“هيئة علماء فلسطين”: طوفان الأقصى نقطة تحول والمقاومة “واجب شرعي وحضاري” حتى التحرير

طوفان الذكرى الثانية مع ا لشعار

في الذكرى الثانية لعملية “طوفان الأقصى”، أصدرت “هيئة علماء فلسطين” بيانًا جديدًا تناولت فيه أن السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 يمثل نقطة تحول استراتيجية في وعي الأمة وموازين الصراع، مشددة على أن المقاومة تُعتبر “واجبًا شرعيًا وإنسانيًا وحضاريًا لا بديل عنه حتى التحرير”. وقد وصفت الهيئة هذه العملية بـ”يوم العبور المجيد” الذي فتح فصلًا جديدًا في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال، وأشعل حماس الكرامة في نفوس الأحرار، مشيرةً إلى ما قدمه الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين من “قوافل من الشهداء” ووقوفهم في مواجهة “الإبادة المنهجية والقصف العنيف والحصار والتجويع والتهجير”، في ظل “صمت دولي مريب وتواطؤ غربي وخذلان عربي وإسلامي مؤلم”. أكد البيان على أن صمود الفلسطينيين أمام العدوان هو “آية من آيات الله في الثبات”، داعيًا الأمة إلى دعم فلسطين بكل الإمكانيات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية، ورفض “كل أشكال التطبيع أو التواطؤ أو الصمت”. وفي سياق متصل، أدانت الهيئة بشدة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، واعتبرتها “انتهاكًا لحرمة أقدس مقدسات الأمة وتحديًا صارخًا لمشاعر مليار مسلم”، محملةً الدول المسؤولة على المقدسات مسؤولية حماية الأقصى من محاولات التهويد. كما ندد البيان بما وصفه بـ”تكالب عالمي وتآمر غربي وصمت دولي أمام جرائم الإبادة في غزة”، معتبرًا أن ذلك يعكس “زيف شعارات العدالة وحقوق الإنسان”، لكنه أشاد بمقابل ذلك بانتفاضات الشعوب الحرة حول العالم التي تضامنت مع غزة، مشيرًا إليهم كـ”صوت الأمة وضميرها الحي”. واختتمت الهيئة بيانها بتوجيه التحية لأهالي غزة، مؤكدة أن “الدم لا يضيع عند الله، وأن نصر الله قريب”، داعيةً إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه في محاكم العدل والضمير الإنساني.

طوفان الأقصى”… حينما اهتز الوعي وتغيرت قواعد الاشتباك – ورقة حقائق”

السابع من اكتوبر

بمناسبة مرور عامين على إطلاق المقاومة الفلسطينية لعملية “طوفان الأقصى” وما تلاها من عدوان إسرائيلي واسع على قطاع غزة، نضع بين أيديكم هذه الورقة التوثيقية التي تستعرض أبرز الحقائق والمعطيات حول اللحظة التي اهتز فيها الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي، وتبدلت فيها قواعد الاشتباك على نحو غير مسبوق. في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، دشّنت المقاومة الفلسطينية، بقيادة “كتائب القسام”، مرحلة جديدة من المواجهة، قلبت موازين الردع. ومنذ ذلك اليوم، دخلت غزة ومعها المنطقة بأسرها في مسار تاريخي بالغ التعقيد، امتزج فيه الدم بالوعي، والصدمة بالتحول، والبطولة بالمأساة. ساعة الصفر: – بدأت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عبر جناحها العسكري “كتائب القسام”، فجر يوم السبت 7 تشرين الأول/أكتوبر، هجومًا بريًا وبحريًا وجويًا على المستوطنات المحيطة في قطاع غزة، وأطلقت على هذا الهجوم اسم “طوفان الأقصى”، واستخدمت فيه المقاومة أكثر من 5 آلاف صاروخ وقذيفة ومئات المقاومين. – سبق إطلاق “طوفان الأقصى” أشهر طويلة، من تصعيد حكومة الاحتلال والمستوطنين هجماتهم على المسجد الأقصى والفلسطينيين بالضفة الغربية، وتشديد الإجراءات القمعية ضد الأسرى في سجون الاحتلال، وتنامي المشاريع الاستيطانية وتوسعها. – أعلن عن العملية، قائد الأركان في “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمد الضيف، واعتُبرت أكبر هجوم على “إسرائيل” منذ نشوئها كدولة احتلال على أرض فلسطين. كيف تمت العملية؟: – بدأ الهجوم بتسلل المقاومين الفلسطينيين انطلاقا من مرابضهم في غزة إلى مستوطنة “نتيف عشرة” شمال القطاع، بعد اجتياز السياج الحدودي.- إضافة إلى الاقتحام البري للمقاومة، اُسْتُخْدِمَت وحدات الضفادع البشرية من البحر، إضافة إلى مظليين محمولين جوا من فوج “الصقر” التابع لـ “كتائب القسام”.- قالت “كتائب القسام” في بلاغها العسكري رقم (1)، اليوم السبت، إن مقاتليها تمكنوا “من اجتياز الخط الدفاعي للعدو، وتنفيذ هجوم منسق متزامن على أكثر من 50 موقعاً في فرقة غزة والمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، ما أدى إلى سقوطها”.- أسفرت العملية خلال ساعاتها الأولى عن مقتل مئات الإسرائيليين بين جنود ومستوطنين. وأدت إلى إغلاق المطارات المحلية وسط فلسطين المحتلة وجنوبها، أمام الاستخدام التجاري، وألغيت عشرات الرحلات الجوية إلى مطار “بن غوريون” في “تل أبيب”. – وقع على إثر العملية، المئات من جنود الاحتلال ومستوطنيه أسرى في يد المقاومة الفلسطينية، وقدر الناطق باسم “كتائب القسام” أعدادهم بـ 200 إلى 250 أسيرا. – أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي “حالة التأهب للهرب”، مشيرا إلى أنه “في الساعة الأخيرة (صباح السبت) بدأ إطلاق كثيف للصواريخ من غزة”. – وافق وزير حرب الاحتلال، يوآف غالانت على استدعاء واسع النطاق لعناصر الاحتياط وفقا لاحتياجات جيشه. – الإعلام العبري، يتحدث عن عدد كبير من القتلى في صفوف العسكريين والمستوطنين “لا يمكن حصره”. – بعد 15 ساعة من المعارك.. بقيت نخبة “القسام” تواصل سيطرتها على غلاف غزة. – استمرت الاشتباكات بين نشطاء المقاومة الفلسطينية، الذين سيطروا على مقار أمنية إسرائيلية، وعناصر من جيش الاحتلال طوال ساعات اليوم. – قرر وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، إعلان “حالة طوارئ مدنية” في دولة الاحتلال، بعد أن أنهت الشرطة الإسرائيلية جلسة تقييم أمني، حول تطوّرات الأوضاع في قطاع غزة. – جيش الاحتلال، يبدأ مع ساعات مساء يوم الـ 7 من أكتوبر، قصف عددا من المباني السكنية والمشافي والمراكز الإدارية في غزة، مطلقا بذلك واحدة من أكبر حروب الإبادة الجماعية في التاريخ الإنساني. ردود الفعل في الساعات الأولى: – بعد ساعات من انطلاق “طوفان الأقصى”، مئات الألوف في معظم الدول العربية والإسلامية، يتداعون إلى شوارع احتفالا بانطلاق “طوفان الأقصى” وتأييدا له. – عشرات الألوف في الضفة الغربية، ينطلقون في الشوارع تلبية لدعوة “كتائب القسام” في مسيرات لمبايعة المقاومة. – انتشار المئات من مقاطع الفيديو، لرجال ونساء في مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي، يبكون فرحا مؤكدين أنهم لم يكنوا يتوقعوا مشاهدة مقاومين فلسطينيين يجولون في المستوطنات، ويسيطرون على مقار أمنية للاحتلال. من تبنى رواية الاحتلال: – أدانت أمريكا وأوروبا، عملية “طوفان الأقصى” ووصفتها بأنها “إرهابية”. وفرضت عقوبات جديدة على حركة “حماس”. – حمّل الرئيس الأمريكي جو بايدن حركة “حماس” المسؤولية عن العملية التي وصفها بـ “الإرهابية”، وأكد دعم أمريكا لدولة الاحتلال. – أدان الاتحاد الأوروبي “حماس” ولكن بالوقت نفسه دعا إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وأكد أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بشرط احترام القانون الدولي. دول امتنعت من الإدانة: – حمّلت كل من الأردن والسعودية وقطر، ومصر، والإمارات، والعراق والكويت وتركيا في بيانات منفصلة، الاحتلال وتصرفاته واستفزازته المسؤولية عما جرى، دون إدانة واضحة ومباشرة للعملية.

وزارة الصحة في غزة: 134 شهيدا و1155 جريحا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

مصابون من غزة

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نقل 134 شهيدا فلسطينيا (من بينهم 4 شهداء تم انتشالهم)، بالإضافة إلى 511 جريحا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت الوزارة، في تصريح لها اليوم الاثنين، أن عدد الشهداء والإصابات منذ 18مارس 2025 قد بلغ 8,196 شهيدا و30,094 جريحا، مشيرة إلى أن هناك العديد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، مما يحول دون وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم. كما أكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 59,029 شهيدا و142,135 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” بدعم أمريكي عمليات إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لوقف تلك الأفعال. وقد أسفرت الإبادة عن سقوط أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أودت بحياة العديد من الناس، فضلا عن الدمار الواسع الذي خلفته.

وزارة صحة غزة: 77 شهيدا و275 مصابا خلال الـ 48 ساعة الماضية

2023 638330825179649008 964

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نقل 77 شهيدًا فلسطينيًا (بمن فيهم 7 شهداء تم انتشالهم) و275 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربعين الماضية. وأكدت الوزارة في تصريح صحفي اليوم السبت، أن عدد الشهداء والجرحى منذ 18 مارس 2025 قد بلغ 2,396 شهيدًا و6,325 مصابًا، مشيرة إلى وجود عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعذر على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. كما أوضحت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 52,495 شهيدًا و118,366 مصابًا.

الاحتلال الإسرائيلي يصر على إدخال 2.4 مليون مدني في قطاع غزة إلى حالة مجاعة.

OIP 8

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم أن الاحتلال الإسرائيلي يصر على إدخال 2.4 مليون مدني في القطاع إلى حالة مجاعة. وأشار البيان الصحفي إلى أن هذا السلوك يعتبر سياسة تجويع غير إنسانية تستهدف الأطفال والمرضى، من خلال منع إدخال الغذاء والدواء بشكل خطير. و أوضح المكتب أن منع المساعدات والغذاء كوسيلة للضغط السياسي يزيد من معاناة السكان في جميع أنحاء القطاع، حيث تعاني الأسواق و المحال التجارية من نقص السلع والبضائع بسبب الإغلاق الكامل للمعابر منذ 40 يومًا. و حذر المكتب من أن خطر المجاعة يهدد حياة الفلسطينيين مباشرة، مع تزايد أعداد الوفيات بسبب الجوع، خاصة بين الأطفال. وأشار إلى أن 3500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص المكملات الغذائية والتطعيمات التي تمنع من دخول القطاع. و أدان المكتب الإعلامي استمرار منع إدخال المساعدات والغذاء والبضائع إلى القطاع، ودعا المجتمع الدولي وجميع دول العالم الحر إلى إدانة هذه الجريمة التي تصنف بأنها ضد الإنسانية ومخالفة للقانون الدولي. حمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال كامل المسؤولية عن التداعيات الخطيرة لهذه الجريمة التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أصبح مئات الآلاف في دائرة الخطر والموت. وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأممية بالوقوف عند مسؤولياتهم واتخاذ موقف شجاع بفرض تدخل دولي فوري وعاجل لوقف هذه الجريمة التي ستؤدي إلى مصرع مئات الآلاف من المدنيين والأطفال والمرضى. كما طالب بفتح معبري رفح وكرم أبو سالم وإدخال المساعدات والبضائع وإنهاء حرب الإبادة الجماعية المستمرة للشهر التاسع على التوالي. منذ السابع من أكتوبر الماضي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا. تقوم طائراته بقصف المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدميرها فوق رؤوس السكان، كما يمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود. ونتيجة للعدوان المستمر، ارتفع عدد الشهداء إلى 37 ألفا و372 شخصا، والجرحى إلى 85 ألفا و452 آخرين، مع نزوح حوالي 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، وفقًا لبيانات منظمة الأمم المتحدة.