الضفة الغربية: اعتداءات من قبل إسرائيل أدت إلى إصابة 17 شخصاً، بالإضافة إلى إحراق منزل وتقطيع أشجار.

thumbs b c 36696fadcfae446e313188623fc3c30d

شن الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اليوم السبت سلسلة من الاعتداءات في مناطق متعددة من الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن إصابة 17 فلسطينياً ومتضامناً، وإشعال النيران في أحد المنازل، وتقطيع أشجار الزيتون. وقد تركزت هذه الاعتداءات في قريتي أبو فلاح ودير جرير شمال شرق رام الله، بالإضافة إلى بلدات بيتا وبيت دجن وبورين جنوب نابلس، وبلدة يطا جنوب الخليل. ** اعتداء على قاطفي الزيتون** في بلدة بيتا، تعرض المشاركون في فعالية قطف الزيتون على أراضي جبل قماص لهجوم من مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لما ذكره محمد حمايل، نائب رئيس بلدية بيتا، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ستة مصابين وتم نقلهم إلى المستشفى، حيث كان من بين المصابين متضامنين أجانب وطواقم إسعاف وصحفيين فلسطينيين. لاحقاً، أفادت وزارة الصحة بأن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس تعاملت مع 11 إصابة نتيجة الاعتداء بالضرب من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين في بلدة بيتا، وأكدت أن حالاتهم مستقرة.

الأمم المتحدة: الوضع في الضفة الغربية بالغ الخطورة وقد بلغ مرحلة الطوارئ بالفعل.

IMG 8690

عبرت الأمم المتحدة عن “قلقها العميق” بشأن الوضع في الضفة الغربية، موضحة أن الظروف قد وصلت إلى مرحلة الطوارئ. وأفاد مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونجاي، لموقع أخبار الأمم المتحدة: “لم يعد الأمر مجرد تحذير من حالة طوارئ أو عنف وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في الضفة الغربية.. بل نحن بالفعل في هذه المرحلة”. وأضاف سونجاي أن هناك نحو 40 ألف نازح من مخيمات جنين وطولكرم وطوباس قد تم تهجيرهم قسراً على يد القوات الإسرائيلية، التي استخدمت “أساليب حربية” بما في ذلك الأسلحة الثقيلة مثل الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ. وأشار إلى أن الشهادات المتجمعة من مكتب حقوق الإنسان تُظهر أن السكان مطلوب منهم مغادرة المخيمات فوراً، مع عدم وجود خيار للعودة، مشيراً إلى أن الرسائل العامة من بعض الوزراء الإسرائيليين تفيد بأن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة لفترة قد تصل إلى عام تقريباً. كما نبه سونجاي إلى مشكلات أخرى مثل عنف المستوطنين و”القيود الصارمة على حركة الأفراد”. وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً عسكرياً واسعاً في شمال الضفة الغربية قبل أكثر من شهر، يُعتبر الأوسع والأطول منذ أكثر من عقدين. وصرحت قوات الاحتلال الأحد الماضي بأنها هجرت عشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة دون أي إمكانية للعودة.

“رايتس ووتش” تنبه إلى خطر تكرار الانتهاكات في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي كما حصل في غزة.

telechargement الهدنة

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية المعنية بحقوق الإنسان من إمكانية تكرار انتهاكات غزة في الضفة الغربية على يد الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت المنظمة في بيان لها أن “الدبابات الإسرائيلية قد اجتازت الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ عقدين”. وأشارت إلى أن “الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تركزت على شمال الضفة الغربية هي الأطول منذ الانتفاضة الثانية”. وأفادت الأمم المتحدة بأن مخيمات اللاجئين في جنين و”نور شمس” وطولكرم أصبحت “شبه غير صالحة للسكن”. كما سلطت “هيومن رايتس ووتش” الضوء على أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بهدم عدد كبير من المنازل والبنى التحتية الأساسية، بما في ذلك كيلومترات من شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه في جنين”. وأوضحت أن “إسرائيل تكرر انتهاكات غزة في الضفة الغربية المحتلة، وقد شهدنا هذه الأساليب بالفعل في القطاع”. في هذا السياق، قال يسرائيل كاتس، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك، إنه يجب على “إسرائيل أن تتعامل مع التهديدات في الضفة الغربية بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع البنى التحتية في غزة، بما في ذلك التهجير المؤقت للفلسطينيين”، وفق ما ورد في بيان المنظمة. أما بتسلئيل سموتريش، وهو وزير ضمن وزارة الجيش، فقد حذر مرارًا من أن سكان الضفة قد يواجهون مصير الفلسطينيين في غزة. ودعت “هيومن رايتس ووتش” الدول إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع المزيد من الفظائع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال وسائل مثل فرض عقوبات محددة على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.

“نادي الأسير”: الاحتلال يعتقل (380) فلسطينيا على الأقل من الضفة الغربية

IMG 8545

أفاد “نادي الأسير الفلسطيني” (منظمة حقوقية مقرها رام الله) بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل زيادة عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في محافظات شمال الضفة الغربية، مما يجعل هذه الحملات امتداداً لسياسة الاعتقالات الممنهجة التي تفاقمت بعد حرب الإبادة، وزيادة الجرائم والانتهاكات المنهجية ضد المعتقلين والأسرى في السجون. وذكر “نادي الأسير” في تصريح صحفي، تلقته “قدس برس” اليوم الخميس، أن عدد حالات الاعتقال في محافظات جنين وطولكرم وطوباس يصل إلى نحو 380 حالة اعتقال، ويتضمن ذلك المعتقلين الذين لا يزال الاحتلال يحتجزهم والذين أُفرج عنهم لاحقاً، وكذلك الأطفال والنساء والشبان والجرحى وكبار السن. وأشار إلى أن “أعداد المعتقلين الذين تعرضوا للاحتجاز في جنين ومخيمها خلال 24 يوماً من العدوان بلغ نحو 150، في حين سجلت محافظة طولكرم 125 حالة اعتقال على الأقل بعد 18 يوماً، وبالنسبة لطوباس، فقد بلغت حالات الاعتقال 100 على الأقل بعد 17 يوماً من العدوان، بالإضافة إلى العشرات الذين خضعوا للتحقيق الميداني في المناطق المذكورة. وقد رافقت عمليات الاعتقال أعمال الضرب المبرح والانتهاكات الممنهجة ضد المعتقلين وعائلاتهم، بالإضافة إلى التهديدات التي تشكل إرهاباً منظماً للمواطنين”. وأضاف “نادي الأسير” أن “الاحتلال اتبع مجموعة من السياسات في المناطق التي تصاعد فيها العدوان، تتضمن أبرزها الإعدامات الميدانية وعمليات الاغتيال، والتحقيق الميداني المنهجي الذي طال العديد من العائلات، بجانب اعتقال المواطنين كرهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار أصحابها على مغادرتها والنزوح إلى مناطق أخرى. لم يكن استهداف المنازل مقتصراً على تحويلها إلى ثكنات عسكرية فقط، بل شمل أيضاً عمليات التدمير المتعمدة للبنية التحتية”. واختتم بالقول: إن “عمليات التحقيق الميداني تمثل السياسة الرئيسية التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، بلا استثناء، وخصوصاً في البلدات والمخيمات، حيث استهدفت الآلاف إلى جانب عمليات الاعتقال المنظمة. وفقاً للمعلومات التي وثقها نادي الأسير، فإن جيش الاحتلال عند اقتحام المنازل لأغراض التحقيق الميداني يجبر العائلات على مغادرة المنازل، ويقوم بتنفيذ أعمال إرهاب بحقهم وتدمير داخل المنازل، قبل القيام بالاعتقال أو الاحتجاز لاحقاً، كأحد أشكال الانتقام أو العقاب الجماعي”.

“مؤسسات الأسرى” تنشر إحصائية حول حملات الاعتقال بالضفة منذ 7 أكتوبر 2023

F240214CG44 1200x802 1

نشرت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى في الضفة الغربية بيانات حول حملات الاعتقال التي نفذها الاحتلال منذ بداية الحرب المستمرة بعد السابع من أكتوبر 2023. وأفادت ثلاث من هذه المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير) في بيان صحفي، بأن عدد الاعتقالات تجاوز 11,500 حالة، بما في ذلك القدس. كما أشارت البيانات إلى اعتقال نحو 430 امرأة، و750 طفلًا. كذلك، بلغ عدد الصحفيين المعتقلين 132، منهم 59 لا يزالون رهن الاعتقال. وذكرت المؤسسات أن عدد أوامر الاعتقال الإداري منذ بداية الحرب تجاوز 9,392 أمر، شملت أطفالًا ونساء. ترافق هذه الاعتقالات انتهاكات جسيمة، تشمل الاعتداءات الجسدية، التهديدات، وتدمير الممتلكات. كما نفذت قوات الاحتلال إعدامات ميدانية بحق بعض المعتقلين وعائلاتهم. وأوضحت أن أعلى حالات الاعتقال كانت في محافظتي القدس والخليل، وأن 41 أسيرًا استشهدوا داخل سجون الاحتلال، منهم 24 من غزة. وبينت أن عدد الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية تجاوز 10,100، منهم 3,398 تحت الاعتقال الإداري. كما أن عدد الأسيرات المعلومة هوياتهن بلغ 94، مع وجود 29 منهن قيد الاعتقال الإداري. تؤكد هذه المعطيات عدم شمولها للاعتقالات من غزة، حيث يقدر العدد بالآلاف.