“إسبانيا تستدعي سفيرها في تل أبيب بعد اتهامات “إسرائيلية” بمعاداة “السامية

استدعت الحكومة الإسبانية سفيرها في تل أبيب للتشاور بعد أن اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الحكومة الإسبانية بـ”معاداة السامية” إثر اتخاذها مجموعة من التدابير ضد “إسرائيل” بسبب الحرب في غزة. وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان لها، مساء يوم الاثنين، رفضها القاطع لهذه الاتهامات، موضحة أن “الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسبانية جاءت استجابة لمشاعر الغالبية العظمى من المجتمع الإسباني، وضمن سياق سيادة البلاد، ومتوافقة مع الدفاع عن السلام وحقوق الإنسان والقانون الدولي”. ومن بين التدابير التي أقرتها إسبانيا: حظر تصدير الأسلحة إلى “إسرائيل”، ومنع السفن المحملة بالوقود لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الرسو في الموانئ الإسبانية، وكذلك منع الطائرات المشحونة بمعدات دفاعية من استخدام المجال الجوي الإسباني. وكانت “إسرائيل” قد فرضت عقوبات على وزيرتين إسبانيتين هما نائبة رئيس الوزراء وزيرة العمل يولاندا دياز ووزيرة الشباب والأطفال سيرا ريغو. في وقت سابق، أعلنت إسبانيا اعترافها بالدولة الفلسطينية في مايو 2024، مما يعكس تحولًا في سياستها الخارجية تجاه القضية الفلسطينية. ومن بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، يعترف 149 على الأقل بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.
بعد إعلان المجاعة في غزة: وزير الخارجية الهولندي يستقيل من الحكومة بسبب موقفها من إسرائيل

استقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب من الحكومة المؤقتة في بلاده بسبب موقفها من الحرب في غزة. وأوضح في تصريحاته للصحفيين أن الحكومة لا تدعم اتخاذ إجراءات إضافية ضد إسرائيل بشأن الحرب في غزة وخططها المتعلقة بالضفة الغربية، قائلاً: “شعرت بمقاومة داخل مجلس الوزراء لاتخاذ تدابير إضافية”. جدير بالذكر أن الحكومة الهولندية انهارت في 3 يونيو، ومن المتوقع أن تبقى الحكومة المؤقتة حتى يتم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر. وفي وقت سابق من اليوم، أشار مرصد عالمي لمراقبة الجوع إلى أن سكان مدينة غزة والمناطق المحيطة بها يعانون رسمياً من المجاعة، وهو ما رفضته إسرائيل واعتبرته نتائج مضللة ومتحيزة.
فريق في تشيلي.. كرة القدم برسالة فلسطينية

أذرع مرفوعة نحو السماء، لافتات تنتقد الحرب في غزة، وحشود تغني معًا مرتدية “الكوفية”، الوشاح المميز ذو المربعات البيضاء والسوداء الذي أصبح رمزًا للهوية الفلسطينية. كان من الممكن أن تُعتبر هذه التظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، لولا أن هؤلاء الآلاف كانوا في الواقع مشجعي كرة القدم في مباراة بالدوري في سانتياغو، عاصمة تشيلي. وعلى الرغم من أن اللاعبين الذين يتنافسون في الملعب يحملون أسماء مثل خوسيه وأنتونيو، وقد نشأوا في دولة ناطقة بالإسبانية في أميركا الجنوبية، إلا أن حماسهم للقضية الفلسطينية وقمصانهم بالألوان الأحمر والأبيض والأسود والأخضر، أظهرت كيف أن نادٍ عريقًا لكرة القدم في تشيلي يعمل كنقطة تواصل لأكبر جالية فلسطينية في العالم خارج الشرق الأوسط مع وطن أجدادهم البعيد. قال برايان كاراسكو، قائد نادي ديبورتيفو بالستينو الأسطوري في تشيلي: “إنه أكثر من مجرد نادٍ، إنه يربطك بتاريخ الفلسطينيين”. وفي ظل الحرب الأكثر دموية في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في قطاع غزة، استغلت أجواء المباريات المفعمة بالحيوية في النادي وحفلات المشاهدة والمغامرات السياسية قبل المباريات، شعور الحزن الجماعي الفلسطيني في هذا العصر الجديد من الحرب والنزوح. قال دييغو خميس، رئيس الجالية الفلسطينية في البلاد: “نحن متحدون في مواجهة الحرب.. إنها معاناة يومية”. في دولة تعاقب فيها السلطات الرياضيين على إظهار مواقفهم السياسية، خاصة فيما يتعلق بقضايا حساسة مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يُعتبر نادي بالستينو استثناءً واضحًا، حيث يعبر عن سياساته المؤيدة للفلسطينيين من خلال أكمام وصدر قمصانه، ومقاعد الاستاد، وفي أي مكان آخر يمكن رؤيته. وقد أدت هذه الإشارات الواضحة للنادي إلى فرض عقوبات عليه.
