة توصلت إلى اتفاق مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية لتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة ونشر قوات دولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الحرب. وخلال مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح الحية أن الهيئة الدولية المقترحة ستتولى جلب الأموال لإعادة إعمار غزة والإشراف على العملية، مشدداً على ضرورة إصدار قرار أممي يحدد صلاحيات هذه القوات. وأكد الحية أن حماس لا تعارض أي شخصية وطنية لتولي إدارة القطاع، وأنها ستمنح جميع الصلاحيات للجنة، بما في ذلك الملف الأمني. وأضاف أن الحركة قدمت مسبقاً لمصر قائمة تضم أكثر من 40 شخصية مستقلة لإدارة القطاع، داعياً إلى الإسراع في تشكيل اللجنة. وأشار إلى أن مهمة اللجنة ستنتهي بإجراء انتخابات عامة أو تشكيل حكومة وفاق وطني، مؤكداً أن الهدف هو توحيد الصف الفلسطيني لأن “الشعب واحد ويريد حكومة واحدة”. وفيما يتعلق باتفاق وقف الحرب، ذكر الحية أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه على مدار عامين، وصرح أن حماس “لن تمنحه أي مبرر لاستئناف القتال”. كما أضاف أن الحركة سلمت 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء و17 جثة لقتلى الاحتلال بعد الهدنة، مشيراً إلى وجود صعوبات في تحديد مواقع بعض الجثث بسبب استشهاد الذين دفنوا. وكشف عن اتفاق للمساعدة في دخول معدات وآليات مصرية للبحث عن جثث الأسرى “الإسرائيليين”، مع تأكيد التزام الحركة بالاتفاق رغم الخروقات “الإسرائيلية” المتكررة. وأبلغ المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بأن حماس “من دعاة الاستقرار”، وأن الرئيس دونالد ترامب قادر على ضبط الاحتلال، وأكد أن الحركة لن تسمح بعودة الحرب رغم استمرار الاحتلال في عرقلة إعادة الإعمار وفتح معبر رفح. وبخصوص سلاح المقاومة، أوضح الحية أنه مرتبط بوجود الاحتلال، وسيتحول إلى “سلاح الدولة” بعد زواله، مشيراً إلى أن ملف السلاح يتم مناقشته مع الفصائل والوسطاء ضمن توافق وطني. كما نبه إلى أن غزة تحتاج إلى ستة آلاف شاحنة يومياً لتلبية احتياجاتها، متهمة الاحتلال بعرقلة دخول المساعدات والتصرف وكأن الحرب لا تزال قائمة. واختتم الحية بالقول إن قطاع غزة فقد أكثر من 10% من سكانه ما بين شهيد وجريح وأسير ومفقود خلال الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألف، معظمهم من النساء والأطفال.
